ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
حب.. غير غريب !
10/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

'أعلنت عليك الحب' لعله أنجع عنوان من عناوين الروائية السورية، غادة السمان. لم أقرأه، قرأت (وعشت) كتابها 'كوابيس بيروت'. الحب كلمة مضافاً إليها حرف الراء بين حرفيها الاثنين.
سأقول لك ما تقوله الأفلام والقصص والروايات من أن أحلى حبّ يقع في أعتى حرب، من طروادة إلى.. سوريا. لماذا سوريا التي كانت 'البلد الأمين' لفلسطينيي شتات النكبة؟ لأنها صارت 'دار حرب' وفي كل حرب قصة حب فلسطينية. صحيح أم غير صحيح؟ قال شاعر عن الحب الفلسطيني: 'لا يصل الحبيب الى الحبيب..' وأنتم ستكملون القول!
على 'بوابة فاطمة' بعد تحرير جنوب لبنان، دارت بعض قصص الحب وأغربها: من خلف السياج أعطى الحبيب الفلسطيني اللاجئ خاتم خطوبة لحبيبته الفلسطينية في الجليل.
هاكم قصة حب غريب على غير الحبيب الفلسطيني، حب طريد رواها لي طارق العربي من نابلس: شاب فلسطيني غزي، محظوظ بالحصول على إقامة في الضفة (قبل الانتفاضة الثانية)، أحب شابة سورية.. الكترونياً-إنترنت وفيسبوك. بعد عناء، نسق للسفر عبر جسر الأردن. الشاب ذكي و'شغيل'. خطب البنت في الشام، وطلع على الإمارات لتدبير شغل. رفضوه في المطار. عاد وخطيبته الى دمشق-الشام، ودبر له إقامة، وراح يشتغل ويكد ليؤثث بيت الزوجية.
ولّعت في سوريا، صارت بلاد الشام 'دار حرب' ومن هناك راح يثرثر مع أصحابه في الضفة على الانترنت. أمسكوا به. سجنوه 23 يوماً.. طلّعوه بطلوع الروح.. والرشاوى. الآن، لا سوريا ولا الامارات، ولا قطر، ولا السعودية، ولا الكويت تستقبله.. ولا دولة عربية أخرى غير الاردن.. حتى مصر، رفضت إعطائه فيزا الى غزة. وهكذا، سجل نفسه طالباً في الجامعة للحصول على إقامة، لأن عروسه الفلسطينية-السورية لن تدخل معه الى الضفة.
'أعلنت عليك الحب'؟ لكنه الحب الفلسطيني الذي أعلنوا عليه.. حرب الاقامة (القيامة) ولديكم وافر القصص عن بلاد 'دور حرب' على الحب الفلسطيني.

قهوتي!
أحبها 'كلاسيك' أي بالفنجان، ويحبها غيري في الكأس.. واحب مقهاي (قهوتي) حباً إدمانياً جماً. وحدي يقدمون لي قهوتي مع ملعقة صغيرة (وكأس ماء بالطبع) لأن من عادتي أن أسكب بالملعقة قليلاً من ماء الكأس.
قال لي زبون مقهى أن كليته 'خربت'. لماذا؟ كان يحتسي حتى 35 فنجان قهوة يومياً (وثلاث علب غولواز زرقاء). أحب القهوة ( ونص محمود درويش عن تحضيرها) لكن أكتفي بواحد نسكافيه صباحاً مع الحليب، وآخر 'قهوة عربية' في الضحى على الريحة. حبة ضغط صباحاً، وحبة ضغط مساءً.. مع قرص اسبرين أطفال، وكأس شاي.. وآخر زهورات، وبالطبع لا بد من العصير.
يومي 'وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً' ومعاشي ربعه للعمل، وربعه للمقهى، على ورديتين: صباحية سريعة' ومسائية مديدة. قال الشاعر القديم: وإن تبغني في حلقة القوم تلقني' ومقهاي، مقهى رام الله، هو 'حلقتي' التي التقي بها ويلتقون بي. تطل علي وجوه كانت في بيروت. لا مثيل لمقهى رام الله بين المقاهي الشعبية و'الكافتيريا'. فيها شيء من هذا وشيء من تلك.. وفيها ما ليس في سواها من المقاهي.
ما هو: مكتبة صغيرة خلف المعلم أبو إلياس، وأيضاً جهاز موسيقى ألماني، شغل اليد الماهرة، عمره 80 سنة، وأمامه طاولته الحافلة بالمكسرات والشيكولاته.. وصراخ مباريات الكرة العالمية، في وجه المعلم رمزي، وحلقات لعب الورق والطاولة. رمزي يحب البرازيل وإن خسرت، وريال مدريد وإن خسر.
لا.. هناك ما ليس في سواها من المقاهي: على الجدران صورة شيخ الشعراء محمود درويش. صورة شيخ النقابيين جميل شحادة (أبو ناصر). صورة شيخ المسرحيين يعقوب اسماعيل. صورة شيخ الشباب الروائيين حسين برغوثي.. وأيضاً، شيخ الرواية الفلسطينية إميل حبيبي. (والقدس مغطاة بالثلوج) بعضهم كانوا رواداً يواظبون.. جميعهم رحلوا!
قلت لأبي إلياس أن يحرك بعض الصور عن مواضعها، قال زميل لئيم: سيكون لك مكان على الحائط.. لا تقلق!
كما ينصح الفلاسفة الجدد: أمزمز قهوتي خلال ساعة كاملة أو يزيد. قال الصعلوك مهيب، مدمن المقهى: خذوا كل شيء واتركوا لي مقهاي. لا أترك شغلي العمودي.. ولا مقهاي!

حسن البطل
 
حسن البطل

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع