ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
هل زرتم بيت الاسير سليم الكيالي
11/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : هشام ساق الله

– الصحيح ان اقدم اسير فلسطيني من قطاع غزه لم يمضي فقط 29 عاما بشكل متواصل بل امضى 32 سنه حتى الان والتصحيح ياتي حين تحسب مدة بقائه بالسجن بشكل متواصل بعد اعتقاله الاخير والمده التي امضاها بالسابق والبالغه 3 سنوات يصبح العدد كما جمعناها فنحن محكومين بتقاليد وضعت من قبل باحثين في شئون الاسرى يتوجب تصحيحها لانه بالحقيقه امضى هذا الرجل حتى الان من حياته 32 سنه داخل الاسر .
 
يقولون عنه وعن امثاله جنرالات الصبر كما اطلقه الباحث عبد الناصر فروانه على كل من امضى اكثر من ربع قرن داخل الاسر وهذا المصطلح هو جزء من الحقيقه الكبيره فهؤلاء الابطال الصامدين في سجونهم يقارعون السجان والتي اعياهم المرض واصبح كل واحد منهم يحمل بجنباته تشكيله من الامراض اولها الديسك وثانيها البروده وثالثها الضغط والسكري معظمهم يعانون من امراض متعدده وبحاجه الى عمليات جراحه عاجله وادارة السجون تحاول ان تقتلهم بداخل السجون وتقهرهم ولكنهم لازالوا صامدين ينتظرون الحريه بفارغ الصبح وبقوة الرجال الابطال الصامدين .
 
سليم الكيالي هو من مواليد مدينة غزه عام 1952 التحق في صفوف حركة فتح في بداية السبعينات اعتقل عام 1976 وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة ثلاث سنوات ثم عاد وشكل مجموعه مقاتله شاركت بقتل عدد من الجنود الاسرائيليين الذين ياتون الى قطاع غزه بصورة تجار وتم اعتقاله يوم 30/5/1983 وحكم عليه بالسجن المؤبد هو وافراد مجموعته ولازال حتى الان في داخل الاسر انجبت زوجته ابنته الوحيده دعاء وكانت جنينا في رحم امها وتوفي والده بعد اعتقاله ولازالت والدته البالغه من العمر 95 سنه تنتظر خروجه لكي تكتحل عيناها برؤيته وعناقه قبل وفاتها ولاتزال زوجته ام دعاء تنتظر عودته فهي رغم مرور السنوات الطوال لم تفرح هذه الصابره كما النساء وسيكون فرحها يوم خروج سليم من الاسر .
 
نوره البورنو ام دعاء تلك المراه الصابره التي لم تهدها الايام وبقيت تزور سليم كلما سمحت الظروف لزيارته لم تهدا او تكل او تضعف ولازال الامل يلوح في عيونها وتنتظر لقاء سليم وبزوغ شمس الحريه فانا اعرفها كونها جيران دار سيدي بجوار حمام السمره قبل زواجها من سليم وكنت صغيرا حين خطبت قبل اعتقال سليم الاول وبقيت تنتظره حتى خرج من الاسر وتزوجته وعملت موظفه في بلدية غزه قبل اعتقاله ولازالت على راس عملها ربت ابنتها افضل مايكون ان تربي المراه ابنتها لم تشعرها يوما ان هناك أي تقصير كنت اراهم في الانتفاضه الاولى حين كنت ازور اصدقاء لي بسجن نفحه .
 
سليم ابو دعاء من لايعرفه في كل السجون هذا الفارس الذي يصنع قبة الصخره بخيوط الحرير يصنع السفن والكتب ويلون الدفاتر وعلم مئات الاسرى هذا الفن الراقي يسلي نفسه ويذكر الجميع بابداعات الحركه الاسيره وبقدسية مايصنعه ما ان تدخل بيت في قطاع غزه وترى قبة الصخره بالحرير الاصفر والخيوط الذهبيه والالوان الزاهيه تشعر انك امام تحفه فنيه رائعه وتسال صاحبها إلا قال لك صنعها سليم الكيالي وما ان ترى سفينة العوده الا قالوا لك ان سليم من سيعود فيها منتصرا ويرسوا امام ميناء غزه .
 
جميله تلك الوقفات التي وقفها الاخوه في لجنة الاسرى للقوى والوطنيه والاسلاميه المتمثله بكافة الفصائل وجمعية انصار الاسير تلك الوقفه الرائعه والسنويه امام بيت اهل هذا المناضل بحي الزيتون وجميله وقفت شباب الزيتون واصدقائه من الاسرى القدامى ولجنة اقليم شرق غزه لحركة فتح ومن تذكر سليم في هذا اليوم الصعب.
 
ونقول للذين عرفوا وعاشوا مع سليم واقتسموا معه الجروان ولم يقوموا بواجبهم تجاه هذا البطل القابع بالاسر تذكروا انفسكم حين كنتم اسرى داخل سجون الاحتلال وكنت تعيشون الحاله الثوريه النقيه ولكن المناصب والبدلات والحوافز والاموال التي جنيتموها غيرتكم انتم مطالبين اكثر من أي وقت مضى ان تزوروا كل بيوت المناضلين داخل الاسر نطالبكم ان تتضامنوا معهم في مقر الصليب الاحمر كل يوم اثنين وفي كل اضراب عن الطعام يتم داخل السجون وان تولوا هذه القضه الاهميه القصوى في توجهاتكم واعمالكم ومناقشاتكم فهي قضيه وطنيه من الدرجه الاولى وتتطلب مزيدا من الاهتمام من كل الاسرى القدامى وكل التنظيمات الفلسطينيه اما الذين يزورون غزه بوصفهم مبعوثين عن الرئيس محمود عباس بغض النظر عن مسمياتهم والقابهم زيارة بيت سليم واخوانه الاسرى هي قضية رمزيه فقط لاغير تجعل منكم انتم محترمين ومقدرين امام الناس ولكنها لن تخرج سليم من الاسر ولو دقيقه وقيام القيادات التنظيميه التي على راس المهمه التنظيميه الان لبيت سليم وامثاله تكبرهم امام القواعد التنظيميه وتزيد من احترام الكادر لهم .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع