ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الجارديان: السودان على حافة الربيع العربى
01/10/2013 [ 19:12 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

رأت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الثلاثاء أن وقوع اشتباكات في وسط العاصمة السودانية الخرطوم وارتفاع حصيلة القتلى وحالة الجمود التي تسود البلاد أدت إلى زيادة حدة الغضب تجاه النظام السوداني الحاكم برئاسة عمر البشير.

وعلقت الصحيفة -في تقرير أوردته عبر موقعها الإلكتروني- على رأي العديد من الأشخاص الذين ذكروا أن الربيع العربي لن يصل إلى السودان، حيث إن السودان يقع على هامش العالم العربي، لذا فإنه من غير المحتمل أن يشهد أي تحول سياسي خطير.. قائلة إن هذا الرأي ترسخ نتيجة للمحاولتين الفاشلتين للإطاحة بالحكومة السودانية منذ بدء الصحوة العربية، حيث كان معدل مشاركة المواطنين في المظاهرات قليلاً، بينما كانت غالبية السكان تسخر من المتظاهرين كون غالبية السكان من الطبقة الوسطى، بالإضافة إلى أنهم كانوا معزولين عن الحقائق التي تحدث على أرض الواقع.

وأضافت الصحيفة أن محاكاة نموذج وسائل الإعلام الاجتماعية بوصفها محركا لثورات الربيع لعربي لم يكن يجذب الكثير من الاهتمام، مشيرة إلى أنه قد يتم نشر العديد من المقالات وإذاعة البرامج التليفزيونية التي تتساءل: هل هذا هو الربيع العربي في السودان؟.. ومضيفة أن هذا أيضا لا يزال بعيد المنال.

وأشارت الصحيفة إلى أن "الموجة الثالثة من الاحتجاجات في السودان التي انطلقت خلال الأسبوع الماضي برهنت على أن الغضب اجتاز الفجوة الطبقية، كما أن أعداد المتظاهرين الذين قتلوا أو تم إطلاق النيران عليهم من قبل قوات الأمن التابعة للحكومة لم يسبق لها مثيل".

ولفتت الصحيفة إلى أن الموجة الحالية من الغضب والتي اندلعت جراء رفع الدعم بشكل رئيسي عن الوقود احتوت على مضمون مختلف، حيث بدأت الاحتجاجات في المناطق الفقيرة بالعاصمة السودانية الخرطوم بالإضافة إلى أماكن أخرى بشكل غير منسق ومتفرق، مشيرة إلى أن الموجة دفعت هؤلاء المحرومين من حقوقهم إلى التظاهر والنزول إلى الشوارع بسبب الضغوطات المالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكثيرين من أثرياء الخرطوم في البداية اتفقوا مع الحكومة على أن هؤلاء مخربون ولصوص استنادا إلى أعمال العنف الغوغائية التي جعلتهم يؤيدونهذا الرأي.

ولفتت إلى أن "صور القتلى التي انتشرت عبر مواقع الإعلام الاجتماعي مثل "فيسبوك" والتدوين المصغر (تويتر) أحدثت تغييرا في موجة الربيع العربي بالسودان حيث انتقلت الاشتباكات الآن إلى وسط المدينة وفي الشوارع والحرم الجامعي".

ونوهت الصحيفة بأن "مشاهدة اصطفاف الجثث أمام المشرحة كان لها تأثير على المزاج العام، كما أن مشاهدة تشييع جثامين الضحايا لا يمكن الاستهانة به، مشيرة إلى أن كل هذا قد يكون بداية لنقطة تحول".

وأردفت الصحيفة أنه على الرغم من معاناة الخرطوم من حرب أهلية وصراعات عرقية، إلا أنها تم عزلها نسبيا من مشاهد سفك الدماء، مضيفة أن الإنكار الذي أفسح الطريق أمام موجة الغضب وصدمة السودانيين من أعداد الضحايا، إلى جانب اليأس الاقتصادي قد يمثل بداية لتبديد الخمول السياسي الضخم الذي هيمن لفترة طويلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أمان الحكومة السودانية استند إلى الجمود، الذي تمثل في عدم وجود أي بدائل مجدية أو أحزاب معارضة يمكنها أن تستبدل النظام الحاكم، مضيفة أن بقاء حكومة البشير بدا وكأنه يقف ما بين الاستقرار، واستعداد البربر الذين ينتشرون عبر حدود السودان لأن يقتحموا العاصمة والانتقام من جميع المظالم التي تسببت فيها الحكومة السودانية.

واختتمت الجارديان تقريرها قائلة إنه في ظل تواصل الفشل الاقتصادي وسفك الدماء فستتزايد رؤية "الاستقرار" على أنه غير كاف.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع