ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
زلزال القيامة في الأغوار!
13/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل
كيف سيحصل الزلزال الأكثر هولاً في فلسطين؟ كيف.. وليس متى، لأن انحسار البحر الميت قد يؤخر الزلزال.. ويخفف من شدة وطأته!
ضع كتابين على الطاولة، بينهما فرجة ضيقة هي كناية عن البحر الأحمر. حرّك الكتاب الأيمن نحو اليمين والشمال، وهو كناية عن شبه الجزيرة العربية. حرك الكتاب الأيسر نحو اليسار والشمال، وهو كناية عن قارة أفريقيا.
البحر الأحمر يتسع عدة سنتيمترات سنوياً، وهو جزء من الانهدام الأفريقي ـ الآسيوي الكبير. بعد مئات ملايين السنوات، سيكون البحر الأحمر في سعة المحيط الأطلسي. هذا بحكم عامل 'انزياح القارات' وانزلاقها (الجزر الأندونيسية تتحرك شرقاً، وقارة أستراليا تتحرك شمالاً.. وإلى ما شاء الله ستبقى جزر أندونيسيا موطن زلازل'.
إن انزياح أفريقيا للشمال الغربي، وانزياح شبه الجزيرة العربية للشمال الشرقي، سيفاقم من 'توتر' خليج العقبة.. حتى منخفض بحيرة العمق الجافة جنوب حلب. عندما سينفجر الشد الجيولوجي، ستندفع مياه البحر الأحمر لتصب في البحر الميت.. وإلى شماله حتى بحيرة الحولة (المناطق الأوطأ من سطح البحر).
نظراً لكتلة هضبة الجولان البركانية وجبل الشيخ (حرمون).. ونظراً لوجود فالق جيولوجي يشكله سهل مرج بن عامر من بحيرة الحولة حتى حيفا، فإن ماء البحر الطوفانية سوف تغمره، أيضاً.
ستنفصل أرض فلسطين عن جنوب لبنان، وتغدو 'جزيرة' يحدها الماء من جهاتها كافة، بينما ستغدو الجولان وجبل حرمون جزراً طافية، مثل جزر اليونان.
لن يحصل هذا الزلزال التاريخي في زلزال واحد، قد يكون زلزال القرون كلها، لكن على دفعات زلزالية تفصل بينها عشرات ومئات وربما ألوف السنوات، علماً أن انحسار مستوى البحر الميت سنوياً بمعدل متر.. وبتسارع حتى جفافه تماماً، قد يخفف من وطأة ثقل وضغط الماء على قشرة الأرض.. أو يحرر الضغط ويعجّل في الزلازل، وهي تضرب المنطقة كل 60 ـ 100 سنة.
هذا حساب وقراءة نظرية حسب توقعات علماء الجيولوجيا الروس بشكل خاص، لكن يدعم هذا الحساب هذه القراءة حقيقة انزياح سواحل البحر الأحمر سنوياً بمعدل متسارع، وهو حالياً بين 1,5 – 2,6 سنتيمتر سنوياً. علماً أن الانهدام الأسيوي ـ الأفريقي هو الذي شكّل البحر الأحمر.
قديماً جداً، كان مصب دجلة والفرات يقع قرب البحرين، وكان 'الخليج العربي' بحيرة ماء حلوة، وعندما ذاب الثلج في نهاية الحقبة الجمودية الرابعة، قبل عشرات آلاف السنوات، انكسر 'السد' عند مضيق هرمز، واندفعت مياه المحيط الهندي لتشكل الخليج العربي. هذا هو أساس قصة الطوفان، وأساس أسطورة سفينة نوح.

مرت على الأرض أربع حقب جمودية، وكانت الجموديات تغطي معظم أوروبا الحالية، بينما كانت شبه الجزيرة العربية منطقة تشبه مناخ أوروبا الشمالية حالياً، وتغطيها الغابات، هي والصحراء الأفريقية الكبرى (أصل الإنسان بدأ في أفريقيا).. وهذا قد يفسر مكامن النفط والغاز من اندثار الغابات الكثيفة.

إذا نظرت إلى شواطئ أفريقيا وأميركا اللاتينية ستجد تكاملاً فيها، كأنها أسنان مسنّنات قارية متشابهة، دلالة على حداثة تشكل المحيط الأطلسي.. لكن، لو نظرت إلى الشواطئ الشمالية والجنوبية للبحر المتوسط، ستراها غير متكاملة ومتطابقة، دلالة على أن هذا البحر من أقدم بحار العالم، وهو البحر البدائي، الذي كان الإغريق يسمونه 'بحر تيتس'، وكان ضحل الأعماق.. كثير الجزر، إلى أن ارتفعت مياه المحيطات، نتيجة ذوبان الجموديات الكبرى، و'كسرت' ما يعتبر 'سداً' عند مضيق جبل طارق.
ذوبان الجموديات، وارتفاع مستوى مياه المحيطات، مسؤول عن فصل آسيا عن أميركا الشمالية عند 'مضيق بهرنج' الذي كان برياً، وعبرته قبائل آسيوية إلى 'العالم الجديد' قبل عشرات آلاف السنوات.. ويفسر لماذا يشبه 'الهنود الحمر' في القارتين الأميركية سكان أقصى آسيا.
معلومة: 'سلّم ريختر' الزلزلي من عشر درجات مفتوحة، لكن عنف الزلزال يتضاعف عشر درجات بين الدرجة والأخرى (كسور الدرجة).
.. ويبقى كوكب الأرض 'جنة الكون' الأكثر استقراراً.. وباقي الكون 'جحيم' بارد أو 'جحيم' لاهب.. والله أعلم!
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع