ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
من غزة - بيان الحرية لكل الأحرار في فلسطين والعالم
24/08/2013 [ 20:06 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د. خضر محجز

"إن القوة الخارجية التي تحرم الإنسان من حرية توصيل أفكاره، بشكل علني، تحرمه في الوقت نفسه من حرية التفكير".

هذه مقولة للفيلسوف عمانوئيل كانت، أحببت أن أبدأ بها حديثي، قبل الخوض في معترك الكلام. لأنني لا أظن متحضرا ينكر أهمية معناها، وما تحيل إليه.

لا تفكير خارج الكلام. وكل تفكير خارج الكلام هو واقع في مرحلة ما قبل التفكير، فالفكرة لا تتبلور ولا يقدر لها ان تؤتي ثمارها إلا بعد أن تخرج إلى العلن. وكم من فيلسوف او شاعر في نفسه لا يؤثر في المحيط لأنه لم يتكلم بعد.

الأحزاب الفاشية، لديها كلام، وتستطيع ان تقول ما تراه، لكنها تحرص دوما على أن يظل كلامها هو الكلام. ومن يحاول الخروج بكلام يختلف مع كلامها، فمصيره المنع. لأنها تحجر على حرية تداول المعلومات والفكر، بعد أن استيقنت أن فكرها هو (الفكر الخالص) وأن حكمتها هي (حكمة الدهور). 

ولأنها ترى أناه تقول الحق دوما ـ بلا أدنى شبهة خطأ ـ فسوف يظل عسيرا عليها أن تقبل بما هو غير حقيقي. وغير الحقيقي هنا هو كل ما يصدر عن الآخرين مخالفا لمعتقداتها وتصوراتها.

الأفراد في التنظيمات الفاشية، مجر براغ وسواميل لآلة جهنمية باردة هي الحزب. والحزب يمتلك ـ وحده ـ حرية القول وحرية تفسيره.

هكذا يحدث لدى التنظيمات التي ترفع شعار الدين، باعتبارها تنظيمات فاشية بامتياز.

إنها تقول إن الله هو على الصورة الفلانية، ولا يمكن لك أن تعلن اعتراضك.

إنها تقول إن رسول الله كان على الصورة الفلانية. ولا يمكن لك أن تعلن اعتراضك.

بل إنها تطلب منك أن تلبس الزي الفلاني باعتباره زي محمد صلى الله عليه وسلم.

وكأن نبي الرحة عاش في باكستان لا في جزيرة العرب.

أما الوطن، بجغرافيته وترابه فلا يعدو في نظر التنظيمات الفاشية سوى كونه مساحة أرضية يجب تهيئتها لتقبل كلام الحزب وتفسيراته.

أمام ما سوى ذلك ـ من مفاهيم الوطن والانتماء للأرض والحرية واختيار الحاكم.... إلخ ـ فما هي إلا مفاهيم (أرضية مشركة جاهلية كافرة..) يجب منع من يتكلم بها، من أن يتكلم بها، بكحل الوسائل. ولا ممنوع هنا لدى التنظيمات الفاشية. لأنها هي ما يقرر الممنوع والمباح.

 

فلتحدثك نفسك مئات المرات، بأن الدين إنما جاء ليجعل الحياة أكثر جمالاً، لكن إياك أن تعلن ذلك على صفحتك في الفيس بوك، أو على موقع ألكتروني... دع عنك ذكر الصحافة فهي ملك الحزب منذ الأصل.

منذ عدة أعوام وانا وأمثالي من المفكرين الأحرار وباقي الشعب في غزةـ نواجه حملة شرسة من أجهزة امن حزب فاشي يتصنت على مكالماتنا ويرصد همساتنا، ليهددنا بما لا يخيف سوى الجبناء.

منذ عدة أعوام وانا ـ وأمثالي من المفكرين الأحرار وباقي الشعب في غزة ـ نواجه حملة شرسة من تنظيم ديني فاشي، يضيق علينا سبل الحياة، ويمنعنا من التواصل مع طلبتنا في الجامعة....

منذ عدةأعوام وانا وأمثالي من المفكرين الأحرار وباقي الشعب في غزة نواجه حصارا ماديا حين يقسم الحزب الفاشي المساعدات ليلا على أنصاره، حتى في مرحلة انقطاع الرواتب...

منذ عدة أعوام وانا وأمثالي من المفكرين الأحرار وباقي الشعب في غزة نواجه حصارا من الحزب الفاشي بالشتائم والتكفير، لمجرد أننا نقول رأينا. حتى وصل الأمر بهذا الحزب الفاشي إلى تجنيد أعضاء الحزب ليقدموا شكاوى كيدية متزامنة ضد موقعي وموقع (معا) بهدف إقناعإدراة فيس بوك بإغلاقه. 

الغريب أن إدارة في بوك اقتنعت بحجة هؤلاء الظلاميين، وأغلقت الحسابين، ضاربة عرض الحائط بما يعلمه الجميع من أن وراء ذلك قراصنة حزبيون مأمورون من حزب فاشي.

منذ عدة اعوام ونحن نعيش في هذا الظلم وهذا القهر المتسربل بعباءة كاذبة من الدين..

منذ عدة أعوام وأموال المساعدات تذهب إلى كبار كوادر الحزب الفاشي فيما لا يملك أطفالنا ثمن الخبز

منذعدةأعوام والوظائف العامة مقصورة على المخلصين من منتسبي الحزب الفاشي، في استلاب وقح للدولة والمجتمع والقيم الجميلة.

منذ عدة أعوام ونحن لا نسمع إلا خطباء يكفروننا ويشتموننا ويهددوننا، بدعم من إدارة حزب فاشي لا يرى سوى نفسه.

إنني أهيب بكل الأحرار، أن يتحدوا جميعا لإعلان رفض التجارة بالدين

ولإعلان رفض تكميم الأفواه

ولإعلان رفض هذه الحرب القذرة ضد المفكرين في خبزهم

كما اهيب بإدارة الفيس بوك أن تفتح عينيها جيدا، وتراقب كل وشايات براغي الحزب الفاشي، وتتخذ من الإجراءات ما يكفل حماية حرية الرأي ـ التي أتحفنا بها فيس بوك ـ قبل أن يبدأ في تقليصها، خضوعا لرغبة حزب فاشي

إني لا اطالب بإرجاع حسابي الذي قرصنه حزب فاشي، ولا حسابي الآخر الذي عانى من حجب بشبب شكاوى كيدية من اعضاء حزب فاشي؛ 

بل أطالب بإلغاء حجب كل حساب على الفيس بوك لكل شخص يلتزم بحرية التعبير

لقد اخترنا هذا المنبر دفاعا عن الحرية، ولا يعقل أن ينحاز هذا المنبر، إلى دعاة الظلام، حتى لو كان بحسن نية.

أطالب إدراة فيس بوك، بأن لا تغلق أي حساب لأي شخص، تحت أي ذريعة، فحرية الرأي والنشر يجب أن تظل مكفولة.

أما القراصنة، الذين ينشئ لهم حزب فاشي مكتبا مستقلا، بهدف إغلاق كل صفحة حرية، فلا أقول لهم إلا ان الله سيرد كيدهم إلى نحرهم، لأن الكلمة هي من إرادة الله، ولأن الكلمة منها انبثق كلمة الله وروحه، ولأن الدين الحق ينادينا: (لاإِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ)

وأخيرا أستشهد بقول نبي الحق: (والله لو كانت السماوات والأرض رتقا على العبد المؤمن لفتحهما الله ولجعل له من ذلك مخرجا)

ستجد الحرية مخرجها، رغم أنف الطغاة

ستجد الكلمة مخرجها، رغم أنف الأحزاب الفاشية

وقل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع