ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - لا وجود لمبادرة حمساوية
12/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

في خضم الحديث المتصاعد عن انهاء الانقسام بين قطاعات الشعب المختلفة وخاصة الشباب. وازدياد عدد المنظمات الشبابية المنادية بالخروج الى الشارع يوم الخامس عشر من اذار القادم لتعميد شعار «الشعب يريد انهاء الانقسام». شعرت حركة حماس قطع الطريق على تحركات الشباب ودعواتهم الوطنية الصادقة لطي صفحة الانقلاب، وعودة القطاع الى حاضنة الشرعية. فدعت لتظاهرة قبل اسبوعين، كما شاركت مع بعض فصائل العمل الوطني والمستقلين امس الأول في تظاهرة منادية بشعار انهاء الانقسام. وفي الوقت ذاته، دعت فصائل العمل الوطني لاجتماع في القطاع لطرح «مبادرة مصالحة» عليها. قاطعته خمسة فصائل لانها علمت مسبقا ان حركة حماس تحاول ان تروج بضاعة فاسدة، لا أساس لها في الواقع. ولادراك الفصائل الوطنية ان طريق المصالحة الوطنية يسير وسهل جدا، ولم يعد يحتاج الى جهد لاسيما وان هناك اساساً للشروع بالمصالحة، يتمثل بالتوقيع على ورقة المصالحة المصرية، التي تميل بشكل واضح لصالح حسابات حركة الانقلاب.
مع ذلك فان الفصائل التي حضرت الاجتماع، الذي دعت له حركة حماس قبل ثلاثة ايام، لم تسمع مبادرة من اي نوع. انما سمعت اسئلة من ممثلي قيادة الانقلاب ارادت اجوبة عليها. وفي نفس الوقت قامت بالاعلان عن «تعديل وزاري» جديد، لتؤكد للقاصي والداني من ابناء الشعب الفلسطيني على الآتي:
اولا: الاعلان عن طرح مبادرة للمصالحة، ليس سوى تضليل للشعب والرأي العام الفلسطيني والعربي.
ثانيا: المشاركة بالتظاهرات المنادية بالمصالحة وانهاء الانقسام، الهدف منها قطع الطريق على تحرك المنظمات الشبابية والنسوية المرتقب في الخامس عشر من الشهر الجاري، اي بعد غد الثلاثاء. كما تندرج في اطار عملية التضليل والديماغوجيا والكذب على المواطنين الفلسطينيين.
ثالثا: ترافق الخطوات السابقة مع اجراء «التعديل الوزاري» يؤكد المؤكد في توجهات وخيارات حركة الانقلاب، التي تتمثل في رفض المصالحة من حيث المبدأ، والعمل على تأبيد الانقلاب.
المتابع لمواقف حركة الانقلاب الحمساوي يلحظ جيدا ودون جهد، انها غير معنية بالمصالحة، لانها كما اشير آنفا، من حيث المبدأ لا تريد المصالحة. كما انها تراهن على ان التحولات العربية الجارية تخدم توجهاتها الانقلابية، ليس فقط على نطاق قطاع غزة، بل انها تعتقد، بامكانية تمدد انقلابها الى الضفة الفلسطينية والشتات، من خلال خلط الاوراق داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 عبر تنفيذ عملية عسكرية، كما حصل في مستوطنة «ايتمار» في منطقة نابلس، وايضا بركوب موجة المنظمات الشبابية الداعية لانهاء الانقسام، وتحويل التظاهرات الشبابية الى تظاهرات «معادية» للشرعية، وجر الشباب يوم الثلاثاء القادم لمواجهات مع سلطات الاحتلال الاسرائيلية، لتعميق عملية الخلط للاوراق في الساحة، دون التحضير والاعداد الدقيق لتلك التظاهرات، بحيث تحقق النتائج المرجوة منها. والاستمرار في حملة التحريض والغوغائية السوداء ضد قيادة الشرعية الوطنية، بهدف الاساءة لشخص الرئيس محمود عباس وحكومته الوطنية ولاعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. تمهيدا للانقضاض على منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني.
المخطط الحمساوي الخبيث بحاجة ماسة الى موقف وطني حازم من كافة فصائل العمل الوطني برفض توجهاتها الخطيرة والمعمقة للانقسام الوطني. كما ان ممثلي الرأي العام والكتاب والاعلاميين والمثقفين مطالبون بتوخي الدقة والموضوعية عند تشخيص وتحليل مواقف القوى السياسية المختلفة، والابتعاد عن منطق الاسقاط الارادوي، وتجنب الافراط والمغالاة في المساواة بين الشرعية الوطنية وقيادة الانقلاب الحمساوي، لتفادي التجني على المصالح الوطنية.
وعلى السلطة الوطنية وقيادة منظمة التحرير مسؤولية تجاه ذاتها والشعب الفلسطيني، تتمثل في دعم خيار الشباب الفلسطيني المنادي بانهاء الانقسام، وعودة الروح للوحدة الوطنية، لانها قيادة الشعب الشرعية (ام الولد) وكون الغاء الانقسام، إحدى المهام الاساسية المطروحة امامها وعليها، لان المشروع الوطني دون تصفية الانقلاب الحمساوي، سيكون عبارة عن حلم بعيد المنال. وفي السياق عليها التعامل مع معطيات وتطورات الواقع الجديد بروح المسؤولية العالية، والانصهار في الجهد الشبابي لاسقاط مخطط حماس التخريبي، وانسجاما مع الذات الوطنية ومتطلباتها الراهنة. والاستعداد لكل الخيارات والسيناريوهات المشبوهة والمعادية الاسرائيلية، التي تتقاطع مع حماس في هدف واحد من حيث تدري او لا تدري عبر تعميق الانقسام وتخريب السلم الاهلي وتعميم مظاهر العبث والفوضى داخل المجتمع الفلسطيني، كمقدمة لتعليق اسرائيل تنصلها من استحقاقات عملية التسوية ومواصلة تهويد ومصادرة الاراضي الفلسطينية على شماعة عبث العابثين من انصار حماس وغيرها من القوى المناصرة لها.
a.a.alrhman@gmail.com
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع