ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
يمين ويسار - خسارة الشيخ والحزب
13/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : صالح مشارقة

يصدمني تماما ما يحدث للشيخ حسن نصرالله وحزبه الآن.
الشيخ والحزب يتورطان في حريق النظام السوري بلا هوادة ، ومن المؤلم ان يكون عقل وفكر ومنهج هذا القائد وهذا الحزب خارج التحول العربي.
خالد مشعل كان أكثر دهاء من نصرالله، مع انه لم يستطع منازعته على نجومية المقاومة. مشعل غادر الى القاهرة وقطر ووقع المصالحة بسرعة البرق ونجا من حريق نظام الأسد.
لكن الشيخ لم يفعل للأسف ولا نعرف مبرراته والخشية ان تكون على مقاس القوال الكبير ناصر قنديل الذي يذيب في هذه الأيام شحمة أذن مذيعي القنوات السورية بالتحليلات الصوتية والفرقعات اللئيمة.
اكتب اليوم عن نصرالله من وسط فريق الخصوم، فانا لم اعلق صورته في منزلي وحاربت متعة الاستماع الى خطاباته دائما ? مع أني استمعت لها في الخفاء- وكنت قد نشرت صورا له على الفيس بوك وهو يقبل أيدي الآيات الايرانية ورأيت فيه دائما خندقا متقدما للثورة الايرانية التي لم أر فيها يوما لا ثورة ولا ما يحزنون. وحتى عندما كان يصل المجد في معاركه مع اسرائيل كنت انسحب من أية جلسات تأتي على الموضوع. حتى يحشرني أصدقائي لاعترف بعبقرية وسحرية هذا النهج البازغ في جنوب لبنان الفقير والمعدم.
لكني اليوم وفي ذروة التحولات العربية لا اقبل ان يكون هذا الحزب وهذا القائد الشيعي العربي خارج مستقبل التغيير.. لكن ماذا بامكاننا ان نفعل فالشيخ تورط وفضائيته العصامية تورطت ايضا، وشباب التغيير في سوريا يكتبون على الانترنت أشياء صعبة في الموضوع.
كيف يمكن استعادة الشيخ والحزب الى مساحة الشرف التي لطالما تربعا عليها... كيف؟ يجب ان يقول احدنا هذا وان يطالب بانقاذهم من الغلطة الكبيرة التي وقعوا فيها.
لما فعلتها يا شيخ فأنت في واد والأسد وتبعاته وحرائقه في واد آخر، انتم خضتم المعركة بشرف على اسرائيل في كل لحظة وآلمتم الاحتلال وأربكتموه وأضعفتم جبهته الداخلية ووترتم أجواء مجتمعه الى حد الجنون.
بينما الأسد وتبعاته كان أكثر أمانا على اسرائيل في الجولان من السادات في سيناء.
نصرالله وحزبه اسروا جنودا اسرائيليين وبادلوا بهم أسرى لبنانيين وجثامين أسرى فلسطينيين, دمروا دبابات اسرائيل على الهواء مباشرة وأداروا حربا أقنعت كل الخصوم في الاعتدال والممانعة على أهمية كي العقل الاسرائيلي بالويلات والنار والصواريخ حتى يحترم الشرق العربي المتعب وهو ما لم يفعله لا صدام ولا مبارك ولا أي زعيم عربي آخر.
بينما الأسد وتبعاته تفرقع وتنطع وخطب وعندما طالته الغارات في عقر داره قال انه يحتفظ بحق الرد.
الشيخ والحزب العربي الشيعي ورغم ضراوة الانقسام الفلسطيني وقسرية الاصطفاف مع فريق ومواجهة آخر ظل على مسافة لبقة من كل الأطراف الفلسطينية. بينما الأسد ونظامه وفي الانقسام الفلسطيني توج كل مهارته التاريخية ازاء الفلسطينيين وزاد في شق صفوفهم وتأليب فرقهم ومنع تصالحهم.
لا يمكن تصور المستقبل العربي ما بعد الأنظمة خاليا من صفحات مشرقة كانت وما زالت تبني على طريقتها تطورات وطنية وقومية واجتماعية جادة ومحصنة من فساد الأزمنة والأمكنة والمذاهب. من هنا تطل من الذاكرة لحظات سجلها نصر الله وحزبه اللبناني كانت تطعم اليوم الشعبي العربي بفرحات معدومة. هذه اللحظات تتطلب منا جميعا دعوة الشيخ حسن وحزب الله الى ان يظل هنا مع صوت الناس الذاهبين الى صفحات جديدة من الحياة السياسية والاجتماعية والوطنية التي تحتمل التنوير فقط وتترك عتمة الاستبداد للماضي... فمن يذهب الى الشيخ ويقول له ذلك، من؟

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع