ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
رشته عالـــرصيف
14/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلـم : رائد محمد طـــه
رشته  عالـــرصيف  .... 
 بقلـم / أ :  رائد محمد طـــه

         بات من المعروف أن القلب يتكون من جزأين ينقسم إلى أيمن وأيسر ، لكل جزاً منهما وظيفته يؤديها بتعاون مع باقي الأجزاء الأخرى . وفي حالة عجزة لأداء وظيفته سيؤدي ذلك إلى ( جلطة ) تشل أو تثقل حركة أحد الأطراف الأربع للإنسان ، أو كلاهما ، أو قد تؤدي إلى تثقل في حركة الدماغ ، التي بالنهاية ستؤدي إلى الخلل ببقية الأجزاء البيولوجية الأخرى المكونة للجسم الحي وعلى أدائه الحركي أيضاً .

         وإذا أصيب القلب لداء ما ، لأي سبب كان ، فلا بد من تدخل عنصر أخر ( طبيب جراح ) لإتمام عملية العلاج ليؤدي القلب وظيفته تبدأ برحلة الدواء منتهية بالجراحة والتشريح .

         فلو أجيز لنا تشبيه الحركات السياسية الفلسطينية بقلب الإنسان ، والتي تتكون هي الأخرى من نصفين أيمن وأيسر ، فلا بد أن يخدم كل جزء تنظيمي فيها باقي الأجزاء التنظيمية الأخرى ، متعاونة بالتكامل فيما بينها التي بالنهاية تترك الأثر على المجتمع في جميع النواحي ، السياسية والثقافية والاجتماعية ، وما لها دور في حفظ كرامة الإنسان الفلسطيني وغرس القيم الإيجابية فيه ، هذا هو دورها الحقيقي المنوط بها أساساً في عملية التربية. وبدلا من أن يكون بينها قيم التسامح والتآخي والتآزر والتساند ، قادت إلى ظهور أمراض اجتماعية مثل علاقات التجاذب وعلاقات القوة وإلغاء للآخر ... الخ . وطالما بقيت هذه الأفكار والقيم والمثل وأنماط التفكير في سياسة بعض التنظيمات الفلسطينية منتمية إلى مثل هذه العلاقة ويتم فيها هدر معظم ما نصت عليه مواثيقها التي وجدت لأجلها فلا بد من أن ينتج كارثة إنسانية ووطنية وهو ما لا تحمد عقباه .

         المتأمل عن قرب لواقعنا السياسي وقلبه السياسي يدرك ذلك التشرذم والانشقاق والخلل والمرض في الأداء ، كما أنه يدرك حاجتنا إلى عنصر أخر ( طبيب جراح ) ليشخص العلة السياسية والاجتماعية ويقدم وصفة طبية أو يقوم بالعملية الجراحية ليضمن البقاء والاستمرارية .

         فالرشة الموصوفة من أطباء العصر لنا بعد التشخيص للواقع السياسي والاجتماعي أننا بحاجة إلى :

-         بناء كبري جديد بين الفصائل التنظيمية للتواصل بدل الشرايين التي قفلت وأدت إلى الجلطة.

-         التفاهم حول ما حدث في غزة والتوحد مع أبناء شعبنا .

-         ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني .

-         التفاهم المشترك وبناء الثقة بين جميع الأطر والتنظيمات الفلسطينية .

-         وضع مصلحة المجتمع فوق المصلحة التنظيمية والشخصية .

-         العمل على توحد برنامج سياسي نضالي .

         فهل لنا أن نصرف الرشتة من أقرب صيدلية ونخضع لعملية العلاج ونشفى ، وأما أن يبقى قلبنا معتل الذي بالنهاية سيصيب كل المجتمع بالعلة طوال حياته . وننتظر توقف القلب فجأة وندعو  له  بالرحمة ، وندفن جميعا في مقابر صامتة مرفوع عليها شواهد كتب عليها بخط أسود.

الفاتحة

هذا ضريح المرحوم ' الشعب الفلسطيني '

مــات متأثــرا بعلتــه السياسيـــة

عن عمر يناهز .........

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع