ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ما اروع مارايت وما اجمل الوفاء للزوج والحبيب والرفيق
08/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

كتب هشام ساق الله- سبق ان كتبت مقالا عن الاخت فاطمة البرناوي وزوجها الاخ فوزي النمر بعنوان الوفاء طبع المناضلين ولم اكن قد التقيت سابقا بهما بشكل مباشره وقد زرتهما بصحبة الاخ محمد النحال ابوجوده والاخ عبد القادر العفيفي ابومحمد وكم كنت سعيدا بهذا اللقاء الرائع الذي شاهدت فيه جوانب من الحب والوفاء الذي يجمع بين هؤلاء الزوجين المناضلين .
 
كانت المره الاولى التي ادخل هذا البيت المناضل الذي يحفه الحب والاخلاص والانتماء والالتزام الكبير فقد استقبلتنا المناضله فاطمه على باب البيت ورحبت بنا بشكل كبير دلاله على كرمها وضيافتها الفلسطينيه الاصيله وتعارفنا على باب البيت حيث لم تكن تعرفني من قبل وكذلك اخي ابومحمد وقد قام بتعريفها علينا الاخ ابوجوده الذي هو من زوارها الدائمين وتربطه بهما علاقه اسريه.
 
حين صعدنا الدرج للوصول الى زوجها الاخ المناضل فوزي النمر الذي لم يكن يستطيع الترحيب بنا نظرا لمرضه الشديد والذي اقعده على كرسي متحرك رغم صعوبة مرضه حيانا بشكل يدل على ترحيبه بالضيوف وضغط على ايدينا جميعا دلاله على الترحيب بنا وجلسنا على شرفة المنزل نتناول اطراف الحديث والسؤال عن الاهل والاصدقاء .
 
وقد اخبرتنا الاخت فاطمه ان وضع الاخ فوزي صعب للغايه ويتطلب عنايه كبيره به دفعتها الى استخدام 3 شبان يتقاضون رواتب منها للعناية به حيث انه لايستطيع الذهاب الى الحمام والقيام بلوازم الحياه وهؤلاء الشبان يقومون على مدار الساعه بالعنايه الكامله بهذا الرجل المناضل وهي توفر له كل اسباب الراحه والعنايه التي تجعل من هذا الرجل يبدوا بصوره رائعه فوجهه احمر يشع نور وبشاشه .
 
حولت بيتها الى مستشفى خاص يتم تقديم كل انواع الرعايه والادويه والعلاجات لهذا الرجل فهي قد سبق لها ان عملت ممرضه بعد خروجها من السجون الصهيونيه ولديها المام وخبره بهذه المهنه الساميه اليوم تستخدمها للوقوف الى جانب زوجها الحبيب فوزي النمر والعنايه به كانه موجود في افخم مستشفى في بيتهما الصغير الرائع والجميل .
 
وتحدثنا عن الاخ فوزي وتاريخه النضالي الطويل وقد اهدتنا قصه الفها الكاتب توفيق فياض بعنوان مجموعة عكا 778 والتي تروي تاريخ نضال هذا الرجل وتحدثنا عن تجربته النضاليه والتجربه الرائده له داخل الاسر وكيف تم التعارف واللقاء بينهما وكيف تزوجا فور خروجه من الاسر في صفقة الجليل التي اطلق عليها صفقة احمد جبريل عام 1985 .
 
وروت لنا كيفية اسر الجنود الصهاينه الذين تم بموجبهم اطلاق سراح هذا العدد الكبير من السجون وتحدثت لنا عن ان احدى مجموعات فتح بالبقاع قامت باسر هؤلاء الجنود وقد عانى افراد تلك المجموعه المعاناه الكبيره في اخراجهم من المنطقه التي اسروا فيها ولكن لم يكن هناك سياره متوفره لنقل هؤلاء الصهاينه مما اضطر المجموعه للاستعانيه بعناصر الجبهه الشعبيه القياده العامه وقد كان من المصادفه ان تواجد شقيقان احدهما من حركة فتح والاخر من القياده العامه وقد قام عناصر الجبهه باعطاء مقاتلي فتح سياره مقابل منحهم اثنان من الجنود الصهاينه وهؤلاء الجنديان هما من تم اطلاق سراح الاسرى بهم دون ان تقوم الجبهه الشعبيه باي دور باسر هؤلاء الجنود .
 
وتحدثت لنا عن احدى المهام الكبيره التي اوكلت بها وهي معالجة احد الجنود الصهاينه الذي اصيب بعيار ناري في جسده اثناء عملية اسره حيث كلفها بهذه المهمه الاخ ابوجهاد العالول وفرز لها شبل صغير كلف بحراسة هذا الجندي الصهيوني الذي تم وضعه بغرفتها الخاصه في المستشفى التي تعمل فيها حتى تم شفاءه وعودته الى المكان المخصص لاسره .
 
وتحدثت عن قلة الوفاء الذي تواجهه من اناس كثيرون تنكروا لهما وبمرون من امام بيتها المضياف ولايقومون بزيارتها هي وزوجها فهم ليسو بحاجه الى مساعده من احد ولكنهم بحاجه الى الوفاء والتواصل مع الناس واثناء جلوسنا معها ذهبت واحضرت لقاء مطبوع احمر اللون كانت اجرته معها احدى الكوادر النسائيه وتم طباعته من قبل اتحاد المراه الفلسطيني بالقاهره فيه رسائل داخليه بمناسبة عيد ميلادها ورسائل موجهه الى والدتها  كانت تحتفظ بها من زميلاتها  بالمعتقل وفيها صور لعدد كبير من المناضلات اللواتي خضن التجربه الاعتقاليه وامضوا سنوات وقد قامت بتعريفنا على الصوروالتي لازالت تحتفظ بها رغم مرور سنوات طويله على طباعتها .
 
فاطمة البرناوي تاريخ طويل يروي تجربة الحركة الاسيره النسويه فلديها معلومات كبيره تحتاج الى توثيق وعمل فيلم عن تجربة تلك المراه الرائعه والتي شاركت بالقتال الى جانب الثوره فور تحررها هي واخوتها واسرتها جميعا فاختها احسان كانت رسول القائد ياسر عرفات اثناء مطارته في الاراضي المحتله بعد احتلال اسرائيل لكل فلسطين وتحدثنا عن شقيقها علي الذي توفى مؤخرا بمدينة غزه والذي اصيب عده مرات في معركتي الكرامه وبيروت والذي افقدته قدمه وبقي عاجزا رغم انه واصل عمله في جهاز المخابرات العامه .
 
وتحدثت عن تجربتها في تاسيس الشرطه النسائيه بداية السلطه وعن هذا الجهاز الذي اعطته ولعناصره جل حياتها ونشاطها واليوم لايعترف البعض بهذا الانجاز الغير مسبوق وكانها لم تعطي ولم تنجز وتحدثنا عن الجحود عند البعض والنكران لتاريخ المناضلين و عن الوفاء وطيبة الناس وتعاونهم اينما تحل فاطمه وفوزي وان ابناء فتح لايتركوهم في أي مكان يتواجدون فيه وتحدثت عن رحلة علاجه للاخ فوزي في المانيا وكيف ان اخوه من ابناء الحركه بقوا معهم طوال الرحله لم يتركوها ابدا حتى غادروا وعادوا الى الوطن وقد اتصل احد الاخوه من المانيا هو الاخ ماهر فاخوري الذي تحدثنا معه وتعارفنا واتفقنا ان نتواصل على الانتنرنت .
 
وتحدثنا عن القدس الجميله التي عاشت ولدت فيها وعاشت جوانب من طفولتها وشبابها ونضالها قبل اعتقالها وعن اسرتها واقاربها الذين اعتقل معظمهم وامضوا سنوات طويله بالاسر ولازالوا يعشون بهذه المدينه الجميله الرائعه المقدسه والتي لن تنساها ابدا وتحن اليها وتحدثنا عن عكا واهل الاخ فوزي واسرته والحنين لزيارتهم الدائمه سواء بعكا او الحضور الى غزه او الالتقاء بعمان كالعاده .
 
وتحدثنا عن تكريمها كقائده نسويه وكمراه واعتزازها بتكريمها من الجامعه العربيه ومن الجمعيات النسويه فدائما هي تذكر المناضلات اللواتي تم اسرهن ولم يتم تكريمهم بشكل محترم وذكرت مجموعه منهن وسالتنا ان كنا نعرفهم اسماء البعض منهن وتحدثت عن زياراتها ومجاملاتها لكل من عرفتهم وعاشت معهم في الخارج وداخل الوطن فهذه المراه حقا انها رائعه ووفيه لكل من عرفت .
 
واقول بالنهايه ان هذه المراه مهما تم تكريمها فنحن عاجزين عن ايفائها حقها ومنحها ماتستحق فهي بحق امراه يتوجب ان يتم تخليد تاريخها وتاريخ زوجها وعمل فيلم عن تجربتهما يتم عرضه على الاجيال الناشئه ليعرفوا حجم النضال والكفاح والعطاء بدون حدود .
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع