ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ثوب الحكمة اليمانية
13/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : بكر أبو بكر

لا يزال الثوار اليمنيون يفترشون الساحات ومازال الرئيس اليمني المصاب متمسكا بالسلطة خوفا من تقسيم البلاد كما يقول.
وما بين اصرارين الأول اصرار على الرحيل والثاني اصرار على الثبات بين المتنافسين تتجلى قدرة الشعب اليمني على ان يضع مفهوم «السلمية» ويصر عليه جنبا الى جنب مع المعارك القبلية ومع التوزع الحزبي ما بين الحزب الحاكم والمعارضة ممثلة باللقاء المشترك وأسراب الشباب المحتجين الرافضين للطرفين.
ناهيك عن الحوثيين والقاعدة والجنوبيين الانفصاليين منهم والمعارضين ما يجعل أن الحكمة يمانية ثوبا بمقياس دقيق قد يصدق حقا معه قول الشاعر محمد أحمد منصور «وأتعس الناس في الدنيا وأنكدهم/ من يركب الليث أو من يحكم اليمنا».
وعن اليمن اليوم وفي ظرفه الدقيق والحرج كتب محمد الحمادي يقول ان (الرئيس صالح لعب على الوقت، لكن الوقت لم يسعفه، فقد كان الشعب اليمني أقدر على التعامل مع الوقت ومع اللعبة).
وبعد تحليل لمحاولة الاجابة على ماذا بعد صالح؟ يصل الكاتب الى ان ( معسكر المطالبين برحيل الرئيس أصبح أكبر من معسكر المدافعين عنه، وكثير من المسؤولين الحكوميين والقادة العسكريين انشقوا واختاروا الوقوف إلى جانب الشباب المطالبين بتغيير النظام).
ثم يخلص الى القول (لا يزال صالح يمتلك فرصة أخيرة لتفادي الأسوأ، فهل يستغلها ويترك كرسي الحكم، أم يكرر لعبته المعتادة ويحاول بدء جولة جديدة من المناورات؟)
أما رشيد الخيون ففي مقال له تحت عنوان اليمن سراب الوحدة والديمقراطية وبعد تحليل تاريخي للانفصال والوحدة (تمت في 22 مايو 1990) والضربات التي تعرضت لها الأحزاب والانكسارات الديمقراطية والوحدوية، يقول تعليقا على المراحل التاريخية (كانت الحلول متوافرة لأزمات اليمن، ويمكن للوحدة والديمقراطية النجاح، وليس ذلك عسيراً لو لم تتحول الوحدة إلى اجتياح والديمقراطية إلى وسيلة لتأبيد السلطة!).
ويضيف (كذلك الفرصة كانت سانحة بالاستجابة لثورة الشباب الأخيرة، والتعامل مع المبادرة الخليجية بمسؤولية، وها هو البديل؛ انفجرت الحرب بشراسة بين حلفاء الأمس).
ليخلص للقول (تبدل الأنظمة لا يتحقق بالرموز نفسها، فهي ليست ثوباً يُخلع، إنما قناعات ورؤى، فيصعب أن يكون هناك زعيم يصلح لنظامين متضادين، الديمقراطية ونقيضها قبل الوحدة، لهذا ولد مشروع الوحدة مشفوعاً بالديمقراطية سراباً). وعن اليمن والرئيس صالح يقول الكاتب سعد خالص (انتظر العالم العربي - واليمن مثال صارخ منه- أربعة أو خمسة عقود ليكتشف أن الشعارات لا تبني محطات للكهرباء ولا تحفر آبارا للمياه ولا تضع اللقمة في فم جائع، وبأن الموارد التي كانت تكاد تكفي في ستينيات القرن العشرين لم تعد كذلك في الألفية الثانية...)، مضيفا مع تتالي عهود السلطة وصولا لصالح (لم تتوقف عجلة الأزمات عن الدوران).
ويقول ان (معضلة شعوبنا ليست في الأنظمة فحسب، بل وفي المعارضة أيضا، فالإناء لا ينضح إلا بما فيه، وما فيه بات معلوما، فلا الاخوان المسلمون ولا الناصريون ولا الاشتراكيون باتت لديهم الحلول السحرية).
ويستطرد قائلا (ولا عجب أن يلجأ شبابه الذي يتميز بسرعة التعلم والذكاء الحاد الى الهجرة فور سنوح الفرصة قبل الاستلاب والاحباط في مجتمع يقاوم التغيير)، مضيفا أيضا (يقول التاريخ الحديث للشعوب إن التنمية تأتي أولا وثانيا وعاشرا، اقتصادية اجتماعية وثقافية وسياسية...).
ليختم مقاله بالقول (سواء عاد «الأخ الرئيس» أم رحل فإن ما يحدث في اليمن جرس إنذار للجميع من دول الترقيع، فالإفلاس التام قادم، وحينئذ فالتنمية أمامكم، والبحر من ورائكم فأين المفر؟)
أما عن اليمن والربيع العربي فيقول الكاتب عادل الطريفي في الشرق الأوسط ان (دعاة «الربيع العربي» كانوا يقولون للجميع إن المشكلة هي في القادة المستبدين، ولكن ما نشاهده في الوقت الراهن هو عدم توافر قيم ووعي سياسي لدى الطرفين (الحكام والمحكومين)، ولهذا فإن الحماس لإسقاط الأنظمة القائمة لن ينتج بالضرورة واقعا أفضل، ففي اليمن تتقاتل القبائل والعائلات النافذة على الحكم، وفي مصر فإن القلة تطالب بتطبيق الدستور، أما الأكثرية فتتصارع فيما بينها لمعاقبة العهد الماضي، والاحتفال بأمجاد الثورة).
وفي نفس تشاؤمي يصرح (في اليمن، تمتلئ ساحة التغيير بدعاة الثورة، وهم محقون في المطالبة بالإصلاح، ولكن تغيير الرئيس صالح قد لا يحل المشكلات الاقتصادية والسياسية التي خرجوا من أجلها).
فلك الله أيها اليمن السعيد ولك أبناؤك الأذكياء المبادرون القادرون على النهوض وتحقيق الحلم.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع