ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
إسرائيل وروحاني والحزوري والجاغوب/ د. جمال نزال
03/02/2014 [ 08:23 ]
تاريخ اضافة الخبر:

من يراقب تصريحات القادة الإسرائيليين المركزة حول تشويه صورة الرئيس الفلسطيني دوليا يلاحظ أنه بات يحتل مرتبة العدو رقم واحد ليس فقط منذ أن بدأ حملة الحشد الدولي لفكرة الإعتراف العالمي بفلسطين كدولة في 2011 لتنجح في 2012. الدعاية الإسرائيلية لا تعيش دون عدو. واضح أن إسرائيل خسرت أهم عدو ممن درجت على الإستفادة من تصريحاتهم وهو أحمدي نجاد. تصريحاته كانت هدايا لا تعوض لإسرائيل. (ورغم أن بعض جهابذة الظلام في ساحتنا يحاولون تعويض إسرائيل عن فقدان هذا العدو الوفي فمن المؤكد أن إسرائيل لا تري في الظلاميين  الفلسطينيين عدوا جديرا). فهم محروقون دوليا ومحليا ويعتبرون عدوا سهلا ارتضي ان يكون "ملطشة" منبوذة دوليا لا تنفع عليها "المراجل" الإعلامية صهيونيا.. وحماس مثلا مدرجة في اوروبا كمنظمة إرهابية. ولا تجد أوروبا صعوبة في تصديق أي كلام تقوله إسرائيل عن حماس التي تسهل على الإحتلال تشويهها من خلال التبرع المستعجب بتصريحات عنترية غبية تعتبر ذخرا دعائية ذهبيا للإحتلال وأصدقائه. إسرائيل تفضل تصريحات على طريقة: "سنرمي اليهود في البحر", "تجوع يا سمك!", "سأحرق نصف إسرائيل" , "ردا مزلازلا".. هذا هو "النفط الكلامي" الذي يحبه يمين إسرائيل. مؤخرا قال ناتانياهو إن روحاني ذئب في ثوب حمل. السبب هو أن روحاني نجح بنغمات هادئة في محاصرة دعاية ناتانياهو ووصل الى اتفاق تاريخي مع الغرب, والجمعة تم الإفراج عن نصف مليار دولار من ارصدة إيران المجمدة ووصلت فعليا لحساب إيراني في سويسرا! من يحاصر من؟ بالعقل أم بماذا؟

ماذا عن د. محمود عباس؟

ليبرمان: عباس والإرهاب الدبلوماسي! الرئيس أبو مازن ليس إرهابيا محروقا في العالم ولكنه رجل سلام مسؤول. يثق به العالم. ونجح في شرح الرؤية الفلسطينية للعالم بطريقة لم ننجح فيها من قبل. وتجد إسرائيل صعوبة كبيرة في تشويه صورته رغم التصريحات الخطيرة التي تطلقها لتصويره كعقبة في طريق السلام.

لا يجب الإستهانة بخطورة هذه التصريحات الحاقدة. فدوافعها خطيرة وشخصية. فقد خسر ناتانياهو في مواجهة الرئيس محمود عباس مواجهتين حاسمتين والثالية على الطريق وقريبا. الأولى عندما لوى عباس ذراع ليبرمان وناتانياهو في الأمم المتحدة ونجح في تمرير اعتراف عالمي بفلسطين كدولة. والثاني عندما تبنت أوروبا قرار التوصيات الإرشادية لوقف تمويل الأعمال البحثية في المستوطنات. والثالثة تطل برأسها على شكل تعرية عداء ناتانياهو للسلام في نظر العالم نتيجة إصرار الإخير على الإستيطان الذي سيفشل كل حل. المقاطعة الدولية مصير واقعي لإسرائيل إذا أفشلت المفاوضات. إسرائيل تعتقد أن هذا الخازوق من صنع دبلوماسية عباس.

لدى إسرائيل مشكلة حقيقية في مواجعة الرئيس أبو مازن. العالم يصدق كل شيئ يحكية هذا الرجل. فهو لا يطور قنابل نووية..ولا يمول تفجيرات داخل إسرائيل..ولا يتوعد بحرق تل ابيب ومحو إسرائيل.. بل يتحدث عن بناء فلسطين ومستقبل أطفال شعبه في دولة مستقلة لا تخطط لاحتلال أراضي أحد. هذه النغمة عسل على قلوب الدبلوماسية العالمية التي لا ترى في أبو مازن ما (لا) تراه في ناتانياهو من رجل كاذب يخدع العالم كله. نعم.. اليمين الإسرائيلي في أزمة فعلية. لا يوجد صدام حسين.. لا يوجد أحمدي نجاد.. حماس تبوس كل حذاء لأجل استمرار حكمها.. وحزب الله لم يطلق النار منذ 2006!!

ما العمل؟ "أنجدونا.. لا يوجد أعداء.. خذوا مملكتي مقابل عدو"- على طريقة الملك رتشارد الثالث في رواية شكسبير!

كيف نشوه صورة عباس؟

وجدتها! "التحريض"..

الأسبوع المقبل جلسة في البرلمان الهولندي دعا لها أصدقاء إسرائيل للتشكيك في التزام أبو مازن بالسلام.. أتوقع أن يكرروا نفس المواضيع التي سمعتهم يطرحونها عليه شخصيا في 2010 عندما زار هولندا:

لماذا تدعم أسر الإرهابيين الذين يدخلون السجون الإسرائيلية؟

لماذا ترفض الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية؟

لماذا تصر على حق 6 ملايين لاجئ فلسطيني  في العودة إلى إسرائيل لتدمر طابعها اليهودي؟

لماذا لم تغير فتح -التي تقودها- المادة 12 من ميثاقها وهي تدعو لتدمير إسرائيل؟

لماذا تريد المصالحة مع حماس وهي تنادي بتدمير إسرائيل؟

لماذا لم تغير المناهج المدرسية الفلسطينية التي لا تعترف بإسرائيل؟

لماذا تترك تلفزيون فلسطين يحرض على العنف ويبث دعاية ضد إسرائيل؟

أبو مازن أجاب لهم على هذه الأسئلة. ومنذ تلك الزيارة تغيرت السياسة الهولنيدية إلى درجة أنها أصبحت في طليعة الدول التي تطبق التوصيات الإرشادية الأوروبية لمقاطعة الأعمال البحثية في المستوطنات ووقف تمويل التعاون معها.

تلفزيون فلسطين والصفحة المركزية لحركة فتح (التعبئة والتنظيم).

لا تتوقف إسرائيل عن التشكي مما تسميه التحريض في الإعلام الفلسطيني. وقد كان لهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني نصيب الأسد من تلك الإتهامات. هذه الهيئة تقوم بدور طليعي ماجد في كشف وتوثيق وتصوير ممارسات الإحتلال. وهي مثابرة على ذلك منذ 20 عاما حتى يريد الواحد منا أن يتساءل: كيف كان العالم يسمع عنا قبل تأسيسها؟ سيختلف الناس في الحكم على نجاحها ولكنها صوت مهم للحقيقة الفلسطينية ويلاحقها الإحتلال كأنها تعمل بدعاية اللاسامية! أذكر أنني ناقشت هذه القضية عدة مرات مع مدير الهيئة الأخ أحمد..

د. جمال نزال

عضو المجلس الثوري لحركة فتح- متحدث إعلامي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع