ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
هل حان وقت منع الجماعات الإرهابية من استخدام الديمقراطية؟
16/08/2013 [ 13:10 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د. جمال نزال

من يستنطق تاريخ منطقتنا سيعلم أن ما يفشل بمصر لا ينجح في دول الضاد ولا يقوم على دول المسلمين. وسيرى أن ما يقوم بمصر من اتجاهات في الفكر والعلوم سيجد محطا للإشعاع والتأثير في أصقاع الدنيا المشرقية. هذا ديدن التاريخ وناموس الحدوث في مشرقنا حتى قبل أن يسموه "الشرق الأوسط" أو يكنوه الشرق الأوسط الجديد.

سقط الإخوان فاشلين. فشل الإخوان ساقطين. خان الإخوان المصريين. وأطاح المصريون بالإخوان. أندثر جمعهم. وأنحطم صرحهم. وأفل نجمهم وانطفأ نورهم. وخمدت نارهم ما شاء الله. لقد بغى هؤلاء وظلموا وتجبروا وتغطرسوا وأرادوا أن يبتلعوا الدولة والشعب معا فبلعتهم الدولة وغرقوا بالرمال المتحركة لشعب متفذلك ذكي يبدو بسيطا لكنه فذ ملهم من إلهام مكان فيه خيرة أجناد الأرض لأم الدنيا بلد الكنانة مسقط رأس عبد الناصر جمال.

الهوس الغربي بتصعيد الإخوان نابع من رغبة استعمارية مريضة في استخدامهم لتفتيت وحدة المسلمين كي لا تقوم للعرب قائمة ترى وتكون. الغرب يعرف أن قومية العرب تتأسس على مطالب جغرافية تدق بالأرض أوتاد الحضارة المخصبة القادرة على استنهاض فحولة الإنتماء وعصلجة مسير دواليب الرؤية الإستعمارية في ديار المشرقين.

أمن قبيل المصادفة أن يقتل عمالقة القومية العربية قتلا كما جمال عبد الناصر والملك فيصل وياسر عرفات وصدام حسين (أي زعماء القومية) بينما يأتي الصهيوني بالترياق المضاد لخالد مشعل ويطلق سراح موسى أبو مرزوق من أمريكا ويتدخل لإسقاط شفيق وتفويز مرسي ثم يتوسط لعودة مرسي؟ الغرب يا ما قتل من الزعماء العرب ويا ما احتضن زعماء الحركات الإسلامية.:

الإسلامجانين هم الترياق المضاد للنفس العروبي القومي الموحد. إخوان مسلمون يفتتون كل قطر على حده. فكيف يتوحد العرب بلا اقطار؟ فهمتم الآن قصة الغرب مع الإسلاميين؟ والله انها سهلة!

أما وقد سقط الإخوان بمصر عندما ارتكبوا غلطة الإخوان الحمسيين..فهل من فائدة ترجى من إشراكهم في العملية السياسية؟ أما آن أوان حظرهم؟ هل يجوز فتح باب الديمقراطية لمن يأتي لإغلاقها؟ أيجوز للديمقراطية أن تكون بلهاء إلى هذا الحد؟ هل نستعمل تعبير "الديمقراطية البلهاء" كناية عن تلك التي تجيئ بحركات فاشية للحكم؟ أم نستعمل تعبير الديمقراطية المصحصحة كناية عن تلك التي تركل الفاشيين في قعر بطونهم تبقيهم في مغص حسرتهم خارج الأسوار؟

 أنا ضد الفاشيين وضد القتلة..وضد تهديد زميلي يحيى رباح لمجرد أنه كتب مقال..وضد تهديد إبراهيم ابو النجا لمجرد أنه كتب مقالا.. وضد الذبح بالكلمات.

أيها السادة الكرام..لقد حان وقت سياسة أمن عربي قومي تنهض على حظر الجماعات المفترسة للمدنيين. على المتطرفين أن يتغيروا.. على حماس أن تعدل ميثاقها المريض وتنفصل عن الإخوان المسلمين وفتصير هنا لأجل فلسطين..وتكف عن تلثيم الأقصى بصورة رئيس تتهمه بلاده بالخيانة العظمى..

لا لحرق دار يحيى رباح.. لا لتهديد إبراهيم ابو النجا..

د. جمال نزال

عضو المجلس الثوري لحركة فتح

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع