ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سياسة فياض الشجاعة
09/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حماده فراعنه
سياسةٌ هجوميةٌ شجاعةٌ يقودها سلام فياض، رئيس الوزراء المكلّف ــ من قبل رئيس حركة فتح، الرئيس محمود عباس ــ تشكيلَ حكومة ائتلاف وطني عريضة، تضم مختلف القوى السياسية الفلسطينية، حكومة وحدة وطنية، تستجيب لتحديات الواقع ومتطلبات المرحلة:

أولاً ــ لمواجهة الاحتلال ومشاريعه العدوانية التوسعية الاستعمارية المعادية لحقوق وتطلعات الشعب العربي الفلسطيني في الاستقلال والعودة والمساواة، وبما يتعارض مع استحقاقات التسوية وبما يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة.

ثانياً ــ لمواجهة حركة حماس وتوجهاتها الأحادية ومشاريعها الحزبية الرجعية الضيقة المعادية للتعددية والديمقراطية.
ثالثاً ــ من أجل الصمود والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في الضفة والقدس والقطاع واستكمال بناء مؤسسات الدولة على الأرض، وتهيئة الواقع المعيشي والاقتصادي والبنى التحتية لقيام الدولة بعد كنس الاحتلال وجلائه الكامل عن أرض الوطن، ونيل الحرية والاستقلال.
سلام فياض دعا حركة حماس إلى موقفين:
أولهما ــ المشاركة في حكومة ائتلاف وطني عريضة، حكومة تعددية، ممثلة عن حق للضفة والقدس والقطاع، ولأغلبية القوى السياسية الفلسطينية الحية والفاعلة بين صفوف شعبها ومساماته وفي طليعتها حركتا فتح وحماس، مع احتفاظ حماس بمؤسساتها الحزبية والجماهيرية والأمنية والمالية، كخطوة أولى، وكمحطة انتقالية، بهدف إرساء الثقة المتبادلة والابتعاد تدريجياً عن القطيعة والتفرد والأحادية، وصولاً للوحدة، وحدة العمل والبرنامج والمؤسسات، على قاعدة التعددية الحزبية والفكرية والسياسية، لكافة شرائح وطبقات الشعب العربي الفلسطيني.
وثانيهما ــ المشاركة في الانتخابات البلدية التي ستُجرى يوم 9/7/2011، في الضفة والقدس والقطاع، بما يسمح لكافة القوى السياسية بحرية العمل والحركة، ويسمح لحركة فتح بحرية العمل الجماهيري والحزبي في القطاع، ويسمح لحركة حماس بحرية مماثلة في الضفة الفلسطينية، ما يوفر أساساً صالحاً ومناخاً ملائماً للشراكة في مؤسسات السلطات المحلية والبلديات، كمؤسسة مدنية معبرة عن إرادة الجميع وفق قانون التمثيل النسبي، الذي يسمح للجميع بالتمثيل، كل حسب قدرته ونفوذه ورصيده الجماهيري.
صحيح أن سلام فياض، هو أقرب إلى حركة فتح من حركة حماس، ولكن اقترابه لا يعني إسقاط موقعه كشخصية وطنية مستقلة، تتوسل وحدة المجتمع العربي الفلسطيني، فهو بها يكبر ويقوى، وطالما تم تكليفه من قبل الرئيس محمود عباس، رئيس حركة فتح، رئيس السلطة الوطنية ورئيس منظمة التحرير، فهذا يعني أنه لم يقم بهذا العمل، ولم يطرح هذه الفكرة ولم يسعَ إلى الإقدام عليها، إلا بعد أن يرى أن أبو مازن ينحاز لهذه الفكرة ويتطلع لها ويتمناها، وقد عبر الرئيس عن رغبته وتطلعاته بذلك 'كي تشكل الانتخابات بوابة لاستعادة الوحدة' طالما أن الورقة المصرية والوساطات العربية والدولية لم تعطِ ثمارها بإنجاز الوحدة لهذا الوقت.
اقتراح سلام فياض يحقق هدفين:

الأول ــ إذا تجاوبت حركة حماس مع الاقتراح، يكون الوضع الفلسطيني قد قطع نصف الشوط نحو التراجع عن الانقلاب وإنهاء الانقسام وصولاً نحو الوحدة، وتكون حماس قد كسبت نفسها وأعادت الاعتبار لتاريخها الإيجابي الذي حققته بفعل عاملين : النضال ضد الاحتلال أولاً ونتائج الانتخابات ثانياً .
الثاني ــ إذا رفضت حماس الاقتراح، وأصرت على مواصلة الانقسام ونتائج الانقلاب، تكون قدمت إضافة نوعية لإدانتها وعزلتها، ودللت على أنها تنتمي لفئة الأحزاب المتسلطة المعادية للتعددية وصناديق الاقتراع، كالحزب الدستوري التونسي والوطني المصري ولجان القذافي الثورية.

h.faraneh@yahoo.com

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع