ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
علامات على الطريق - تفتح يا ربيع فلسطين!
05/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم / يحيى رباح
لدينا في فلسطين ما نذهب إليه، وهو ربيعنا الحتمي، ربيع استقلالنا الوطني، لقد طال الانتظار، يا إلهي كم طال انتظار ربيعنا، كل شعوب الأرض أصبح لها وطن وكيان وعنوان إلا نحن، شعب التجربة والجلجلة والشهادة والقيامة!!! ولكن موعدنا قائم لا يتوه، وربيعنا آت لا محالة، ونحن ذاهبون إليه، لأن هذا الاحتلال الإسرائيلي البغيض والبشع لم يعد له مقومات في لغة هذا العصر، لم يعد له غطاء أخلاقي، الأساطير التي صنعته تتهاوى مثل ذبول الخرافات الفاضحة، وعربدة القوة التي استعارها الصهاينة من قاتليهم لم يعد لها هيبة إلا في كهوف الذاكرة السوداء، وفي قلوب من لا زالوا يعدون آلهة أعدائهم!!! هذا الاحتلال الإسرائيلي ساقط تماماً، ساقط في فكرته الأولى، وفي مشروعه السياسي، وفي آلياته الهابطة المخلة بشرف الإنسان، وربما يكون قد وقع علينا الاختيار نحن شعب فلسطين لنسقط بصدورنا آخر صور الانحدار الإنساني المتمثلة بهذا الاحتلال المسكون باللعنات، والملاحق بأشباح الجيتو، والمستند إلى جنون الخرافات القديمة!!!
لدينا ربيعنا ونحن ذاهبون إليه بكل استحقاق، نشتبك مع المحتلين بكل تجليات حقنا في الحياة، نشتبك معهم بكل ما أوتينا من قوة، ومن خبرة الأيام، وتوهج الإرادة، بأننا نستحق وطناً وليس مأوى، دولة وليس معزلاً يرقص حوله المستوطنون المحقونون بغباء القوة المستعارة.
لدينا في فلسطين ما نفعله الآن لكي نستحق ربيعنا القادم، أن نفجر بأقدامنا العارية الألغام المزروعة في الطريق، بإنهاء هذا الانقسام، هذا الانقسام شاذ وطارئ وزائف، لأن الانقسام معناه أننا نذبح نفسنا بالمجان لصالح عدونا المحتل، ونسفك دماء ربيعنا القادم، على مذابح التافهين في هذه المنطقة، الأمراء الفاشلين، أمراء القبائل والمناطق والطوائف والفرق الباطنية، إنهم يتساقطون الآن مثل الكوابيس التي ترحل هاربة مع شروق الشمس، والشمس تشرق قوية في الربيع العربي، كل من أتى مع المحتلين على ظهر دبابة فهو راحل، وكل من يسكن داخل قاعدة عسكرية للدول الكبرى فهو راحل، وكل من يستنهض جثث الفرق الباطنية لكي يستعين بها فهو راحل، وكل من احتمى بالسلاح الذي وضع في يده من هذه الدولة أو تلك، أو الذي صدر من أجله مرسوم أجنبي بأن يصبح ملكاً أو رئيساً أو أميراً فهو راحل!!!
هذه الأمة العربية التي استهان الآخرون بها لقرون طويلة، تتقدم الآن كل الصفوف، وتعلو الآن فوق كل الرؤوس، وتقدم الآن منتوجها الحضاري، ومنتوجها الحضاري هو ربيعها نفسه!!! أنظروا إلى الطواغيت لم تغن عنهم جيوشهم المدججة شيئاً، يتحدثون بلغات لم تعد مستخدمة في الأرض، ويعدون آلهة من عجوة وتراب ودخان.
الربيع العربي يعني أن الأمة ذاهبة إلى ما لا نعرف، إلى ما هو أكبر من الخطط المسبقة، إلى ما هو فوق الخيال، وخارج حدود الحسابات، حتى الأقوياء في الأرض الذين كانوا يحصون علينا الأنفاس، ويسجوننا في دوائر القياس، ويخرجوننا كما يريدون بتقارير سطحية من مراكز أبحاثهم، تأخذهم المفاجأة بهولها، لأن الربيع العربي يذهب بهم إلى عوالم لم يعرفها أحد بعد، لا يهم ماذا ستكون عليه، المهم أن التغيير يستمر، وأن ما كان لن يعود أبداً.
وربيعنا الفلسطيني هو الوعد، وهو المعجزة، وهو الحقيقة الكبرى، وهو الاشتعال والانشطار والانفجار، ربيعنا حتمي، أن يكون لنا وطن، هل هناك أكثر عدالة من ذلك؟؟؟ وأن يكون لنا كيان حتى لا يظل ماؤنا ينسكب في هجير الصحراء بلا جدوى، وأن يكون لنا عنوان فلسطيني يصل إليه البريد مباشرة دون أن يمر هنا أو هناك عبر الذين يفتشوه ويزوروه!!! هل هناك أكثر عدالة من ذلك؟؟؟ وحتى لا نصل إلى ربيعنا الحتمي، اخترع لنا الأعداء، تحالف الأعداء، هذا الانقسام، هذا النموذج الشاذ، هذا الهواء الفاسد، واللغة الميتة، والتشويه المتعمد، والاعتداء الآثم على كرامة الشهداء، وعذابات الشعب، وأمل الأجيال.
ليسقط الانقسام، ليقبر الانقسام، هكذا بلا ثمن، ولا مقايضة، ولا بيع ولا شراء، في طريقنا إلى ربيعنا الحتمي، علينا فلسطينياً أن نثبت أن الجريمة لا تفيد، الذين احتلوا أرضنا عليهم أن يرحلوا عنها دون بقاء إسرائيلي واحد في أرضنا، لأن الاحتلال جريمة، والجريمة لا تفيد، ولن نقايض على بقاء الاحتلال بأي ثمن!!! والانقسام جريمة كبرى، ولن ندفع مقابل إنهاء الانقسام أي ثمن!!!
هذا هو ربيعنا
فيا ربيعنا الفلسطيني أسرع الخطى وتعال.
Yehia_rabah2009@yahoo.com
Yhya_rabah@hotmail.com
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع