ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
عالم السحر بين الواقع والخيال
قصص وحكايات من غزة: حينما تصبح الشّعوذة ملاذا لحل كل المعضلات !
25/08/2013 [ 17:33 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

لا يزال "محمد . س" من مدينة رفح، وهو شاب كان تعسر زواجه لفترة طويلة بسبب من رّفض أكثر من عائلة قبوله خطيبا لبناتها – لا يزال يعتقد أن نوعا من السحر أعدته خالته كان وراء المشكلة؛ ذلك أن الأخيرة – كما يؤمن الآن – كانت تحاول استدراجه لتزويجه من إحدى بناتها...

"محمد . س" الذي تحدث بـ"يقين" عن أن خالته كانت هي "المعضلة" التي عرقلت زواجه لفترة عامين، قال أنه استعان بأحد رجال الدين لحل المشكلة، حيث أحاله إلى "شيخ آخر"؛ فأخبره الأخير أن فشله المتكرر في العثور على فتاة تقبله زوجا لها يعود إلى سحر؛ حتى أنه حدد له المرأة الساحرة التي استعانت بها خالته في صنع السحر قبل أن تضعه في غرفته، مشيرا إلى أن الشيخ أخبره، أيضا، بأن مفعول السحر الذي استهدفته به خالته كان يظهره أمام العائلات التي كان يتقدم لخطبة بناتها على أنه شاب سيء السمعة .

بالطبع، لم يقل الشاب محمد . س" البالغ من العمر 26 عاما و تزوج أخيرا من فتاة كانت رفضته عائلتها سابقا ( بعد أن تعافى على يد الشيخ الخبير بـ"تفكيك السحر" ) – كما فتاة اسمها "سماح . ص" من مدينة غزة كانت شقيقتها عايشت معاناة مماثلة – لم يقل كم من الأموال أنفق لحل ما اعتبرها "معضلة" كادت تدمر حياته إلى الابد .

 من جهتها، قالت "سماح . ص" أن شقيقتها فاطمة البالغة من العمر 21 عاما عانت بسبب "ظواهر مثيرة للدهشة" كانت سببا في إفشال خطبتها مرات متكررة، بينها أن أفراد عائلة شاب كان تقدم لخطبتها فروا سريعا من المنزل دون أسباب واضحة أو محددة؛ ثم، في مرة أخرى، زعمت والدة شاب آخر تقدم لخطبتها أن "فاطمة" ليست هي ذاتها التي كانت رأتها وأعجبت بها عندما قابلتها في الشارع .

في سياق الحوادث الغرائبية التي تحدثت عنها عائلة "فاطمة . ص"، أن العائلة التي لجأت إلى "شيوخ مختصين" تمكنوا من "تفكيك السحر"، صدمت لاحقا عندما تقدم شابٌ لخطبتها، لافتة إلى أن الأمور التي سارت على ما يرام سرعان ما انقلبت رأسا على عقب حين أراد العريس أن يجلس معها على انفراد؛ إذ بها تتراجع للوراء وتنتابها حالة من الهستيريا، حد أنها صرخت في وجه الخطيب وخبرته أنها أخبرته انها أخبرته أنها تراه بوجه أسود .

قالت "سماح .ص" أن الحالة التي انتابت شقيقتها يوم خطبتها، لم تنته إلّا بتدخل أحد المشايخ، حيث قام الأخير ( بعد قرائته آيات من القرآن ) بضربها والصراخ في وجهها حتى عادت إلى طبيعتها، غير أن حالة الهستيريا رافقت شقيقتها نحو عام ونصف العام... إلى أن أبلغتها صديقة تدرس معها في الجامعة أنها تعرف "امرأة مبروكة" يمكنها حل المشكلة. وتضيف سماح، في هذا الخصوص : الغريب أن "المرأة المبروكة" التي حضرت إلى المنزل لمعالجة فاطمة طلبت أجرتها قبل الشروع في أي عمل، ثم أخبرت والدتي، بعد أن انفردت بها في إحدى الغرف، بأنها هي الأخرى "محسودة وفي حاجة للعلاج"، حتى أنها طلبت من العائلة ( بعد جلسة علاج شملت النفخ في وجه الوالدة وقص خصل من شعرها ) منعها من لمس القرآن الكريم، لافتة إلى أن الوضع الصعب الذي تعايشه العائلة بسبب حالة شقيقتها فاطمة، استدعى الاستعانة بأحد المشايخ؛ حيث يقرأ الشيخ القرآن و يكرر ضربها حتى تعود إلى طبيعتها؛ غير أن الحالة في كل مرّة تتكرر بعد مغادرة الشيخ للمنزل !

 ما يلفت الانتباه في القصة المأساوية التي تعيشها "فاطمة . ص"، أن شرطة الحكومة المقالة في غزة دخلت على خط "المعضلة" و أجرت تحقيقا مع "المرأة المبروكة" بتهمة "إعداد سحر" و" إخفائه في ثقب بجدار في منزل العائلة"، وذلك استنادا إلى شكوى من العائلة؛ فيما المعضلة لا تزال مستمرة !!

نقلا عن صحيفة القدس

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع