ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
يا خجلي الفلسطيني اليوم ..
13/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : صلاح صبحية

خجلت من نفسي كفلسطيني مرتين خلال ساعات قليلة اليوم ، المرة الأولى عندما خرجت حماس في مسيرة بعد صلاة ظهر يوم الجمعة تحت عنوان ( الشعب يريد إنهاء الانقسام ) ، وخجلي كان انطلاقاً من الكذب الفلسطيني الذي تمارسه بعض القوى الفلسطينية على شعبها ، فكيف تنادي حركة حماس بإنهاء الانقسام وهي من جسد الانقسام على الأرض وهي من أوجدت الانقسام أرضاً وشعبا ، وهي التي قسمت غزة عن الضفة ، وهي التي قسمت الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ، وهي التي أوجدت اتهامات التكفير والتخوين في الساحة

الفلسطينية ، فيا خجلي من تنظيم لم يعد يخجل على ما يفعل في ساحتنا الفلسطينية ، تنظيم يقود الانقسام ويخرج علينا من غزة وحيث مارس الانقسام يطالب بإنهاء الانقسام ، فما دامت حماس تدعو إلى إنهاء الانقسام فلماذا

تصر على استمرار الانقسام  ولماذا لا تسارع حماس إلى إنهاء الانقسام ، أم

إنّ قرار إنهاء الانقسام الذي قامت به حماس في تموز 2007 لم يكن ملك يدها كما هو الآن إنهاء الانقسام ليس ملك يدها بل ملك قوى إقليمية تعرفها حماس جيداً ، ويبدو أنّ حماس تطلب من تلك القوى الإقليمية إنهاء الانقسام وهي قد خرجت في مسيرتها لتطالب تلك القوى بإنهاء الانقسام ، يا خجلي أنا الفلسطيني مما تفعله حماس ، أنها تقتل القتيل وتطالب بديته ، بل والخجل الأكثر والذي يندى له الجبين أن يتحول الاجتماع الذي دعت إليه حماس يوم الأربعاء الماضي في غزة  إلى تخوين كل من يسير تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية وأنه مشكوك في وطنيته ،

اجتماع من أجل الدعوة لإنهاء الانقسام يتحول إلى تكريس الانقسام واتهام الوطن كله بالخيانة ، فمنظمة التحرير

الفلسطينية ليست فصيلاً فلسطينياً كباقي الفصائل وإنما هي الوطن المعنوي والكيان السياسي للشعب العربي الفلسطيني ، فمتى ستقر حماس وتعترف بأنها ليست هي ولا فتح ولا الشعبية ولا الديمقراطية ولا الجهاد ولا أي فصيل آخر يمثلون الشعب العربي الفلسطيني منفردين أو مجتمعين ، وإنما وحدها منظمة التحرير الفلسطينية عنوان الشعب العربي الفلسطيني بغض النظر عن الوهن والضعف والترهل الذي تعيشه منظمة التحرير الفلسطينية  ،

و لا أدري كيف يتهم أي مواطن في أي وطن وطنه بالخيانة ، وكيف يمارس الوطن خيانته لنفسه لا ندري ، يا خجلي من حماس وهي تتهم وطنها بالخيانة في الوقت الذي تنافق فيه وتدعو إلى إنهاء الانقسام ، ويا خجلي من حماس التي لم تمارس الاعتصام في الميدان من أجل إنهاء الانقسام لأنها تعلم علم اليقين أن ّ قرار إنهاء الانقسام بيد من ، فإذا كان قرار إنهاء الانقسام بيدها فلماذا لم تستجب لرسالة فتح قبل أسبوعين والتي قالت فيها فتح أنها من أجل إنهاء الانقسام فإنها تقبل بكل تحفظات حماس وملاحظاتها التي عرضتها في اجتماع دمشق ، وقد

قيل لحماس في اجتماع يوم الأربعاء بأن كل الأفكار والآراء والمقترحات التي عرضتها حماس على المجتمعين قد تمت مناقشتها من قبل ، فحماس ليس لديها أي جديد ، وأنّ جديدها هو استمرار الانقسام وليس إنهاء الانقسام .

   ويا خجلي أنا الفلسطيني مرة ثانية وذلك بعد عملية مستوطنة ايتمار الذي قتل فيها خمسة مستوطنين صهاينة والتي أدانتها السلطة الفلسطينية لأنها ممارسة للعنف والسلطة ترفض العنف الفلسطيني وتدينه لأنه نتيجة

للعنف الصهيوني

ولست أدري أنا الفلسطيني المحتلة أرضه كلها من بحرها إلى نهرها بأنه لا يحق لي أن أمارس العنف ضد من يحتل أرضي ، فيا خجلي من إدانة السلطة  لعملية ايتمار ، فنحن يجب أن نحزن على مقتل الصهاينة المحتلين لأرضنا ، وأن نشاطر الصهاينة حزنهم على مقتل عدة أشخاص منهم ، وننسى ما فعله مستوطن صهيوني من مستوطنة ايتمار بحق عائلة فلسطينية العام الماضي ،  حيث قام أحد مستوطني ايتمار بقتل كلا من صلاح قواريق وابن خالته محمد قواريق من بلدة عورتا قبل عام والتي تقوم مستوطنة ايتمار على أراضي عورتا وبيت فوريك ، وقد مرت عملية  قتل الشابين الفلسطينيين العام الماضي مرور الكرام ولم تحرك ساكناً لدى السلطة الفلسطينية  ولكن مقتل المستوطنين الصهاينة اليوم وموقف السلطة الفلسطينية اليوم من ذلك وفي ظل الوضع العربي القائم من المحيط إلى الخليج يضع قيادة السلطة ويضع قيادة المنظمة أمام سؤال استراتيجي ، هل القيادة الفلسطينية  في إدانتها لعملية ايتمار -أيا كان فاعلها – تدافع عن وجود الاستيطان على أرضنا الفلسطينية وإنها لا تريد لهذا الاستيطان أن يرحل عن أرضنا وإلا ما معنى  موقفها من وجود الاستيطان على أرضنا وهو يقتل أبناء شعبنا ونحن لا نطلب من العالم سوى إدانة هذا الاستيطان دون نحصل على تلك الإدانة ، ونريد للفلسطيني الذي يتعرض للقتل والعدوان  من قبل المستوطنين الصهاينة يومياً أن يفرش لهم السجاد الأحمر وهم يقتحمون منزله قائلاً لهم هاكم أنا فاقتلوني ، أممنوع على الفلسطيني أن يدافع عن نفسه وهو يرى أنّ الأجهزة الأمنية الفلسطينية لا تحميه ، فيا خجلي من الفعل الفلسطيني الرسمي الذي أدان عملية مستوطنة ايتمار ولم يرى أنّ وجود  لاستيطان على أرضنا هو السبب المباشر لتنفيذ عملية ايتمار ،

ولماذا تقاعست السلطة عن استغلال عملية ايتمار وجعلها رسالة واضحة لواشنطن التي رفضت مشروع قرار إدانة الاستيطان في مجلس  الأمن وتحميلها مسؤولية هذه العملية بدل إدانتها .

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع