ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
عدة’أسباب وراء أزمة حماس المالية أهمها توقف ايرادات الأنفاق والدعم القادم من إيران
22/10/2013 [ 08:22 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس,

يوشك شهر أكتوبر/تشرين أول الجاري على النهاية ورواتب الموظفين التابعين لحكومة غزة المقالة والتي تديرها حركة حماس لم ترَ النور بعد، إلا من سلفةٍ قدرها ألف شيكل ما يعادل (300 دولار) لم تكفيهم لتأمين لوازم العيد وتلبية احتياجاتهم اليومية العاجلة.

وفي مشهد يتكرر منذ ثلاثة أشهر، تعجز حركة حماس عن صرف راتب كامل لـ42 ألف موظف يعملون في دوائرها الحكومية وأجهزتها الأمنية.

ومنذ توليها الحكم في قطاع غزة في صيف يونيو/حزيران 2007، تعكف حركة حماس على دفع رواتب الموظفين التابعين لها بفاتورة تبلغ قيمتها الشهرية 37 مليون دولار شهريا بحسب بيانات لوزارة المالية المقالة.

ويرى محللون ان الأنفاق المصابة بالشلل هذه الأيام ليست هي السبب الوحيد الذي تسبب بالضائقة المالية لحكومة حماس، إذ تراكمت العديد من الأسباب المذكورة ادناه:

- اغلاق الأنفاق: فقد خسرت حكومة حماس موردا ماليا هاما عقب إغلاق وهدم الأنفاق التي كانت ممرا لعبور الوقود ومواد البناء وكافة مستلزمات الحياة لقرابة مليوني مواطن. اذ لم يعد تحصيل الضرائب عن حركة السلع الواردة ممكناً بعد شلل حركة الأنفاق.

ومنذ ثلاثة أشهر وعقب تداعيات الأحداث المصرية الأخيرة، تم تجميد العمل في نشاط تهريب البضائع من مصر إلى غزة، بسبب التشديدات الأمنية التي فرّضها الجيش المصري بمختلف أنحاء شبه جزيرة سيناء، واستمراره في حملة الهدم المكثفة للأنفاق.

ووفق إحصائيات صدرت مؤخراً عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية فإن استمرار السلطات المصرية في هدم الأنفاق أدّى إلي نقص ملموس وواضح في حركة البضائع.

وحاليا تعمل فقط قرابة 10 أنفاق بالمقارنة بـ300 نفق كانت تعمل قبل30 حزيران/يونيو الماضي وفق تأكيدات مكتب الأمم المتحدة.

ويؤكد مالكو أنفاق لوكالة الأناضول أن أكثر من 98′ من الأنفاق توقفت بشكلٍ شبه كامل، ولا يتم تهريب سوى كميات محدودة من السلع والبضائع.

ويقول مالكو الأنفاق إن 500 ألف لتر يوميا من الوقود المصري كانت تتدفق إلى القطاع، وكانت حكومة حماس تفرض على اللتر الواحد ضريبة بمبلغ 1.6 شيكل، فيما كانت تفرض على طن الأسمنت الواحد 20 شيكلا والذي كان يدخل بمعدل أربعة آلاف طن يوميا وفق تأكيد تجار الأنفاق.

وكانت لجنة تابعة للحكومة تعمل على ترخيص ومراقبة تبادل البضائع وحركة السلع عبر الأنفاق وتفرض الضرائب على السكائر والسيارات ومواد البناء وغيرها من الواردات.

وتكشف مصادر مطلعة في وزارة الماليّة في غزّة عن أن إيرادات الضرائب المفروضة على البضائع التي تدخل عبر الأنفاق كانت تشكّل حوالي 40′ من مجموع إيرادات الحكومة’.

ويؤكد اقتصاديون أن حجم ربح الأنفاق بحوالي 365 مليون دولار سنوياً تدخل لحكومة حماس، وأن الدخل من نشاط الأنفاق كان يغطي أكثر من 70′ من الميزانية الشهرية للحكومة. اما وزارة الاقتصاد في غزة فتقدر الخسائر الناجمة عن تعطيل حركة الأنفاق بنحو 460 مليون دولار.

- انقطاع التمويل الإيراني’:لا تكشف حركة حماس عن مصادر تمويلها، غير أن مصادر مطلعة في الحركة تؤكد أن التمويل يأتي أولا من روم العضوية الثابتة لأبناء الحركة والمدفوعة من قبلهم كميزانية للحركة، وهناك ما يتم جمعه من أصدقاء الشعب الفلسطيني وأصدقاء حماس من الشعوب والمنظمات الأهلية والأحزاب، وهناك الدعم الرسمي من بعض الأنظمة وفي مقدمتها إيران’.

غير أن هذا الدعم الإيراني توقف بعد مغادرة حركة حماس مقرها في دمشق في يناير/كانون ثاني من العام الماضي.

غير ان بعض الصحف الأجنبية قالت مؤخرا إن العلاقات بين الجانبين لم تعد متوترة، وأن محادثات واجتماعات جرت بين إيران وحماس من أجل تنقية الأجواء وإعادة التأكيد على الاهتمام المشترك في معارضة اسرائيل، وإعادة التمويل للحركة.

وكان مسؤولون في حركة حماس قد صرّحوا في وقت سابق لصحيفة (ديلي تلغراف) البريطانية إن إيران أوقفت مساعدات تبلغ نحو 15 مليون جنيه إسترليني ( 24 مليون دولار) كانت تقدمها للحركة شهريا. فيما أكد دبلوماسيون إيرانيون لذات الصحيفة أن الدعم المالي لحركة حماس كان يتجاوز 250 مليون دولار سنوياً.

ولا تفصح قيادات حركة حماس عن حجم علاقتها مع إيران في الوقت الراهن، الا ان المراقبين يستبعدون عودة الدعم المالي كما كان في السنوات السابقة.

- منع دخول قوافل التضامن مع غزة: يقول أمين عام مجلس وزراء حكومة غزة عبد السلام صيام في مقابلةٍ سابقة مع وكالة الأناضول إن عدة عوامل تراكمية ساهمت في انخفاض منسوب الإيرادات المالية للحكومة.

وأضاف صيام أنّ من بين هذه العوامل غياب القوافل التضامنية والتي كانت وفودها تضخ الحوالات المالية في القطاع، وتساهم في إنعاش الحركة الاقتصادية والتجارية.

فقد أدّى تعطل حركة دخول الوفود التضامنية إلى غزة إلى وقف المساعدات الإغاثية والمالية التي كانت تحملها لفقراء القطاع وما يمده الناشطون الداعمون للقضية الفلسطينية من عون ومساعدات مالية تساهم في رفع الأداء المالي لحكومة حماس.

وغاب وصول الوفود إلى القطاع عبر معبر رفح، منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي مطلع يوليو/تموز الماضي’.

وتقلصت أعداد هذه الوفود بشكل شبه كامل كما تؤكد اللجنة الحكومية لاستقبال الوفود التابعة لوزارة الخارجية المقالة بغزة.

وتأثرت حركة قدوم المتضامنين إلى غزة بشكل كبير منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي، حيث كان متوسط وصول الوفود نحو 27 وفدا شهريا انخفض إلى وفدين فقط، وصلوا إلى غزة مطلع يوليو/تموز الماضي، وقد حصلا على تأشيرة الدخول من السفارات المصرية بأوروبا قبل ثلاثة أشهر.

وفي شهر آب/أغسطس لم يصل سوى وفد هو الوحيد الذي حصل على تأشيرة عقب الأحداث الأخيرة، ولم يسجل شهر أيلول/سبتمبر حضور أي وفد تضامني إلى القطاع.

وتؤكد خارجية غزة أن السفارات المصرية في الدول العربية والأجنبية تغلق أبوابها في وجه المتضامنين مع القطاع، وتمتنع عن إعطائهم شهادات براءة ذمة، وعدم ممانعة دخول بشكل يمنع من وصولهم إلى إغاثة المحاصرين.

وعقب تداعيات الأحداث المصرية الأخيرة تفتح السلطات المصرية معبر رفح بشكل جزئي لدخول العالقين داخل مصر، وسفر أصحاب الحالات الإنسانية وحملة الجوازات الأجنبية فقط.

ويرى محللون ان حجم الضائقة المالية لحكومة حماس سيكبر ويزيد أمام هذه التحديات كما يؤكد أستاذ الاقتصاد بالجامعة الإسلامية محمد مقداد، الذي قال في حديثٍ لـوكالة الأناضول إن كل العوامل السابقة تؤثر سلبا على موازنة الحكومة.

وقال إن الضائقة المالية والظروف التي تمر بها حماس ستدفعها نحو التقشف في الصرف المالي والابتعاد عن الكماليات والنفقات التشغيلية للوزارات.

وبلغت موازنة الحكومة للعام المالي الحالي 890 مليون دولار.

ومؤخرا شرعت حكومة حماس بمناقشة الموازنات المقدمة من الوزارات والمؤسسات الحكومية، لإعداد مشروع الموازنة العامة لعام 2014.

ووفق مصادر مطلعة في حركة حماس فإن الحركة بدأت تواجه صعوبة بالغة في تحويل الأموال من الخارج إلى القطاع، وكيفية الحصول على التبرعات الخارجية، إلى جانب الملاحقات التي يتعرض لها من يقوم بتقديم الدعم المالي لغزة في العديد من الدول العربية والأجنبية.

من جهة ثانية شهد قطاع غزة في العامين الأخيرين نهضة عمرانية ملموسة، وتم تشييد عشرات المنتجعات الترفيهية على طول شاطئ بحر المدينة المحاصرة.

ووفقا لأحدث الإحصائيات من وزارة السياحة بغزة فإن عدد المنشآت السياحية يبلغ 120 منشأة من بينها 18 فندقا.

ويدير مقربون من حركة حماس العديد من المنتجعات بغزة والتي تجلب لها مصادر دخل وتمويل، وتساهم في نفقات الحكومة.

لكن الوضع الاقتصادي الحالي السيء يقف عائقا أمام ارتياد سكان غزة للمنتجعات. وبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فقد بلغت نسبة البطالة في قطاع غزة 27.9′ خلال الربع الثاني من عام 2013 الجاري، في وقت يعاني 40′ من سكانه وعددهم 1.8 مليون نسمة من الفقر.

وتزداد أرقام العاطلين عن العمل، إذ تؤكد وزارة الاقتصاد في الحكومة المقالة أن 276 ألف مواطن تعطلوا عن أعمالهم في كافة القطاعات وفي مقدمتها قطاع الإنشاءات عقب تداعيات الأحداث المصرية الأخيرة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع