ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - اميركا تخصي المبادرة الفرنسية
09/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

أثناء جولة آلان جوبيه، وزير خارجية فرنسا الاخيرة للمنطقة الاسبوع الماضي، تقدم بمبادرة سياسية ، تقوم على عقد مؤتمر سلام في باريس قبل نهاية هذا الشهر، يضم المؤتمر اطراف الصراع العربي - الاسرائيلي والرباعية الدولية، ويرتكز على اقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وفق ما جاء في خطاب الرئيس باراك اوباما في 19 ايار الماضي.
المبادرة الفرنسية لاقت الترحيب والقبول الرسمي الفلسطيني. وهذا ما اعلنه الناطق باسم الرئيس محمود عباس، في اعقاب لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي في عمان. والقبول الفلسطيني لم يكن اعتباطيا، وانما جاء استنادا إلى ان المبادرة تتوافق مع الطرح الذي نادت به القيادة الفلسطينية. ولادراك القيادة السياسية، وخاصة الرئيس ابو مازن، ان حكومة بينيامين نتنياهو، لن توافق على فكرة عقد المؤتمر، وهذا ما عكسه الموقف الاسرائيلي، الذي تبلور في اعقاب اللقاء بين رئيس الوزراء و جوبيه، عندما عبر نتنياهو بفتور شديد تجاه المبادرة. فضلا عن ان الادارة الاميركية، لن تسمح لاي قطب آخر، أن ينتزع منها دور اللاعب الرئيس في ملف ازمة الصراع العربي (الفلسطيني) - الاسرائيلي. وهذا ايضا ما عبرت عنه هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الاميركية، في تصريح لها، اعلنت فيه تحفظها على المبادرة. مما أعاد المبادرة الى نقطة الصفر والجمود.
ومع ذلك في اعقاب موافقة الرئيس عباس على المبادرة أعلنت بعض فصائل العمل الوطني عن تحفظها على المبادرة، وشددت على التمسك بخيار التوجه للشرعية الدولية في ايلول / سبتمبر. متناسية تلك الفصائل، ان المبادرة الفرنسية تتقاطع مع الرؤية الفلسطينية وتوجهاتها السياسية. غير انها نتيجة القصور السياسي تريد ان تدفع القيادة الفلسطينية أثمانا غالية في حال تجاوب رئيس اللجنة التنفيذية مع وجهة نظر تلك الفصائل، حيث ستسلط الاضواء على الموقف الفلسطيني، وتحميله المسؤولية المجانية عن فشل المبادرة الفرنسية. كما سيعفي إسرائيل من اية نتائج سلبية في هذا الشأن. وستخسر القيادة الفلسطينية الموقف الفرنسي الداعم للحقوق الوطنية في اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967. بالاضافة إلى امكانية خسارة الموقف الفرنسي، الذي اعلنه الرئيس ساركوزي، ومفاده إن لم يحدث تقدم من الآن حتى ايلول القادم، فستعترف فرنسا بالدولة الفلسطينية على تلك الحدود. وستدعم ذلك في كافة المنابر الدولية.
إذا الحكمة السياسية الفلسطينية، المتمثلة بموقف الرئيس ابو مازن، قطعت الطريق على التداعيات السلبية، التي كان يمكن ان تنجم عن المواقف الانفعالية والمتسرعة لبعض القوى. ليس هذا فحسب، بل وكسبت الدعم الفرنسي في معركة الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على حدود 67. كما كسبت قوى دولية اخرى داخل اروقة الامم المتحدة.
*********
كما ان القيادة السياسية بتواصلها الحوار مع الادارة الاميركية من خلال الوفد الاخير ( الدكتور صائب عريقات ونبيل ابو ردينة) وقبلهما تواجد الدكتورة حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة في واشنطن واجرائها سلسلة من اللقاءات مع ممثلي الادارة والكونغرس لايضاح الموقف الفلسطيني من التوجه للامم المتحدة لانتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، انه، لا يعني نزع الشرعية عن دولة الابرتهايد الاسرائيلية، لتطويع الموقف الاميركي تجاه التوجهات الفلسطينية في الذهاب للامم المتحدة، ليعكس قوة هجوم السلام الفلسطيني المدعوم من جامعة الدول العربية والقوى الصديقة المؤيدة. رغم ان القيادة الفلسطينية، تعي جيدا، أن الادارة الاميركية ممثلة بشخص رئيسها اوباما وباقي اركانها، يقومون في هذه الاثناء بحملة مضادة في العالم وتحديدا في اوساط الدول الاوروبية للحؤول دون اعترافها بالدولة الفلسطينية على حدود 67. ومع معرفة كل الفلسطينيين من هي الادارة الاميركية، ومواقفها الجائرة والظالمة للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، غير ان ذلك لا يحول دون مواصلة الجهود مع مكونات السلطات الاميركية التنفيذية والتشريعية وغيرها من صناع القرار او المؤثرين في صناعة القرار الاميركي.
**********
هجوم السلام الفلسطيني بقيادة الرئيس عباس، والدفاع عن الحقوق الوطنية يحتاج الى تحشيد كل الطاقات الوطنية والعربية والاسلامية والعالم ثالثية (آسيا وافريقيا وااميركا اللاتينية) والاقطاب الدولية وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الامن لتحقيق الغاية المحددة منه الان لمحاصرة اسرائيل ونزعاتها العنصرية والتخريبية لعملية السلام، من خلال تخندقها في مواقع الاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وخاصة في القدس الشرقية عاصمة فلسطين الابدية. ولفضح كل القوى التي تتواطأ مع دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية، وفي الوقت نفسه إعطاء عملية السلام دفعة قوية من خلال إقرار حدود الدولة الفلسطينية على حدود 67.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع