ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
طالعين نسقط الانقسام
12/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: كتب د. تحسين الاسطل

بغروب شمس اليوم يكون آلاف الشباب والشابات والمثقفون والسياسيون والإعلاميون في كل بقاع التراب الفلسطيني قد انهوا كل استعداداتهم؛ لبزوغ فجر الانتصار على الذات ، فجر الوحدة الوطنية على كامل الثرى الفلسطيني الغالي، ليعيدوا لنا ذكرى الزمن الجميل ، يوم 9-12-1987م عندما خرجت نابلس كبرى مدن الضفة الغربية لترد وتنتفض في وجه الاحتلال الذي ارتكب جريمة بشعة في غزة ، وتشتعل على أثرها تباعا كل مدن التراب الفلسطيني ، ولسان حال الجماهير يقول 'شعب واحد مش شعبين'.

اليوم ونحن نعيش عصر الشعوب التي تصنع الانتصارات ، نتوق ونشتاق لعصر الشعب الفلسطيني عندما سيطر على الخارطة الفلسطينية ، وأعادها إليه من بطش الاحتلال الذي ظن انه اللاعب الوحيد بالخارطة الفلسطينية ، ليجد نفسه أمام آلاف اللاعبين من أشبال وأطفال فلسطين في كل قرية وحارة ومخيم وبيت فلسطيني ، في صورة لم يتوقعها ولم يضعها خبراء حرب الاحتلال في الحسبان ولم يروها في أسوء كوابيسهم.

إنها حقيقة الشعب الفلسطيني ، الذي يريد أن تبكي جنين على حزن رفح وتثور نابلس على دماء غزة ، وتخرج غزة عن بكرة أبيها في وداع المهندس الشهيد يحيى عياش ابن قرية زافات بطولكرم ، تلك الحقيقة التي أفهمت الاحتلال انه لم يعد له مقام على الأرض الفلسطينية مع الواقع الجديد الذي صنعه الشعب الفلسطيني.

ونحن اليوم مع موعد صنعه وحدده الشباب الفلسطيني في كل مناطق تواجده بالقدس والضفة الغربية وغزة والشتات ، ليخرج بكلمة واحدة وشعار واحد وعلم واحد طالما دفع الآلاف من أبناء شعبنا حياتهم وحريتهم من اجل رفعه عاليا يعانق السماء معلنا الثورة على الظلم والقهر والاستبداد، ليسود على الأرض الفلسطينية ويفنا ويزول ما سواه.

ونحن مقبلون على 15- مارس -2011م ، نجد أنفسنا أمام حقيقة إنهاء الانقسام ، الذي أصبح يشكل كابوس حقيقي على طموحات كل شاب وشبل وطفل ، هذا فضلا عن الخطر الذي يهدد به المشروع الفلسطيني برمته ، في ظل تقسيم المقسم على ارض فلسطين ، لتتشكل سلطات وحكومات ، لا تملك من أمرها وأمر شعبها شيء ونحن يجمعنا قهر واستبداد الاحتلال الذي يتحكم في اصغر التفاصيل من حياتنا ، فيما يعتقد البعض من هنا وهناك أن الحياة تقف عنده في أعلى الهرم ، إلا أن حقيقة الأمر إن حياته وحياة غيرة تقف عند جندي إسرائيلي متوقف على حاجز هناك ، أو نقطة مراقبة هنا.

قبل 23 عاما صنع الشعب الفلسطيني بوحدته انتفاضة ومجد بعيدا عن صناع القرار الفصائل والنظام العربي ، الذي حاول أن يلحق بركب الشعب الفلسطيني ، ليقولها الرئيس الشهيد ياسر عرفات، 'ان الشعب الفلسطيني دائما يسبق قيادته في تحركاته' ليصنع مجدا وثورة أذهلت العالم، وجعلته يعيد حساباته في معالجة القضية الفلسطينية والبحث من اجل حل عادل للقضية الفلسطينية.

واليوم نحن على يقين أن شعبنا بشبابه ومثقفيه وكل فئاته ماضون في صنع مجد وانتصار على طريقتهم على كامل التراب الفلسطيني ، لنقول لأصحاب الانقسام أن شعبنا موحدا مهما فعلتم، كأن يصبح الاتصال في رام الله أو غزة جريمة قد يعاقب فاعلها بالحبس أو الشبح أو قطع الراتب أو المقاطعة ، وكلها أفعال تعكس العجز والتخبط عند أصحاب الانقسام ، الذين نريد منهم اليوم أن يعودوا إلى خيار 'شعب واحد مش شعبين' فهو خيار الشعب وعلى القيادة أن تلحق بركب تحركاته في إنهاء الانقسام السياسي الذي يمزقهم ، والذي لم يعد له مبرر بأي حال من الأحوال ، خاصة إننا أصبحنا نخجل من هذا الانقسام الذي يمزقنا ، رغم فرضه علينا، ورفضنا المطلق له ، فالشعب الذي دمه من اجل حرية أرضنا موحدة لا يمكن أن يقبلوا بالانقسام من اجل سلطة وصلاحيات هنا أو هناك.

في الانتفاضتين الأولي والثانية ارتقى إلى العلا شهداء من غزة وهم يدافعون ويتصدون للاحتلال في مدن الضفة ، وتراب غزة ارتوى بشهداء من أبناء الضفة ، ومجموع التراب الفلسطيني من رفح حتى رأس الناقورة ارتوى بدماء الشهداء من حركتي فتح وحماس وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فما يوحده الدم لن يفرقه ويمزقه المصالح الحزبية والشخصية لأصحاب الانقسام الذين يجب عليهم اليوم التخلي عن خيارهم والنزول إلى خيار الشعب وإعادة وحدة السياسية بين شطري الوطن.

اليوم نحن مدعوون إلى الخروج لنصع وحده وننهي الانقسام ، فلم يعد لنا أي خيار اخر بعد ان برهنت كل الدلائل أن أصحاب الانقسام يريدون ان يمدون في عمره إلى أطول فترة ممكنه من اجل مصالحهم الحزبية والشخصية ، ولم يعد في حسبانهم أي اعتبار لطموحات شعبنا وأماله وخياراته في الحرية والاستقلال ، وعند الخروج يصبح عن غير مقبول دون إنهاء الانقسام بشكل فعلي وعلني ، ويمكن ابتداع الكثير من الطرق من وسائل الضغط التي تجبر القادة إلى العودة الى خيار الوحدة ، فهذه فرصة لن تتكرر مرة أخرى في الوقت الراهن.

ويبقى السؤال الذي ينتظر الإجابة في المستقبل هل يستطيع الشعب الفلسطيني ان يفعلها ويصنع وحدة ويسقط الانقسام ، أم إن وحدتنا ستصبح شعار ننادي به ونحلم فيه ، مثل شعار عودة اللاجئين وتحرير القدس وإزالة الاستيطان ، لنترك إلى الأجيال المقبلة حملة ثقيل يضاف إلى الحمل الموجود أصلا لتصبح ثوابتنا التي نورثها للأجيال الفلسطينية ' إنهاء الانقسام ، إنهاء الاحتلال ، إنهاء الاستيطان ، عودة اللاجئين ، إقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف ' حقا انه ارث ثقيل  لا يمكن أن يكون لأطفالنا مستقبل إن لم نحقق هذه الثوابت الآن الآن وليس غدا .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع