ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
شباب من أجل القدس
08/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: كتب/ عزام توفيق ابو السعود

رغم أن شبكة التواصل الاجتماعي ' الفيس بوك' كانت موجودة ومستعملة من قبل شباب العالم العربي، وشبابنا الفلسطيني قبل أن تتطور حمى استخدامها في مصر لتقود ثورة مباركة للتخلص من مبارك ونظامه... كان لا بد أن تصيب هذه الحمى شبابنا في فلسطين لتبث فيهم الغيرة على حب البلد والوطن... مثل هذه الشبكة يمكن استغلالها لمصلحة البلد.. هذه الغيرة الحميدة شيء أثلج صدورنا ، سعدنا أن نسمع بوجود فيس بوك يحمل شعار إنهاء الانقسام، استطاع أن يجمع ألفين وسبعمائة مشارك خلال شهر، ولكني سعدت أكثر عندما سمعت أن الفيس بوك الذي يحمل اسم شباب من أجل القدس قد جمع أكثر من عشرة آلاف من شبابنا المقدسيين والفلسطينيين خلال أسبوع واحد.. وكم سعدت أن موقع شباب من أجل القدس لم يحمل شعارات سياسية، ولا شعارات ثورية، وإنما بدأ بإبراز ظواهر اجتماعية سيئة أرانا إياها عبر فيديو كليب ساخر ينتقد بعضا من تلك الظواهر..

ما أجمل أن يتحرك الشباب وتتحرك الصبايا، ليوصلوا لنا رسالة واضحة بتحركهم هذا تقول لنا :'يعطيكم العافية ... آن لنا أن نخبركم بما نريد .... نحن كبرنا الآن ونستطيع تحمل مسئوليتنا لاصلاح ما أفسده الدهر، أو أفسدتموه أنتم يا من كنتم تقودونا وتوجهونا بطريقة بالية، فيها بعض الجبن، أدت في نهايتها إلى الحال الذي وصلنا إليه '

رسالة مؤدبة في صياغتها .. واضحة في معانيها ومضامينها .. تلك هي رسالة الشباب، وأي شباب هذا؟ شباب غيور خرج من قمقمه الذي حبسناه فيه، بل زدنا في دلاله حتى ندمنا وشعرنا أن شبابنا قد فسد .. هكذا كنا نتحدث عن شبابنا، أنه غير واع وغير مبال، وفقد ثقافته الوطنية وانغمس في ثقافة الغرب، نجده في 'المولات' وفي المقاهي الشبابية الحديثة،.. يتباهى بما يلبس من موضة العصر، و يدخن' المعسل'، ويهتم بالكيف... كثير منهم عاطل عن العمل ويثقل على والديه بمصروفه الشخصي.. نراه يقضي وقتا وهو منشغل ' بالتشات على الكمبيوتر، أو بارسال الرسائل على الهاتف المحمول، نعم هكذا كنا ، نحن جيل الأمس نرى شبابنا ونسخر منه، وهذه هي فكرتنا التي حملناها عنهم ..

لكن شبابنا اليوم رفعوا أمامنا نحن جيل الأمس إشارة 'قف' ليقولوا لنا: ' إننا لسنا كما تعتقدون.. ولن نكون كذلك، وأنتم تحتاجون الى نظارات أسمك لتضعوها على أعينكم وعلى قلوبكم وعقولكم أيضا عندما تتحدثون عنا، كي ترونا على حقيقتنا، وتفهمون أحاسيسنا، وتشعرون بما نحن فيه من رغبة في العمل، ومن فكر تعتقدون أنه سينتهي مع نهاية جيلكم.. آن لكم أن تستمعوا نقدنا لمسيرتكم، التي أبعدتها المصالح المادية عن دربها الصحيح '..

تحية الى شباب القدس وبقية شباب فلسطين الذين انضموا أو سينضموا الى مجموعة شبكة التواصل الاجتماعي ' الفيس بوك' شباب من أجل القدس ، الذين فكروا بدور قيادي ريادي يقومون به ، موجه لخدمة المدينة المقدسة ، والوجود العربي فيها .. وأنا إذ أحييكم وأشد على أياديكم ، فإني أود أن أهمس في أذن كل منكم بكلمات أرجو أن تسمعوها مني :

لا تكبروا حجركم فإنه ان كبر فلن يصيب، صدوركم واعملوا بنفس طويل، واجعلوا توجهاتكم نحو اصلاح ظواهر اجتماعية ابتلينا بها .. سيروا خطوة خطوة .. بخطى قصيرة ، لكنها ذات مدى بعيد متصل ومتواصل ، اجعلوا شعاركم : نحو إعادة ثقافة ونخوة ورجولة إبن البلد .. توجهوا نحو ثقافتنا الأصيلة ونحو جذورنا العربية وعاداتنا الحميدة وقيمنا التي بدأت تتلاشى.. هكذا نقاوم تهويد مدينتنا ، وهكذا ننفض الغبار عن سواعدنا ونتجه الى الاصلاح ، إصلاح النفوس وإعادة بناء جيل قيادي يؤمن بالعمل الجماعي التطوعي ، ويبتعد عن الفكر المادي الذي قادنا نحو الفساد ونحو بيع الذمم ..

دعوات الى الله أن يوفق هؤلاء الشباب الذين يحملون شعار شباب من أجل القدس ، فالقدس بحاجة الى جهدكم والى طموحكم وعضلاتكم .. إحملوا عنا المسئولية في الحفاظ على عروبة القدس، فنحن لم نقم بمسئولياتنا حق قيام ، وأملنا فيكم كبير دوما.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع