ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
عقب قرار الحد الأدنى
أزمة مالية تعصف بالجامعة الإسلامية والمجلس يدعو لمقاطعة التسجيل
26/08/2013 [ 20:31 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.وكالات.

يشهد نهاية شهر أغسطس من كل عام استعداد الطالب الجامعي إلى عام دراسي جديد، يملؤه الكثير من التفاؤل والحيوية، بيد أنه تفاجئ هذا العام بقرار جامعي غريب نوعًا ما عكر النفسية الإيجابية التي كان يتمتع بها الطالب تهيئة لبداية الدراسة.

وخرجت إدارة الجامعة الاسلامية على طلبتها بقرار الغاء الحد الأدنى للتسجيل الفصلي للساعات الدراسية.

وقْع هذا القرار أشبه بالصاعقة على الطلاب وأهلهم؛ لأنه يحرم شريحة كبيرة تصل إلى ما يزيد عن نصف طلاب الجامعة من الذين لا يستطيعون دفع الرسوم كاملة من الدراسة.

عبد الرحمن مهنا رئيس مجلس طلاب الجامعة يعقب بقوله "هذا قرار مجحف وخاطئ بحق الطلاب لم يسبق له مثيل من ادارة الجامعة على مر السنوات السابقة", مشيرًا إلى أن المجلس لن يسكت عن مثل هذه قرارات ظالمة لانه ليس من مصلحة الطلاب .

وقال مهنا : "عقدنا اكثر من اجتماع مع ادارة الجامعة بخصوص هذا القرار لكن دون جدوى", مشيرًا إلى أنهم سيبقون على تواصل معهم للعمل على الغائه.

وأضاف "المجلس منذ اعلان القرار الأسبوع المنصرم لم يؤل جهدًا في العمل على إبطاله وعدم تمريره ", منوهًا إلى أنهم عقدوا اجتماعات مطولة مع ممثلين عن ادارة الجامعة ممثلة برئاستها وعمادة شئون الطلاب فيها لكن من غير جدوى إلى الآن.

وتابع: " لن يمر هذا القرار ولا يوجد حلول وسط", مطالبًا الادارة بالتراجع عنه واعادة الوضع إلى ما كان عليه من التسهيلات, مصلحةً للطلاب وإرضاءً لله عز وجل, على حد تعبيره.

وقرر مجلس طلاب الجامعة الاسلامية خلال مؤتمر خاص عقده  في مبنى المؤتمرات الكبرى احتجاجًا على القرار, مقاطعة التسجيل لهذا الفصل إلى أن يتم الغاء قرار الحد الأدنى.

ورفض المجلس أنصاف الحلول التي طرحتها الادارة, مشددًا على رفضه القاطع لربط المنح الخارجية بالحد الأدنى للتسجيل.

ونوه إلى أن عدد الطلاب الحاضرين الكبير لفت نظر إدارة الجامعة، الأمر الذي جعلها تصدر بيانًا توضيحيًا.

قرار صعب

بدوره، قال الدكتور كمال غنيم عميد شئون الطلاب في الجامعة الاسلامية: "إن اتخاذ هذا القرار جاء صعبًا في وقت صعب إذ أن الجامعة تمر بأزمة مالية حادة أجبرتها على ذلك".

وعزا غنيم أسباب الأزمة المالية إلى توقف جزء كبير من المنح الخارجية بسبب الحصار والأوضاع الاقليمية الصعبة, بالإضافة إلى حرمان وزارة التربية التعليم بالضفة من مخصصاتها المالية المستحقة كباقي جامعات الوطن.

وعبر عن صعوبة هذا القرار على مجلس الأمناء وادارة الجامعة والموظفين، إلا أنه فرض عليهم فرضا بسبب الأوضاع المالية الداخلية للجامعة مشبهًا إياه بقرار "إجراء عملية جراحية".

وأضاف "أن الطلبة المستفيدين من المنح والمساعدات التي تمنحها الجامعة تزيد نسبتهم عن 60% من اجمالي طلاب الجامعة "

وكشف عميد شئون الطلبة عن جهود مبذولة تسعى لجلب منح دراسية جديدة والعمل على إعادة المنح القديمة .

وطرح غنيم مبادرات عدة وحلول للخروج من هذه الأزمة، قائلًا: "أولها إتاحة التسجيل للطلبة الذين لا يستطيعون دفع الرسوم كاملة و"ليس لكل الطلاب" بحد أدنى دفع ثمن 12 ساعة على الأقل".

وأضاف "المبادرة الثانية هي التسجيل المؤقت لجميع الطلاب فيسجل ما يستطيع دفعه من الساعات ويسجل ما سيدرسه ومن ثم يدفع الباقي على مدار الفصل، بشرط إن لم يدفع الباقي سيلغى تسجيل الساعات غير مدفوعة الثمن".

ولكن هذان الحلان رفضهما مجلس الطلاب رفضًا قاطعًا وقال "رئيس مجلس الطلاب لا لأي مبادرة سوى الرجوع لما كان عليه التسجيل قبل القرار".

التذمر لم يقتصر على الطلاب ومجلسهم وأولياء أمورهم بل وصل موظفي الجامعة أنفسهم وخاصة الذين يختلطون بمشاكل الطلاب كالباحثين الاجتماعيين والمسجلين في عمادة شئون الطلاب .

قرار خاطئ

وليد كباجة باحث اجتماعي في عمادة شئون الطلاب عبّر عن استيائه الشديد لصدور هذا القرار الذي وصفه بأنه خاطئ واتخذ في الوقت الخاطئ, مشيرًا إلى أن الأصل من إدارة الجامعة أن تخفف عن الطلاب لا أن تعقد عليهم التعليم.

إدارة الجامعة رفعت شعارًا في وقت سابق أن "المال لن يكون عقبة على دراسة الطلاب", لكن للأسف ما نراه اليوم مخالف لهذا الشعار المرفوع, وفق تعبيره.

وقال كباجة: "إن من تبعات هذا القرار أن الإدارة ألغت التصنيف الاجتماعي الذي من خلاله كنا نساعد الطالب على حسب حاجته للمساعدة أما اليوم فالجميع سواء , الغني كالفقير", منوهًا إلى أنهم كباحثين يواجهون دعاوى الطلاب الأمر الذي يحرجهم ويضطرون للدفاع عن أنفسهم .

وأشار إلى أن الجامعة بهذا القرار تؤلب الناس عليها إذ أن عائلات 20 ألف طالب وطالبة سيتخذون موقفًا من الجامعة الأمر الذي سيعقد الأمور في غزة بالإضافة للحصار والوضع الاقليمي.

وعن الأزمة المالية التي من أجلها صدر القرار أضاف كباجة: "الأصل أن يتحمل الموظف تبعات الأزمة لا الطالب".

بدوره علق الدكتور عليان الحولي نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية على هذا القرار أنه صعب، وجاء بعد دراسة مقترحات كثيرة وخلصت إدارة الجامعة بسبب أزماتها المالية إليه بصعوبة.

ورفض الحولي ذكر تفاصيل أكثر عن هذا القرار مكتفيًا بالقول " نأمل من الله أن تحل هذه المشكلة ".

ويبقى الطالب الجامعي معلق بين قرارات الجامعة، وينتظر ما ستئول إليه الأمور قبل بداية العام الدارسي بدءا من الأسبوع المقبل.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع