ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
علامات على الطريق - لائحة اتهام!!!
11/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : يحيي رباح

أدعو كافة هيئات المجتمعات الفلسطيني، مثل نقابة الكتاب أو نقابة الصحفيين أو نقابة الحقوقيين وغيرها وكذلك الهيئات المستقلة مثل هيئات حقوق الإنسان، ومراكز الأبحاث، والهيئات الاجتماعية، ووسائط الإعلام المستقلة، سواء داخل فلسطين أو في مناطق اللجوء والشتات أن تنظم لائحة اتهام ضد هذا الفصيل الآبق والمارق، وهو القيادة العامة، ممثلاً بأمينه العام أحمد جبريل وأعضاء هيئته القيادية، سواء كان اسمها المكتب السياسي أو أي اسم آخر، إعداد لائحة اتهام، على خلفية المجزرة التي ارتكبها عناصر هذا الفصيل قبل أيام في قلب مخيم اليرموك الفلسطيني قرب العاصمة السورية دمشق، مجزرة في وضح النهار، وأمام عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين الذين كانوا يشيعون شهداءهم الذين سقطوا في ذكرى النكسة، يوم الأحد الخامس من حزيران على خطوط التماس في الجولان، حيث الجماهير الفلسطينية المحتشدة كان لديها شعور قوي وجارف ومحق ان أبناءهم الشهداء – رغم قداسة دمائهم وموقعها العظيم الملهم في الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني – قدموا ضحايا من بعض الفصائل المنافقة ومن بعض القيادات العميلة على مذبح النظام السوري الذي يتهيأ للسقوط!!!
وعندما عبرت الجماهير الفلسطينية في مخيم اليرموك عن حقيقة موقفها ومشاعرها، تصدى لها عناصر القيادة العامة بوابل من الرصاص موجه إلى صدورهم مباشرة، فسقط من سقط من الشهداء والجرحى بالعشرات، هكذا في وضح النهار، لأن هذا الفصيل الذي يطلق على نفسه كذباً وزيفاً الاسم الفلسطيني، قد ربط نفسه ومصيره بالنظام السوري، وبالتالي اختار أن يجعل نفسه في موقف العدو للجماهير السورية الثائرة منذ الخامس عشر من آذار الماضي، في طول البلاد وعرضها، شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، وجعل من نفسه في موقع العدو للجماهير الفلسطينية في سوريا التي ترى نفسها جزءاً عضوياً من المشروع الوطني الفلسطيني، مشروع الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
لائحة الاتهام ضد فصيل القيادة العامة وأحمد جبريل وهيئته القيادية، يجب ألا تقتصر فقط على تفاصيل التواطؤ الأسود الذي تم في الخامس عشر من أيار والخامس من حزيران هذه السنة، بل لائحة الاتهام يجب أن تذهب إلى أبعد من ذلك، منذ اليوم الأول الذي قرر فيه أحمد جبريل أن يحول فصيله – القيادة العامة – إلى خنجر في قلب الجماعة الوطنية الفلسطينية ومشروعها الوطني، وقرارها المستقل، ابتداء من موقفه وسلوكه الشائن في معركة الكرامة في آذار عام 1968، حين انسحب من المعركة الخالدة كاشفاً ظهر بقية الفدائيين، واصفاً من استشهدوا ببطولة خارقة انهم «فطايص»، مروراً بمواقفه الملطخة بالدماء في مخيم تل الزعتر عام 1976، ومخيم البداوي عام 1983، واشتراكه إلى جانب النظام السوري في حصار قوات منظمة التحرير الفلسطينية في طرابلس عام 1983، والمشاركة البشعة في فعاليات الانشقاق الذي جرى في ذلك العام، ومجمل الاغتيالات التي نفذها ضد قادة فلسطينيين ووطنيين لصالح الأجهزة الاستخباراتية المعادية، وتفجيرات مكاتب الفصائل الفلسطينية في بيروت عام 1977، وتشويه سمعة الثورة الباسلة حين ارتضى القيام بدور البندقية المأجورة، وارتكاباته ضد الفلسطينيين في ليبيا حين قام بدور «الجستابو» لصالح أجهزة المخابرات الليبية سواء خلال عملها في لبنان، أو خلال اعتداءاتها على الفلسطينيين في ليبيا ورميهم على حافة الصحراء، وآخر هذه الممارسات المشينة ما وجهه رئيس المجلس الانتقالي الليبي ضد هذا الفصيل المارق وأمينه العام أحمد جبريل.
لائحة الاتهام طويلة ومزدحمة، ومخجلة في آن واحد، فقد اختار أحمد جبريل على رأس فصيله القيام بهذا الدور الكريه، وهو دور الخنجر المسموم المغروس في القلب الفلسطيني وقلب الجماعة الوطنية الفلسطينية وهي تخوض نضالها البطولي المرير لتأكيد حقها في قرارها المستقل وخياراتها السياسية .
الشعب الفلسطيني في سوريا له موقع خاص ومتميز، وهو لم يكن يوماً من الأيام عبئاً على الشعب السوري، بل كان شعباً شقيقاً بمعنى الكلمة، خاض غمار كل معارك البناء ومعارك الدفاع عن سوريا وإعلاء مكانة سوريا وموقعها العبقري وشعبها الأبي، وكان ينظر إليه دائماً من قبل القوى السياسية السورية على اختلافها وتنوعها، انه الشعب الحر الكريم حامل قضيته بجدارة، والمشارك مع أمته على قدم المساواة مفجر أعظم ثورات العصر في مطلع عام 1965، مسقط مشاريع الإسكان والتوطين لأنه لا يرى عن وطنه فلسطين بديلاً.
ولكن هذه الصورة المشرقة، وهذه الحقيقة المضيئة اعتاد أن يشوهها هذا الفصيل المارق بقيادته التي ورطته في هذا الدور الأسوأ وربما يقول البعض، لمن نقدم لائحة الاتهام ضد أحمد جبريل وهيئته القيادية وفصيله؟؟؟
ونقول اننا نريد أن نقدم لائحة الاتهام هذه أمام هيئاتنا الوطنية الرسمية، أمام اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي، والمجلس الوطني، وإلى كل الهيئات العربية والإقليمية والدولية، ففي الوقت ننظم فيه لوائح اتهام ضد إسرائيل على كل جرائمها ضدنا، وانتهاكاتها ومخالفاتها، فإننا لا يمكن أن نغفل أولئك الذين يتسترون بالاسم الفلسطيني والعنوان الفلسطيني وبالفراء الفلسطيني المقدس، ولكنهم يرتكبون من الجرائم والمجازر والأعمال الرديئة ما لا يقل خطورة عن ارتكابات الأعداء الآخرين!!!

هل ننسى الدم الذي سفحته القيادة العامة في مخيمات تل الزعتر؟؟؟ هل ننسى الدم الذي سفحته القيادة العامة في مخيم البداوي ونهر البارد، وارتكبتها في الناعمة والجية وفي عيتي الشعب وينطى وحلوة، وما كشف عنه من مقابر جماعية في تلك المناطق؟؟؟ وهل ننسى العذاب الفلسطيني الذي يفوق الوصف في مدن ليبيا وقراها حين انضوت القيادة العامة تحت لواء اللجان الثورية التي لم تكن سوى سياط أمنية تجلد ظهور الفلسطينيين وتنكل بهم وتلاحقهم بلا ذنب ولا جريرة.
الشعب الفلسطيني له ميراثه وحقوقه وذاكرته الوطنية التي لا تنسى أولئك الذي شربوا دماءه الساخنة بكل شهوة واستهتار، أو ليس هذا ما حدث بالضبط في مخيم اليرموك حين كان شعبنا يحتفي بشهدائه مجروح القلب دامع العينيين فإذا برصاص عناصر أحمد جبريل يوجه إلى الصدور فتختلط الدماء بالدماء، والدموع بالدموع، فيا أيتها اللعنة السوداء حلي سخطاً وغضباً وعاراً على الجبناء والعملاء.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع