ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
استغلال الفتيات اقتصادياً.. حقوق مهضومة وواقع لا يرحم
12/06/2015 [ 06:58 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

سياسة الأمر الواقع التي تمارس كل يوم على بعض النساء العاملات تفرض نفسها بقوة، فحقوق مهضومة، والخوف من الطرد سيد الموقف، وفتيات يتم استغلالهن اقتصادياً ضمن سياسة تكميم الافواه.

استغلال الفتيات العاملات اقتصادياً باتت ظاهرة منتشرة في المجتمع الفلسطيني، فالأجور منخفضة لا تكاد تكفي لسد الجوع، وقانون حد أدنى مجرد حبر على ورق في قواميس بعض المدراء.

المواطنة (ي.أ) التي كانت تعمل في أحد المحلات التجارية بمدينة نابلس، وتتقاضى 1200 شيكلاً مقابل عملها في البيع، تقول: "هذا المبلغ لا يكفي لسد احتياجاتي كلها، وخاصة إذا فكرت في اكمال دراستي مع استمراري في العمل".

ووافقت (ي.أ) على العمل بهذا الأجر بسبب قلة فرص العمل في فلسطين، ورغبة منها في الخروج من المنزل، والقضاء على الروتين القاتل، وتوضح: "أحببت أن أعيش تجربة جديدة لأني لم أجد عملاً بشهادتي".

وعند سؤالها عن سبب عدم تقديمها لشكوى ضرر لوزارة العمل بينت (ي.أ): "لم أفكر قط في تقديم شكوى لأن هذه الاجراءات تأخد الكثير من الوقت، وعملت كتجربة مؤقتة لحين ايجادي لعمل في مجال تخصصي".

وتضيف: "بالفعل لم أستمر بعملي لمدة طويلة، ولكنها كانت تجربة صقلت شخصيتي، وعلمتني الصبر، وأدركت فيها مقدار استغلال أصحاب العمل للفتيات".

أما المواطنة (م.ر) التي تعمل في مؤسسة تعنى بالقضايا الاجتماعية فهي نموذج أخر على الاستغلال الاقتصادي للفتيات، حيث تتقاضى راتب 800 شيكل شهرياً، لا تكفي لشيء سوى فاتورة الهاتف، وبعض احتياجاتها الشخصية، والأدهى من ذلك أن المواصلات كانت من ضمن الراتب.

وتقول (م.ر): "ما دفعني للعمل بهذا الاجر رغم علمي بأن الحد الادنى للأجور كان 1450 شيكل هو عدم وجود عمل بديل له، وحصل في احدى المرات أن طالبت برفع راتبي، ولكني قوبلت بالتهديد بالطرد بحجة وجود الكثيرات غيري ممن يحتجن هذا العمل، ويقبلن بالعمل براتب أقل مما أتقاضى".

فكرت (م.ر) برفع شكوى على المؤسسة، ولكنها خافت من عواقب ذلك، ولم تكن معنية بالدخول في مشاكل مع أصحاب العمل لأن معاملتهم لها جيدة.

ورغم أن المؤسسة التي تعمل بها (م.ر) من القوى الضاغطة لتطبيق قانون الحد الأدنى للأجور، ولكنها تنتهك كل يوم حقوق العاملات فيها.

حجج واهية

أصحاب محلات لا يرحمون من يعمل عندهم، ولا يوفونه حقوقه فتكون حججهم واهية، ويستخدمون الوضع الاقتصادي شماعة يعلقون عليها أخطائهم وانتهاكاتهم.

يقول صاحب أحد محلات الملابس في مدينة نابلس: "أعطي لعمالي راتب أقل من الحد الادنى للأجور بسبب ضعف دخل المحل لدي في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، وكذلك الفتيات اللواتي يعملن لدي لا يمانعن، ويقبلن بأجر أقل من 1450".

ومن جهته بين صاحب أحدى المؤسسات الاجتماعية: "أعطي للعاملات لدي 800 شيكل لأن هذا ما أستطيع توفيره لهن، وكذلك دخل مؤسستي محدود جداً".

ويوضح مدير عام الادارة العامة للتفتيش في وزارة العمل عبد الكريم دراغمة: "بدأت الوزارة بالإشراف على تطبيق القرار منذ إقراره، حيث أن القطاعات الاكثر انتهاكاً لحقوق العمال هي قطاعات تشغيل النساء، وهو قطاع ضعيف اقتصادياً مثل رياض الأطفال، وهن الفئة المستهدفة من القرار".

ويضيف دراغمة: "نحن في وزارة العمل نتابع بشكل جيد تنفيذ القرار، وهناك انجازات ولكنها ليست مقبولة بشكل تام، ولكن هناك تقدم ملموس في مجال الحد الأدنى للأجور".

وتنفذ طواقم وزارة العمل بزيارات تفتيشية يومية لمراقبة العمل، وظروفه ضمن وسائل التحقق المتاحة لها وهي السجلات، وتقديم شكاوي من العمال.

ويبين دراغمة: "للأسف في كثير من الاحيان يكون هناك تفاهمات بين صاحب العمل والعاملات، ويكون ما في السجلات منافياً تماما لما هو على أرض الواقع، ويُكشف الأمر للوزارة في حال حدوث خلاف بين العاملة وصاحب العمل".

وأكد دراغمة: "في حال رفع شكوى لا نستطيع اجبار صاحب العمل على الاحتفاظ بالعامل، ويعتبر الفصل تعسفياً اذا كان على خلفية ظلم للعامل".

وطالب العمال بتقديم شكوى لمكاتب وزارة العمل المنتشرة في كافة المحافظات، وتمنى من النقابات العمالية الدفاع عن حقوق من تمثلهم.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع