ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الحكم الرشيد.. والحكم غير الرشيد
11/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: أ.د. بركات الفرّا

مقدمة:

يُقصد بالحكم الرشيد (الصالح) هو ذلك الحكم الذي يرسى قواعد العدل والمساواة، ويندرج تحت ذلك الانتخابات الرئاسية والتشريعية النزيهة والإدارة الكفئة للموارد والقضاء على الفساد وإرساء القانون واستقلال القضاء وتحقيق الأمن والاستقرار للمواطن وإعمال مبدأ تكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع، ويرى البعض أن الحكم الرشيد، هو آت من الآية القرآنية، إن الحكم إلا لله، الحاكمية المطلقة هي لله عز وجل ومن ثم فالحكم الرشيد ذلك الحكم الذي يؤسس على الكتاب والسنة، وإن يرى البعض أيضاً أن الحكم الرشيد هو الحكم الذي يكفل مشاركة أبناء المجتمع بمختلف أطيافهم  وانتماءاتهم وعقائدهم في إدارة شئون البلاد بما في ذلك اتخاذ القرار في الشأن السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والشأن القومي.

يقال في المثل العربي، وصل السيل الذبا دلالة على أن الأمور وصلت إلى حد لم يعد أحد قادر على احتماله وكذلك يقال طفح الكيل، أي زاد عن حده، والمتتبع إلى ما جرى من إعصار أجتاح عالمنا العربي في وقت لم يكن أحد يتوقعه أو على الأقل أن يكون بهذه القوة، فهذا ليس دليلاً كافياً على فشل وسائل التكنولوجيا الحديثة في اكتشافه بقدر، ما أنه ربما كان لهذه الوسائل دوراً فيه.

مما لا شك فيه أن علماء السياسة والاقتصاد والاجتماع والأطباء النفسيون يتسابقون على الاجتهاد في تفسير أسباب هذا الإعصار الجامح، والبحث أيضاً عن وسائل لتحجيمه أو السيطرة عليه، وقد يكون معهم أيضاً أجهزة الاستخبارات.

لكنني أرى ضرورة أخذ الأمور على محمل من الجدية، عندما نجتهد في التفسير والتأويل، وليس من المستحب أن نركز الانتباه على الإعصار بشئ من التجريد، بل وجوباً علينا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح وندقق فيها بموضوعية وبمنهج علمي، فإذا كان في علم الكيمياء يجب أن يتساوى طرفي المعادلة الكيميائية، وأن الخلل قد يحدث عنه إنفجاراً، وكذلك الحال في المعادلات الرياضية البحتة والتطبيقية، فان البحث عن الخلل في العلاقة بين الحاكم والمحكوم أمر يستحق كل الاهتمام وأن يُعطى حقه في البحث، ذلك أن اختلال العلاقة بين الحاكم والمحكوم إذا ما تراكمت عبر الزمن تُحدث انفجاراً هائلاً، فإذا كانت الأعاصير يتولد عنها الكوارث الطبيعية وربما تغيير جوهري في مجرى الأنهار وسقوط الأمطار وظواهر كونية متعددة، فإن عدم تساوي طرفي معادلة الحاكم والمحكوم تؤدي إلى خروج المحكوم على الحاكم أو يبطش الحاكم بالمحكوم ويتغير ويتبدل المشهد مع الأزمان ويصل في النهاية إلى نتائج قد يختلف أصحاب الرأي فيها من حيث الإيجابية والسلبية.

إن الإنصاف يقتضي أن نُعمل العقل في حالتنا كأمة عربية أو إسلامية بصفة العموم أو كدول كل على حده، فواقع الأمة العربية عبر سنوات طوال خلت، لم يكن ليعبر بحال من الأحوال عن إمكانات هذه الأمة ومواردها البشرية والمالية والطبيعية، فالفقر والتخلف وارتفاع نسبة الأمية وتفشي الأمراض والتوزيع غير العادل للثروة والفوارق الاجتماعية ومحدودية المشاركة السياسية لأبناء المجتمع بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم وأعمارهم، إضافة إلى التدخل الأجنبي السافر في شأن الأمة والنهب المنظم لثرواتها من الأجنبي، جعل أبناء الأمة يعيشون حالة تغيرت عبر الزمن، ففي فترات زمنية كانت ثائرة على واقعها وتحررت من الاستعمار الجاثم على أراضيها، وفي فترات أُخرى مالت إلى الاستكانة والخوف أمام أجهزة الأمن المتعطشة للقهر والظلم، وفي الفترة الأخيرة على ما يبدو أن المظالم أَوصلت أبناء الأمة إلى حالة تساوى فيها الموت مع الحياة، وبالتالي كان الخروج على الحاكم ممثلاً في نظامه بالكامل، أي هرم الحكم من أعلى إلى أسفل، أو من قاعدة الهرم حتى قمته، فلقد غاب الحكم الرشيد وحل محله حكم ظالم يقوم على الردع والبطش وتسلط أجهزة الأمن، واستخدام لقمة العيش لكبت الحريات وتكميم الأفواه والضغط على جروح الناس دون النظر إلى فقرها وجوعها وخوفها على أوطانها، ووصل الحال إلى حد أن الجوع جعل البطن تلتصق بالظهر، وأصبح اللسان حبيس الفم، وغابت البسمة وحلت محلها كآبة تعتلي الوجوه، وعلى ما يبدو أنه في غمرة جهل أنظمة الحكم وأدواتها القمعية نسى بعض الحكام أنفسهم وأهلهم وعاشوا في  جيتات تعزلهم عن شعبهم، وظلت المظالم تتوالى وتفشت حتى أصبحت طاغية، وأصبح المشهد واضح المعالم للعيان، فالشوارع يعربد فيها الفقر والحواري يعربد فيها الظلم والمساجد يعتري منابرها الغبار ويعتليها من لا يتقيها أو من هو من زمرة الحكام أو التابع لأجهزة الأمن.

ولقد أدى أمر هذا هو شأنه وتلك هي طبيعته إلى أن تكون العلاقة بين الحاكم والمحكوم، علاقة خوف وظلم وقهر بدلاً من أن تكون علاقة وصل وتبادل واجتهاد بالرأي مبنية على حد أدنى من الشراكة، وأن الوطن للجميع على حد سواء.

علينا أن نعترف بشجاعة، أن الحكم الرشيد كان غائباً وغير موجوداً، فأدى إلى هذا الخلل الكبير الذي أحدث هذا الإعصار المخيف الذي لا يعلم أحد إلى أين سيحط رحاله وأين سيتوقف، فهو كالنار في الهشيم يحرق الأخضر واليابس، إن أخطر ما يهدد الاستقرار في حياة الشعوب والبلاد هو غياب الحكم الرشيد، ذلك أن غيابه يؤدي إلى مجموعة من الظواهر لا يمكن أن يتوقع أحد كيف ستنفجر في وجه الحاكم وزمرته، هذه الظواهر أبرزها:

أولاً: عزل الحاكم عن شعبه بزمرة من الأعوان المحيطين به من كل جانب، فيحجبوا عنه حقائق الأمور وأحوال العباد ومعاناتهم، ويصبح الحاكم كالماء الطيب الذي تسكنه التماسيح، وكما يقال في المثل ' البحر بأمواجه والسلطان بأعوانه'.

ثانياً: تفشي الفقر وزيادة حدة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين أبناء الشعب الواحد، مما ينتج عنه حقد وحسد وحرمان وشعور بالظلم والقهر من قبل الفقراء، فترتفع درجة حرارة العداوة والبغضاء.

ثالثاً: عدم إتاحة الفرصة لقاعدة عريضة من أبناء الشعب في المشاركة السياسية وقصرها على قلة قليلة متنفذة تنغمس في الغالب في البحث عن ذاتها ومصالحها، أما مصالح العباد فلا تشغل إلا الحيز الضيق من تفكيرها وعملها، وهذا بدوره يؤدي إلى إحباط وحقد على النظام بدلاً من المشاركة والدفاع عنه.

رابعاً: ظهور واضح لظاهرة الاغتراب داخل المجتمع الواحد، فيصل الحال أن يشعر المرء إلى أنه لا ينتمي إلى مجتمعه، مما يجعله لا مبالي وناقم ومترقب وربما لو احترق النظام أمامه لا يمد يده إلا بقطرة ماء لإطفاء الحريق. 

خامساً: عدم وجود تكافوء فرص بين أبناء المجتمع في الوظائف وفي الأرزاق وفي اقتسام الثروة، مما يزيد من الضغائن والنقمة على الحاكم وزمرته.

سادساً: تخلف مناهج التعليم وعدم مواكبتها لروح العصر وحشو المقررات بما يجعل من الحكام أشبه بالآلهة وأن كل شئ على ما يرام، وهذا يحطم طموحات الشباب ويكسر إرادتهم.

سابعاً: التخلف الفكري والثقافي وتواري فئة المفكرين والمبدعين وإحلال محلهم جوقة الفنانين وشعراء وكتاب الحكام، فيعيش المجتمع وأبنائه في حالة غير مرضية ولا تؤدي إلى تقدم ورقي وازدهار.

ثامناً: تقلص دور الشباب بكل طاقاتهم الإبداعية والخلاقة وبكل عنفوانهم وإرادتهم القوية وعطائهم اللامحدود،  بل يهمش دورهم، مما يجعلهم قوة ضخمة غير مستغلة، وكأنها رمال على جبال الحكم الصخرية.

تاسعاً: تضاؤل الأمل في المستقبل والشعور بالإحباط العام في غياب التطور والتنمية وفرص العمل، فنجد عشرات ومئات الآلاف من المؤهلين علمياً عاطلين عن العمل، والذين يبحثون عن وظائف لاسترداد ما صرفه الأهل عليهم طوال سنوات دراستهم ولبناء مستقبلهم، بل يشعرون بأنهم عالة على أهلهم رغم شبابهم النضر وما في أيديهم من شهادات علمية.

عاشراً: تخلف الاقتصاد وضعف معدلات النمو، وتفشي الفساد وتحكم رجال الأعمال في اقتصاد الدولة وهيمنتها عليه، وتراكم الثروة لديها على حساب الغالبية العظمى من أبناء الشعب وتركز الثروة في يد قلة قليلة عادةً يعيق التنمية ويزيد من الأحقاد ويجذر تفاوت الدخول، أي يزيد الفقير فقراً ويزيد الغنى أو الثري ثراءً.

حادي عشر: غياب الديموقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وتفشي ظاهرة الغبن الاجتماعي وتضييق قاعدة المشاركة في اتخاذ القرار واقتصارها على فئة محدودة، مما يجعل القرار غير حكيماً في الغالب، وفي نفس الوقت يجعل قوة الدفاع عنه ضعيفة، فمن لا يشارك في صنع القرار، هو غير معني به، كما أن غياب الديموقراطية يؤدي إلى ديكتاتورية في الحكم وزيادة حدة المظالم، وغياب حقوق الإنسان يزيد من الخوف والشعور به، ويعمق التباعد بين الحاكم والمحكوم أي بين النظام والشعب.

ثاني عشر: غياب حرية الرأي وحرية التعبير، وتفشي ظاهرة تكميم الأفواه، وقتل الحريات وما ينجم عن هذه الظواهر من ارتفاع أصوات الباطل وتواري أصوات الحق، فتتسع الفجوة بين النظام والشعب.

ثالث عشر: غياب الشرعية الدستورية وإهمال القانون وإهمال القضاء واستبدال ذلك بقوانين الطوارئ أو الأحكام العرفية أو ما شابه ذلك، مما يحول المجتمع إلى فريقين أحدهما النظام الحاكم بمنظومته وغالبية الشعب بمعاناتهم وعدم ثقتهم في النظام، وما ينجم عن ذلك من تحدي وعداوة بين الفريقين، وينتشر الظلم والفساد والخوف في غياب القانون وعدم تمكين القضاء.

رابع عشر: بروز الشرطة وأجهزة الأمن كقوة لتخويف أفراد المجتمع بدلاً من حمايتهم والحفاظ أرزاقهم وممتلكاتهم وأمنهم واستقرارهم، وهذا يحدث العداوة والبغضاء والتحدي بين أجهزة الأمن وأفراد المجتمع، ويجعل العلاقة بينهما لا ثقة فيها وغير سوية وقائمة على الخوف والقمع والقهر والإذلال.

خامس عشر: شعور عام بعدم الأمان وعدم الاستقرار وبالتهميش والتكبيل وقتل الحريات وغياب العمل المؤسسي وانتشار الخوف من المستقبل وعدم الثقة في النظام القائم وأجهزته وفي آلياته ومؤسساته.

فإذا وصل حال الأمة أو مجتمع من المجتمعات إلى هذا الوضع العام من الحكم غير الرشيد ومظاهره وظواهره وإفرازاته، فماذا نتوقع من أفراد المجتمع، وبالأخص من هؤلاء القادرين أو الذين لديهم قوة وقدرة وإرادة أو لديهم إطار منظم يجمعهم في رفضهم لأحوالهم وللنظام  الحاكم؟ ليس من سبيل إلا الثورة أو الاستمرار في حالة الضياع والفقر والقهر والحرمان والذل والانقياد والأستعباد والخوف وتفشي الأمراض الجسدية والأمراض السياسية والأمراض الاجتماعية، وأي تحليل علمي يوصلنا إلى أن  هذا الوضع العام يجعل أبناء الشعب بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم، يشعرون  أنهم أمام لحظة فارقة في تاريخهم وتاريخ بلدهم، فإما الموت والاستكانة والتسليم  بالواقع المر، أو التصدي لهذا الواقع والانقلاب عليه، وبمقدار شعورهم بالمسئولية وبمقدار ثقتهم في أنفسهم وقدراتهم وبمقدار حرصهم على شعبهم ومقدراته ومستقبل وطنهم، وبمقدار امتلاكهم لإرادتهم واستعدادهم للتضحية من أجل تغيير هذا الواقع، يكون قرارهم.

فهذا الإعصار العاتي الذي اجتاح عالمنا العربي هو إعصار الشباب الذي امتلك إرادته ووهب روحه دفاعاً عن حقه في وطنه وتقديراً منه لمسئوليته تجاه شعبه وأبناء جلدته، فاجتاح الإعصار تونس واقتلع نظامها الحاكم من الجذور، وكذلك وبقوة أكبر أجتاح مصر وأطاح بالنظام الحاكم واجتثه من الأعماق فماله من قرار وأصبح أطلالاً وأثراً بعد عين، والإعصار الليبي جارف وعارم ومتواصل في شرق البلاد وغربها، وكذلك في اليمن والجزائر والبحرين وعُمان والمغرب والعراق وموريتانيا والسودان والأردن والبقية الباقية سيصلها الإعصار مهما حاولت أن تتجنبه، فلنكن أمناء ونعترف بالحقيقة دون خوف أو وجل، هل من المعقول والمقبول والمنطق أن فئة قليلة تتحكم في بلد وتنعم بكل خيراتها ومواردها وممتلكاتها ومقدراتها، وتترك الفتات إلى جموع الشعب، ثم لا تنتظر الإعصار أن يجتاحها ويقتلعها ويمزقها إرباً إربا؟

إن النظام الذي يريد أن يتجنب الإعصار عليه بادئ ذي بدء أن يعترف لشعبه بمسئوليته عن المظالم والفساد والتخلف والمعاناة، ويشرك جميع أبناء الشعب في التغيير ويقبل حكم الشعب ويعلن الاستعداد الكامل للتكفير عن ما اقترفت يداه ويعلن التوبة ويعيد الحقوق لأصحابها، ويشرك الجميع في الحكم وفي القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويلتحم بالشعب ليكون جزء لا يتجزأ منه ويُرسي قواعد الديموقراطية والعدالة الاجتماعية والعدالة الإنسانية ويطلق الحريات ويمكن المرأة ويشركها في كل نشاطات الحياة ويقضي على زمر الفساد ويتخلص من كافة الانتهازيين والمتسلقين والمتحذلقين والمنافقين، ويأتي بأهل الحل والعقد وأصحاب الرأي  وأهل الفضيلة والتقاة والشرفاء والمخلصين لله والوطن والذين لا يخشون في الحق لومة لائم ولا بطش جهاز شرطة أو أعوان النظام.

إن عالمنا العربي يموج بنوبات من الغضب المكبوت عشرات السنين، آن له أن ينفجر في إعصار مدمر يقتلع كل ما يعترض طريقه، وهذا ما نراه حيث غاب الحكم الرشيد وحل محله الحكم الأقل رشاد أو الحكم غير الرشيد، اتعظوا يا أولي الألباب واصحوا يا غافلين، وأزيلوا الغشاوة عن عيونكم، فلقد أنكشف المستور وبانت العورات، ولم يعد المكان يتسع للحق والباطل معاً ولا للظلم والعدل معاً، فإما حق وعدل أو ظلم وباطل، والآن عصر الظلم والباطل يحتضر والحق والعدل ينمو ويزدهر، فلقد جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا وسطعت شمس النهار واكتمل القمر وأصبح بدراً وامتلأت السماء بالنجوم من درب التبانة حتى النجم القطبي فالسماء صافية ولا غيوم فيها.

أري أن حالتنا  الفلسطينية، تحتاج إلى مراجعة شمولية من مختلف جوانبها وإبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، فالانقسام قاتل ولابد من التخلص منه، والاحتلال البغيض لابد أن ينتهي مهما كلف ذلك من تضحيات ولابد من رفع المظالم وإعادة الحقوق لأصحابها وقطع يد السارق والقضاء بالقانون العادل على بؤر الفساد والتخلص من رموزه مهما علا شأنهم أو مهما أخذتهم العزة بالإثم، وإذا كنا ننعم بقسط وافر من الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان، إلا أنه ما زال أمامنا المشوار طويل لتحقيق طموحاتنا ونصل بنظامنا إلى مرحلة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ونجعل شبابنا يشعر بالأمن والأمل والثقة في المستقبل وحتى يقدم أفضل ما عنده من أجل تحرير الوطن وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ونحقق حلم العودة ونرفع المعاناة التي تهد كياننا وترهق كاهلنا في كل مكان نتواجد فيه ونعامل على أننا على هامش المجتمع بلا حقوق.

أصبح لزاماً علينا توسيع قاعدة المشاركة السياسية وكذلك إشراك الشباب في شأن بلدهم ومستقبلهم، ولنعمل جميعاً من أجل مستقبل أكثر إشراقاً وأملاً ومن أجل وطن يجمعنا وننتمي إليه بعقولنا وقلوبنا وأرواحنا، وليتقدم المسيرة الأكثر عطاءً وكفاءة وليتوارى الأقل جهداً والأقل كفاءة ولن يضار أحد فالكل شريك في هذا الوطن، له حقوق وعليه واجبات.

هل نحن قبلنا التحدي وسنبدأ مسيرة الإصلاح الحقيقي؟ اعتقد أننا لابد ووجوباً أن نقبل التحدي ونبدأ مسيرة الإصلاح الجذري، فالوطن أغلى وأثمن وأهم من الجميع.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع