ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - الكونغرس يعهر السياسة الاميركية
10/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

كتب ألِغ بلاتونوف في كتابه «لهذا كله ستنقرض أميركا - الحكومة العالمية المخفية» عن العلاقة عميقة الجذور بين نشوء الولايات المتحدة واليهود، قائلا: «ظهرت الولايات المتحدة الاميركية كمركز للحضارة اليهودية الماسونية، وتكونت، بشكل أساسي، تحت تأثير العناصر اليهودية، وشكلت، كما يقول ف. زومبارت، «انبعاث الروح اليهودية». فكل قوى الشر والوحشية والفسق والانحلال، التي تميز «الحضارة» اليهوديةالماسونية، تجسدت في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية على الوجه الاكمل والامثل.» (ص12)، أي ان العلاقة الاميركية اليهودية، ليست وليدة الامس، او نتاج تأثيرات الايباك، إنما هي علاقة غير مفصومة العرى تاريخيا. وبالتالي صدور اي موقف اميركي مهما كانت وقاحته ودونيته وفجوره السياسي، إنما، هو، إنعكاس وتجسيد لديمومة تلك العلاقة، التي اشار لها بلاتونوف وزمبارت.
لم يكتفِ الكونغرس بمجلسيه، ان صفق لرجل صفيق ومعاد للسلام قبل اسبوعين قرابة الثلاثين مرة، لدرجة أُمتهن فيها معنى التصفيق، الذي وجد كانعكاس للاعجاب والتقدير لعبارات تستحق الثناء على قائد ما. ولكن ان يتم التصفيق من قبل الكونغرس الاميركي بمجلسيه لنتنياهو، ذلك العنصري، والعابث بمصير السلام، ما هو سوى دليل على مستوى إفلاس تلك المؤسسة البرلمانية، التي للاسف الشديد تقرر مصير العالم برمته، وليس مصير الولايات المتحدة فقط.
وتعميقا لذلك الافلاس والعبث بمصير قضية السلام في الشرق الاوسط، بادر السيناتور الجمهوري، اورين هآتش، مدعوما من ثلاثين عضوا في الكونغرس، الى تقديم مشروع قرار يوم الاربعاء الماضي الموافق الثامن من حزيران الحالي، يرفض فيه عودة إسرائيل الى حدود الرابع من حزيران عام 1967. ووفق وكالة «فرانس برس» جاء في نص مشروع القرار، أن عودة اسرائيل الى حدود 67، « يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة» ليس هذا فحسب، بل والاخطر من ذلك يتعارض مع «امننا القومي حصول عودة الى الحدود الاسرائيلية كما كانت عليه في الرابع من يونيو/حزيران 1967؟!» وتابع هآتش واقرانه من الصهاينة الجدد، مؤكدا ان «سياسة الولايات المتحدة، هي مساعدة اسرائيل على الحفاظ على حدود آمنة ومعترف بها، ويمكن الدفاع عنها.»
السؤال او الاسئلة، التي يطرحها اولئك المارقون والمخربون الاميركيون، بمشروع قرارهم، أيمكن لهكذا مشروع قرار أن يبقي للولايات المتحدة دورا راعيا لعملية السلام؟ ولماذا يتعارض خيار حل الدولتين للشعبين (وهو بالمناسبة خيار اميركي) على حدود الرابع من حزيران / يونيو مع سياسة الولايات المتحدة؟ كيف؟ ولماذا ؟ وعلى اي اساس؟ وماذا يتوافق مع سياسة الولايات المتحدة؟ وهل اخبرنا هآتش واضرابه التخريبيون عن الكيفية التي تتعارض فيها عودة المحتل الاسرائيلي الى حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 مع الامن القومي الاميركي؟ وهل اخبروا العالم ما هي حدود الامن القومي الاميركي؟ وهل نسي اولئك الاميركيون مصالح الولايات المتحدة الاميركية في المنطقة العربية؟ وهل فكروا للحظة بنتائج مشروع قرارهم على الجماهير العربية عموما والفلسطينية خصوصا؟ وهل يعتقد اولئك الصهاينة الجدد، أن مشروع قرارهم في حال تم تمريره في الكونغرس، ان عملية السلام ستبقى؟ وهل نسي اولئك الجمهوريون والديمقراطيون، ان الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية تنازلوا لاسرائيل عن 78% من فلسطين التاريخية، وحوالي 50% مما حدده قرار التقسيم الدولي رقم 181 للدولة الفلسطينية؟ ولماذا لم يطالبوا بضم الضفة والقدس وقطاع غزة الى دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية؟ لماذا لا يطالبون بطرد الفلسطينيين كليا من وطنهم الام؟ وما هي الحدود التي يمكن الدفاع عنها؟
قائمة الاسئلة لم تنته، ولكن في حال أُقر مشروع القرار، فان على القيادة الفلسطينية ولجنة المتابعة العربية ومعهم منظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة عدم الانحياز والامم المتحدة والاقطاب الدولية الاخرى والاتحاد الاوروبي او روسيا الاتحادية او الصين واليابان والهند والبرازيل والارجنتين والمكسيك:
اولا: رفض الرعاية الاميركية لعملية السلام العربية - الاسرائيلية. واعتبارها طرفا غير مؤهل، لا بل شريكا لاسرائيل في الحرب على العرب ومصالحهم.
ثانيا: العودة لحاضنة الشرعية الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967. والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.
ثالثا: فرض عقوبات اقتصادية وسياسية وديبلوماسية على دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية لالزامها باستحقاقات التسوية السياسية وفق خيار حل الدولتين للشعبين.
رابعا: على الدول العربية منفردة ومشتركة التلويح بالعصا في وجه المصالح الحيوية الاميركية. وسحب الارصدة العربية من البنوك الاميركية.
خامسا: سحب السفراء العرب من اسرائيل، ووقف التعاون الامني والتجاري العربي الاسرائيلي.
سادسا: على الفلسطينيين فتح كل الخيارات دون مواربة في حال فشلت دول واقطاب العالم في الضغط على الولايات المتحدة وحكومة اليمين الصهيوني المتطرف. واتخاذ سلسلة خطوات تصعيدية في العلاقة مع الحكومة الاسرائيلة.
وبالضرورة هناك مشاريع توجهات اعمق واوسع مما ورد اعلاه، يمكن للقيادة السياسية الفلسطينية ان تستخدمها جميعها للدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وعن عملية السلام في المنطقة، لثني رعاة البقر عن قراراتهم المعادية للسلام والمصالح الوطنية الفلسطينية والعربية وايضا الاميركية والاسرائيلية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع