ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - لننجح مبادرة الرئيس
16/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن
فاجأ الرئيس محمود عباس الجميع، كل القوى السياسية بما في ذلك حركة فتح بمبادرته الشجاعة بالدعوة لانهاء الانقسام، عندما اعلن استعداده لزيارة غزة غدا، داعيا اسماعيل هنية للاعداد لاستقباله مع الفعاليات الوطنية في معبر بيت حانون. وأكد رئيس منظمة التحرير، انه لا يريد ان يناقش اي قضية سوى تشكيل حكومة من الشخصيات الوطنية المستقلة فورا، مهمتها الاعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية بما في ذلك انتخابات المجلس الوطني. وأكد استعداده لاخضاع الانتخابات لاشراف كل المؤسسات والهيئات المحلية والعربية والاسلامية والدولية، لضمان شفافيتها ونزاهتها. وأبدى الاستعداد لتأجيل تشكيل حكومة جديدة شرط ان توافق حركة حماس على مد اليد للمصالحة الوطنية.

الرئيس ابو مازن، اسقط اية تفاصيل او شروط من اي نوع بما في ذلك الورقة المصرية. وحتى لم يتوقف أمام الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها حركة حماس طيلة السنوات الاربع من عُّمر الانقلاب، بما في ذلك انتهاكات الامس واول امس في ساحات غزة وجامعة الازهر، رغم انها ادمت القلوب لما اوقعته من ضحايا في اوساط الشباب من الجنسين. كشكل من اشكال التحفيز لكل الوطنيين والمخلصين لخيار المصالحة، ولدفع المصالحة خطوة نوعية للامام.
ومبادرة الرئيس محمود عباس، جاءت تجاوبا سريعا مع الاعتصامات والمظاهرات الشبابية التي عمت مدن وقرى ومخيمات فلسطين في الضفة والقطاع والشتات. وهي مبادرة متميزة في اجتراحها صيغة شجاعة ومتقدمة في الاداء الفلسطيني، لوأد وتصفية كل الآثار الناجمة عن الانقسام والانقلاب، مؤكدا انه دون عودة الوحدة الوطنية للشعب والارض والقضية لن تكون هناك انتخابات، ولن يكون هناك حل سياسي ولا دولة فلسطينية. كما جزم انه لن يرشح نفسه لولاية ثانية، وسيترك الميدان للمنافسة بين مرشحي القوى والمستقلين.
رد حركة حماس كان ضبابيا ومغمغما، ففي الوقت الذي اعلن بعض ناطقيها عن موافقتهم على المبادرة، واعتبروها امتدادا لاقترحات اسماعيل هنية، كما اشار طاهر النونو وغيره. والنائب عزيز دويك اعتبرها امتدادا لاقتراحه بعقد جلسة للمجلس التشريعي، ومع ان النونو اشار الى ان قيادة حركتة ستعد العدة لاستقبال الرئيس ابو مازن. غير ان حركة حماس لم تتخذ الخطوة الضرورية والمناسبة والفورية لاستقبال رئيس السلطة الوطنية، لانه أسقط في يدها، ولان الرئيس اربكها وفاجأها كما فاجأ الجميع. لذا لجأت لسياسة التسويف والمماطلة من خلال طرح صيغة، انها ستعد العدة لاستقبال الرجل. والهدف واضح جدا، ان حركة الانقلاب تريد اولا أخذ وقت للتشاور الداخلي فيما بين هيئاتها في المناطق الثلاث الضفة وغزة والشتات، وايضا للتشاور مع باقي اطراف حركة الاخوان المسلمين في مصر والاردن على اقل تقدير، وللتشاور مع الحلفاء الاقليميين عرب وعجم. وهذا يبين ان الادعاء ان مبادرة الرئيس جاءت امتدادا لاقتراح اسماعيل هنية ليس له اساس من الصحة، لانه لو كان الأمر كذلك، اي ان حركة حماس لو كانت مستعدة للقاء عباس، لالتقطت الفرصة وبادرت للاعلان فورا عن استقباله غدا وليس بعد غدٍ. لا سيما وان الامر لا يحتاج الى وقت وتحضيرات.
في كل الاحوال مبادرة الرئيس ابو مازن القت الكرة في مرمى حركة حماس وحلفائها. كما نزعت من ايديهم جميعا اية ذرائع او حجج واهية، والقت المبادرة الجريئة والمقدامة المسؤولية على عاتق القوى الوطنية عموما في طول وعرض الساحة داخل وخارج الوطن الفلسطيني. وأعطت الشباب الفلسطيني الرافض لخيار الانقسام والانقلاب حافزا قويا لاستمرار كفاحهم الشجاع في كل المدن والتجمعات الفلسطينية وخاصة في غزة للالقاء بثقلهم المدعوم من كل طبقات وفئات الشعب لفرض المصالحة الوطنية من خلال الضغط المتواصل والمثابر على قيادة الانقلاب ومن لف لفها، لطي صفحة سوداء من تاريخ الشعب، ولتعزيز عوامل الصمود استعدادا وطنيا جامعا لاستحقاقات ايلول المقبل.
محمود عباس انتصر لذاته ولدوره ومكانته كرئيس للشعب العربي الفلسطيني بمبادرته ذات الدلالات والتداعيات الوطنية البالغة الاهمية.
 
 انتصر لفلسطين أرضا وشعبا وقضية ومؤسسات واهداف وطنية. كما انتصر للنظام السياسي الديمقرطي. ابو مازن تفوق بشكل مبدع وخلاق على كل القوى المترددة في طرح مبادرته التصالحية.
فلتتضافر جهود وطاقات كل القوى السياسية والشبابية والثقافية والاعلامية والنسائية والنقابية لدعم وانجاح مبادرة الرئيس محمود عباس. لانها للجميع ولوحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي. وليقطع الوطنيون الطريق على القوى السياسية الرافضة لخيار المصالحة، والمتشبثة والمتمترسة وراء خيار الانقلاب والانقسام. المبادرة فرصة ذهبية ليغتنمها المخلصون من ابناء الشعب رواد الوحدة الوطنية.
a.a.alrhman@gmail.com
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع