ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الذكرى المئوية لتأسيس جريدة 'فلسطين'
09/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : سميح شبيب

عقد مركز الأبحاث للشرق الأوسط، التابع لجامعة كولومبيا الأميركية، مؤتمراً دولياً بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس جريدة 'فلسطين' في مدينة يافا، وكان مؤسسها عيسى العيسى.
نظم هذا المؤتمر، بأناة ودقة وشمولية في آن معاً، فجاءت جلساته مكثفة وغنية في آن، حيث عقدت في اليوم الواحد، أربع جلسات متتالية، تحدث في كل جلسة ثلاثة باحثين.
جمع المؤتمر باحثين من أقطار شتى، من إسرائيل، فلسطين، سورية، الأردن، والولايات المتحدة وبريطانيا، وكان الحضور مميزاً ولافتاً للنظر. فالمؤتمر بأحد أبعاده، مؤتمر اختصاصي في عالم الصحافة، لكن الحضور كان متنوعاً ومن فئات اجتماعية وسياسية مختلفة.
اللافت للنظر في هذا المؤتمر، هو ذلك الارتباط القوي والمميز، بين ما هو حاضر، وبين الماضي. كثير من المعلقين والمداخلين، أبدوا دهشة ومفاجأة، بما سبق لجريدة 'فلسطين' أن تناولته، وجعلت منه قضية وطنية.
مشاركتي في هذا المؤتمر، أحيت في نفسي هواجس شتى، كانت قد نشأت عند إعدادي رسالة الماجستير في الجامعة اليسوعية في بيروت، ومن ثم عملي في مركز الأبحاث منذ العام 1980ـ1994، عند إعدادي رسالة الماجستير، اطلعت على مجلة 'العرب'، بكافة أعدادها، وكان رئيس تحريرها، عجاج نويهض، تعرفت على عجاج بوصفه عضواً في المكتب السياسي لحزب الاستقلال العربي في فلسطين 1932، وهو موضوع رسالة الماجستير، ودهشت حقاً بالمستوى الصحافي الراقي والرفيع لهذه المجلة، وكتبت عنها دراسة تفصيلية في أحد أعداد 'الكاتب' الفلسطيني، التي كان يصدرها الاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين. كما واطعلت على جريدتي 'الدفاع' و'فلسطين'، على 'المايكروفيلم' من محتويات مركز الأبحاث، وعلى صحف أخرى.. ووجدت منها سجلاً مهماً لحياتنا السياسية والثقافية والاجتماعية.
وفي تونس، وعند زيارتي لمركز التوثيق، الذي يديره الدكتور عبد الجليل التميمي، وجدت أعداداً كاملة ومتصلة لثلاث صحف فلسطينية كانت تصدر في القاهرة، وهي 'الشورى' والشباب' و'العلم'، وكان يترأس تحريرها محمد علي طاهر.. كم كانت قراءتها رائعة، وأنشأت في فهرستها كاملة، منذ العام 1924ـ1933، وكان يكتب فيها كبار الكتاب والصحافيين الفلسطينيين والعرب وأبرزهم ممن كانوا يناضلون من أجل الاستقلال الوطني، أمثال الحبيب بورقيبة وأحمد بن سودة.
تعرفت على عائلة الطاهر، أبنائه وابن عمه وكان يقيم في الكويت. وبعد جهود مكثفة، كتبت عن الطاهر، كتاباً مرجعياً بعنوان: محمد علي الطاهر، من خلال صحفه الثلاث، لاقى هذا الكتاب رواجاً واسعاً في مصر وسورية ولبنان، ونفدت الطبعة الأولى، وعند عودتي للوطن، أعدت نشره ثانية.
ما يؤلمني حقاً هو غياب التراكم المعرفي لدينا. نحن أصحاب تجربة طويلة في عالم الصحافة، الأولى منذ ما قبل العام 1908 وحتى 1948، والثانية من 1948 وحتى 1967، والثالثة من العام 1967 وحتى 1994، وهي صحافة م.ت.ف والفصائل، والرابعة ما نعايشه الآن. كأن ثمة انقطاعاً تاريخياً فيما بين تلك المراحل، هل سنتمكن بجهود جماعية مكثفة من تحقيق الترابط فيما بينها، وتحقيق هدف التواصل المعرفي؟! 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع