ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الرئيس عباس يُشعل الساحة السياسية
29/08/2015 [ 06:43 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس. رويترز- يسعى الرئيس محمود عباس إلى إلقاء حجر في مياه السياسة الفلسطينية الراكدة في ظل جمود شديد في محادثات السلام مع إسرائيل وتعثر في محاولات الوفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

وكان عباس (80 سنة) الذي يتولى الرئاسة منذ أكثر من عشر سنوات والذي يواجه تحدياً متصاعداً لقيادته، قد استقال الأسبوع الماضي من رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. لكن قلة قليلة رأت أن هذه الخطوة التي صاحبها أيضاً تنحي تسعة من رفاق عباس في اللجنة التي تضم 18 عضواً ليست سوى مناورة لتعزيز موقفه وإضعاف معارضيه.

وتجبر هذه الخطوة - وفق قواعد منظمة التحرير - المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان) المؤلف من 714 عضواً على الانعقاد في غضون 30 يوماً لانتخاب لجنة جديدة. ويقول منتقدو عباس إنه سيعاد انتخابه رئيساً للجنة التي ستحتشد بمؤيديه.

وإذا منعت إسرائيل - كما هو متوقع على نطاق واسع - النواب المقيمين في غزة من حضور جلسة المجلس الوطني المقرر عقدها في رام الله بالضفة الغربية المحتلة في 15 أيلول (سبتمبر) فمن المرجح أن يكون حلفاء عباس هم الذين سيختارون أعضاء اللجنة التنفيذية.

وقال مؤيدون لعباس إنه يحاول فقط ضخ دماء جديدة في منظمة التحرير. وقال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية المتحالف مع عباس لإذاعة صوت فلسطين: «بدون شك سنشهد وجوهاً جديدة وتجديد وضخ دماء جديدة إلى اللجنة التنفيذية». وأضاف: «نحن منذ أربع أو خمس سنوات نسمع من الأشخاص أنفسهم يرددون هذه المقولة الآن وهي أن اللجنة التنفيذية قد هرمت وشاخت ولا تقوم بدورها وهي مشلولة ويجب تفعيل المنظمة وتطويرها. وعندما نأتي لتفعيل وتطوير المنظمة وتجديد الدماء في اللجنة التنفيذية تصير المسألة وكأنها تصفية حسابات».

وتابع: «القيادة أعمق وأسمى من أن تدخل في تسويات صغيرة. اللجنة التنفيذية هي تعبير عن ائتلاف وطني عريض بين القوى والفصائل والشخصيات الاعتبارية ... هذا الإجراء لحماية المنظمة وحماية تاريخها ونضالها وتجديد الدماء فيها وتفعيلها».

غير أن المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري قال إن عباس الذي انتخب عام 2005 رئيساً لفترة مدتها أربع سنوات ولم يواجه أي تصويت منذ ذلك الحين، يعطي إشارة مفادها أنه لن يتنحى قريباً. وأضاف لـ «رويترز»: «يريد أن يكون كل شيء في يديه». ورجح غيث العمري الزميل بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى على حسابه على تويتر أن تكون الاستقالات «مناورات سياسية داخلية تهدف إلى تعزيز سلطته».

ومما أجج تلك التكهنات أن عباس أبعد في خطوة مفاجئة الأمين العام لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه الذي كان ينتقد أسلوب اتخاذ القرار. وقال عبد ربه إن «هناك متآمرين حقيقيين يريدون دفع أبو مازن (عباس) بالذات تحت ستار تخويفه من الأزمة القائمة مع إسرائيل وأميركا وتصوير الأمور له وكأن الرد على هذه الأزمة يكون عبر تصفية خصومه المفترضين في المنظمة وفي فتح أساساً. هؤلاء المتآمرون يحاولون دفع أبو مازن نحو حرب داخلية مفتوحة بحيث يضرب فتح ضد فتح والمنظمة ضد المنظمة وهم يعتقدون أنهم الكاسبون من وراء الحرب في إطار الصراع على الخلافة».

وتابع: «أنا أدعو أبو مازن للخروج من هذا المأزق عبر مصالحة وطنية شاملة... عبر الدعوة إلى مجلس وطني اعتيادي لتغيير السياسة أولاً ثم القيادة». وأصدر محمد دحلان المسؤول السابق بحركة فتح التي يرأسها عباس والذي أصبح الآن واحداً من أشد منتقديه بياناً يتهمه فيه بتنفيذ «انقلاب قصر». وقال: «قضيتنا الوطنية تقف الآن أمام لحظة تاريخية حاسمة تتطلب من الجميع الارتقاء فوراً الى مستوى التحدي. فقد بدأ محمود عباس بتنفيذ «انقلاب القصر» فعلياً للتخلص من قيود المؤسسات الوطنية والقضاء على آخر ما تبقى من ضوابط وآليات العمل الفلسطيني وهي محاولة مكشوفة لتدمير أي إطار قيادي قادر على محاسبته وردعه». أما حركة حماس وهي ليست عضواً بمنظمة التحرير الفلسطينية لكنها اختيرت بموجب اتفاق مصالحة عام 2012 لتكون طرفاً في لجنة لم تجتمع قط لإدخال تعديلات على المنظمة فقد وصفت خطوة عباس بأنها تراجع عن اتفاق المصالحة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع