ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
هشام ساق الله / أبو شفيق .. باقٍ كزيتون فلسطين
04/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : رمزي صادق شاهين

أبو شفيق ، هذا المُناضل الفلسطيني ، الذي أحب فلسطين وعشقها ، وآمن بأنها وطن يجب أن نُعطيه الكثير من جهدنا ووقتنا وإبداعنا ، هشام ساق الله ، ابن غزة هاشم ، الذي ناضل كباقي أبناءها ، وكان عنواناً مهماً للعطاء برغم الإعاقة الجسدية ، إلا أن الإيمان بالله وبحتمية القدر أعطته مزيداً من القوة ليُكمل طريق تُعبد بالكثير من التضحيات والآلام .

لقد عرفنا أبو شفيق في الكثير من الميادين ، فمن الميادين الحركية والعطاء النضالي المُتميز ، إلى ميدان الالتزام الوطني والأخلاقي ، إلى ميدان الإعلام والصحافة ، فكنا ننتظره يومياً عبر نشرة المرصد الذي كان مسئولاً عن توزيعها في كُل أرجاء فلسطين والوطن العربي ، عبر إرساله لمئات الإيميلات ، نشره تحمل الكثير من أخبار فلسطين ومعاناة أهلها وتُعبر عن الرأي والرأي الآخر .

أصابته حالة الإحباط ، كما الكثير من المُبدعين الفلسطينيين ، حيث تُحارب الكفاءات الوطنية والتنظيمية والثقافية ، وتحل محلها مُدعي الوطنية وأصحاب الشعارات ، مجموعات من المُتنفذين يدعمون مجموعة من الطفيليات ، فتتشكل دوائر القرار ليتم استبعاد الكفاءات ومحاربتها ، ويتسلق بدلاً منها أطفال الأنابيب .

إننا أمام واقع مرير ، هذا الواقع شمل كُل مناحي الحياة ، وفي مُعظم البلدان العربية ، والآن نحن نشاهد الدلائل على ذلك ، حيث مُخلفات الأنظمة التي كانت تقمع الحريات وتُعطي المواقع لغير الكفاءات والخبرات ، وتوزع خيرات البلاد على مجموعة من المنتفعين وأصحاب السلطة .

وبرغم هذه المرارة ستبقى شمعة الأمل مضيئة ، بوجود الشرفاء والمُخلصين ، وإيمانهم بأن الإيجابية يجب أن تسود ، وبأنه في النهاية سيكون الإنتصار لأصحاب المبادئ الذين دافعوا عنها وقدموا من أجلها الكثير ، سيكون الإنتصار حليف لمن ناضل من أجل حقوق شعبنا الفلسطيني ، وعاهد الشهداء على المُضي في طريق الحرية والإستقلال ، سيكون الإنتصار لمن رفضوا بيع المواقف مُقابل إرضاء أصحاب القرار ، لأجل منصب أو مصلحة هنا وهناك .

أخينا أبو شفيق ، كُل المسميات والمواقع ستزول ، وستبقى كلماتك محفورة على صفحات هذا التاريخ الناصع ، التاريخ الذي لا يذكر سوى الشرفاء والأحرار ، وستبقى مواقفك الرجولية سيف على رقاب المتآمرين أصحاب المنافع الشخصية ، ومهما تغيرت الأيام فإن الأسماء الكبيرة لا يمكن أن تتغير أو تتبدل .
&&&&&&&&&&
صحفي وكاتب فلسطيني
rm_sh76@hotmail.com
5/3/2011م

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع