ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مئات المحتاجين تم استثناءهم من القرعة
مدينة الشيخ حمد: "لا مكان للفقراء والمحتاجين وكلمة السر هي الإستثمار"
29/12/2013 [ 13:33 ]
تاريخ اضافة الخبر:

تقرير فلسطين برس.

ست سنوات صعبة وقاسية عاشها قطاع غزة عقب إنقلاب عسكري نفذته حماس على السلطة الوطنية , أعقبه حصار خانق بعد طرد موظفي المعابر الحدودية من قبل حماس وإغلاقها , وما تبع ذلك من حروب شرسة دمرت البنية التحتيه وأرهقت المواطن في غزة.

ورغم كل ذلك استبشر المواطن بعد كل هذا الظنك بزيارة أمير قطر في العام ٢٠١٢م لغزة وما روجت له حماس من كسر للحصار ومرحلة جديدة في عز وبناء قطاع غزة , وتمت الزيارة وفق ما خطط لها ووضع الأمير القطري المثير للجدل حجر الأساس لمشروع مدينة حمد السكنية بخانيونس وأعلن عن مشاريع إعمار غزة بقيمة 405 مليون دولار ينفق فيها على آلاف الوحدات السكنية للأسرى والمعووزين وإنشاء مدارس ومركز صحي وآخر تجاري ومسجدا ومستشفى وإنشاء طريق صلاح الدين وشارع الكرامة ومشروع مستشفى الأطراف الصناعية.

وبعد أكثر من عام على هذه الزيارة بدأ العمل في هذه المشاريع وإن كان بطيئا , ولكن يبدو أن الشخصية القطرية المثيرة للجدل صبغت مشاريعها بذات الصفة فأثارت الجدل بين المواطن الغزاوي الذي بدأ يتساءل " هل هذه مشاريع لحماس أم للشعب ؟ هل هي استثمارات حمساوية أم مساعدات للمواطن المسكين ؟ ولماذا يؤخذ بعين الاعتبار أبناء حماس قبل الجميع في هذه المشاريع ؟ ولماذا يطالب المواطن الفقير بدفع 45 ألف دولار ثمن شقة بمدينة حمد التي قيل أنها لدعم فلسطين ؟ ولماذا يباع الاسمنت الذي يدخل عبر معبر رفح لهذه المشاريع في الأسواق ؟ ولماذا أصرت حكومة حماس على إجراء قرعة إلكترونية للمستفيدين من هذه المشاريع مع العلم أنه يمكن التلاعب في القرعة الالكترونية ؟ ولماذا يخصص لعناصر القسام وأسرى حماس والعاملون في حكومتها فئات خاصة للقرعة؟ أسئلة كثيرة تشكك في أهداف هذه المشاريع وتدعمها شكاوي الكثير من المواطنين المحتاجين فعلا ممن تجاهلتهم هذه المشاريع عمدا وبسبق الإصرار والتصميم.

الحديث هنا عن مدينة الشيخ حمد السكنية التي سيتم بناءها على ثلاثة مراحل بمساحة 300 دونم بكلفة 91 مليون دولار , وقد أجرت قبل أيام وزارة الأشغال المقالة قرعة إلكترونية على أسماء 17 ألف مواطن سجل في المشروع للحصول على شقة "العمر".

وعقب القرعة تلقت وكالة فلسطين برس للأنباء سيل من شكاوي الناقمين والغاضبين والمستائين من القرعة والذين أكدوا أنه بالرغم من الشروط القاسية التي فرضتها حكومة حماس عليهم للدخول إلى القرعة فقد ارتضوا ولكن كان التوزيع لفئات القرعة غير عادل حيث خصصت فئات معينة لمحسوبين من حماس في حين وضع الباقيين في فئات كبيرة لم يستفيد منهم إلا القليل القليل.

الاستياء يبدو أنه وصل لقادة حماس حيث   طالب الناطق باسم الحركة فوزي برهوم وزارة الأشغال في الحكومة المقالة إعادة النظر في بعض القضايا الملحة وتحديدا الأخذ بعين الاعتبار حاجة الفقراء والمساكين والمحتاجين والأسر المستورة لستر عوائلهم من خلال هذه الفرص القليلة التي أتيحت لهم في قرعة مدينة الشيخ حمد السكنية".

ودعا برهوم الوزارة المقالة لتوضيح كل ما يتعلق بقرعة شقق مدينة حمد السكنية واعادة النظر في بعض القضايا بعد اللغط والحديث الكثير حول القرعة التي أجريت قبل عدة أيام.

وأشار برهوم أن الكثير من الفقراء والمعوزين والمحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة والأسر المعدومة فعلا أرفقوا ما يثبت عوزهم واحتياجهم للسكن مع الطلبات المقدمة للوزارة.

ويقول مواطن شارك في القرعة " أنه أرفق جميع المستندات والبيانات والوثائق التي تؤهله للفوز بشقة سكنية ولكن لم يحالفه الحظ بسبب التوزيع الغير عادل للفئات والمحسوبية في وضع مقربين ضمن هذه الفئات والتلاعب بها" والحديث للمواطن.

فيما قال آخر أن وزارة حماس استثنته من القرعة بسبب عدم استيفاءه الشروط المطلوبة والتي تفرض على المتقدم دفع مبلغ ما بين 7-10 آلاف دولار كدفعة أولى والالتزام بدفع قسط شهري للشقة على مدار 20 عام بمبلغ يتراوح بين 100-200 دولار أمريكي" وبذلك قد يصل ثمن الشقة حوالي 45 ألف دولار متسائلا أين المساعدة التي تقول قطر أنها قدمتها للمحتاجين والمتضررين من الحرب الإسرائيلية إذا سيفرض علينا دفع ثمن الشقة.

العشرات من العائلات التي أحبطت من القرعة توافدوا على مكاتب حماس ووزارة الأشغال وقدموا الشكاوي معبرين عن غضبهم في حين عبر آخرون عن يأسهم من تقدم مثل هذه الشكاوي لأن الأمر محسوم بين حماس وقطر باعتبار المشروع استثماري وليس خيري.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع