ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
قصة مجموعة عكا 1/778
08/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : هشام ساق الله

 قصه كتبها الكاتب والمناضل توفيق فياض تستحق ان تتحول الى فلم سينمائي باقرب وقت ممكن نظرا لما فيها من احداث وبطولات كبيره قام بها اعضاء تلك المجموعه النوعيه التي قامت بسلسله من العمليات العسكريه داخل ارضنا عام 1948 تخللها قصص من البطوله والفداء والمثابره تم روايتها بصفحات هذا الكتاب الرائع من خلال 190 صفحه من الاثاره والتشويق.
 
حقا الكاتب توفيق فياض قد اعطى هذه القصه التي اصر على انها يتوجب ان تتحول الى فيلم سينمائي يروي تلك العمليات والبطولات التي خاضتها تلك المجموعه الباسله والتي لازال بعض ابطالها وخصوصا قائد تلك المجموعه الاخ فوزي النمر يعاني من مرض الم به لايستطيع الحراك ولا الحديث معاناه كبيره اضافه الى اعتقاله لمدة تجاوزت على ال 15 عام امضاها في مقارعة ومواجهة السجانين الصهاينه .
 
فالكاتب توفيق فياض مولف هذا الكتاب ، ولد في قرية المقيبلة في المثلث – قضاء جنين فلسطين عام (١٩٣٨) ودرس في الناصرة. انهى دراسته في المدرسة الثانوية في الناصرة, عمل موظفا في مصلحة الجمارك بميناء حيفا. عام ١٩٧٠ اعتقل مع شبكة اتهمتها إسرائيل بالتجسس لصالح سوريا ضدها، واطلق سراحه عام ١٩٧٤ ضمن عملية تبادل أسرى مع مصر ونفي إلى القاهرة ثم انتقل إلى دمشق وبيروت وتونس . وهو مقيم في تونس منذ عام 1982م حتى اليوم .
 
اهدى القصه الى بطل المجموعه وقائدها المناضل فوزي نمر و الى الشهداء قاسم ابوخضره ومحمد غريفات وعمر السيلاوي واهداها الى ابطال المجموعه الذين لازالوا يعيشون او ربما رحل احدهم عن هذه الدنيا وهم الابطال فوزي نمر وعبد حزبون ورامز خليفه وفتح الله السقا ويوسف ابوالخير ومحمود ابو الصغير والى ارواح شهداء مجموعة مجد الكروم الشهداء احمد بشير وراجح بشير وعمر منصور والى كل من سطر بدمائه الزكيه ثرى فلسطين الطاهره .
 
ويتحدث القاص توفيق في بداية القصه عن الاوضاع السياسيه التي عاشها اهلنا في فلسطين المحتله من عام 1948 مستعرضا التميز العنصري وخوف اهلنا هناك بان يتم الانتقام منهم في حالة اندلاع حرب كما حدث مع قرية كفر قاسم عام 1956 وبدء بالحديث عن بطل لاقصه الرئيس فوزي نمر هذا البطل الذي كان غاضبا في اعقاب هزيمة حزيران واحتلال باقي الاراضي الفلسطينيه وكيف فكر بالالتحاق بالثوره وفور انتهاء الحرب ترددت شائعه عن مقتل شقيقته فوزيه هي وابنائها التي كانت تعيش بقرية بورين فتسلل فوزي الى نابلس والتقى احد اقاربه هناك واطمان على اخته واولادها وعائلته .
 
بدء فوزي بالتفكير الجدي بالالتحاق بحركة فتح وبدء بالحديث مع مجموعه من شباب عكا الذين تربطه واياهم علاقه قويه ويثق فيهم وبانتمائهم الوطني وباستعدادهم لخوض تلك التجربه وبدء بالاتصال في قوات العاصفه بنابلس حيث التقى هناك باحد قادتهم الميدانيين وعرض عليهم القيام بعمليات داخل الخط الاخضر هو ينتقيها وافراد المجموعه وام اطلق على المجموعه رقم 778/1 في بداية شهر كانون لعام 1968 وتم الاتفاق على ارسال الاسلحه والتجهيزات العسكريه لافراد المجموعه عن طريق البحر وتدرب قائد المجموعه على استعمال تفجير العبوات الناسفه عن طريق توقيتها وربطها بدوائر كهربائيه وقد نفذ عناصر هذه المجموعه سلسله من العمليات العسكريه واوقعوا قوات الاحتلال بخسائر كبيره بالمعدات ومابين قتيل وجريح .
 
وغطى فوزي تحركاته وعملياته العسكريه وتردده على مدينة نابلس بانتظام باصطحاب اسرته لعدم لفت الانتباه بعد ان بدات المخابرات الصهيوني بارسل الدعوات والتحقيق عن سبب الزيارات المتكرره لنابلس وكان دائم الاتصال بالقائد الفتحاوي شاكر الذي على تواصل دائم مع القائد الشهيد ياسر عرفات وتلقي المتعليمات المباشره منه لافراد المجموعه 778 والتي قامت باهداء احدى عملياتها للشعب المصري المناضل الذي ضحى وتعرض للقتل الصهيوني وكان فوزي يتنقل بسيارته الخاصه التي تشبه سيارة ضباط المخابرات الصهيونيه ليغطي على عمله الفدائي ولعل احدى العمليات التي تم القيام بها على شاطىء البحر وقد اعلن صوت العرب عن تنفيذ عمليه عسكريه ردا على قصف مدينة اربد الاردنيه وقتل اطفال هناك .
 
وقد قامت هذه المجموعه المناضله بتفجير خزانات للوقود في مدينة نهاريا وقد اعترف راديو العدو بتلك التفجيرات معترفا بخسائر ماديه كبيره جراء تلك التفجيرات يوم 15/8/1968 وقد شنت قوات الاحتلال في اعقابها حملة اعتقالات وحواجز على الطرق الرئيسه للالقاء القبض على افراد المجموعه المنفذه للعمليه ولكن لم يستطيعوا ان يعثروا على شيء فقد توارى عناصر هذه المجموعه وعادوا الى قواعدهم بسلام .
 
وقد تحدثت القصه عن محاولات الشين بيت وضباطه بحرف المناضل فوزي عن عمله النضالي ومحاولة ربطه الا انه كان يتعاون معهم لتضليلهم عن عمله الثوري وقد جرت بينهم جولات وجولات من التضليل واعطائهم معلومات خاطئه حتى تستمر المجموعه بعملها الرائع وتوقع المزيد من الخسائر وقد خططت المجموعه الى ضرب خزانات النفط في منطقة جيلوت يام والقطار الحديدي فوق نهر اسكندر بالقرب من منطقة بنيامين وهذا القطار هو قطار للشحن العسكري المحمول بالبترول وهناك مخازن في المنطقه العسكريه الرئيسيه في منطقة الياجور وتم بالفعل تنفيذ تلك العمليات بشكل اذهل العدو الصهيوني واربكه واعترفت اذاعاته بتلك الهجمات .
 
وتحدثت الروايا عن النداءات التي وجهتها اذاعة الثوره الفلسطينيه الى عناصر المجموعه والتي كان فوزي هو مفتاح تلك النداءات وكانت عادة النداءات تتحدث عن وصول المعدات العسكريه والاسلحه المطلوبه لتنفيذ تلك العمليات وثال لتلك الرسائل التي كانت تبث من ال ق الى السمسم الاحمر وكانت النداءات تتم ثلاث مرات متكرره يعقبها عدد ن الاغاني والنشيد الوطني ثم يعقبها نشرة اخبار .
 
وبينت القصه كم عانى افراد المجموعه بالحصول على الاسلحه والمتفجرات حتى انهم كانوا في بعض الاحيان يغوصون بالبحر لاستخراجها والقيام بعملياتهم الناجحه التي هزت الكيان الصهيوني وقد اصدر لهم القائد الشهيد ياسر عرفات امرا بتفجير احدى العمارات في مدينة حيفا ليكون ردا من القياده الفلسطينيه يوجه الى العدو الصهيوني عن تفجير بيوت الفدائيين في الاراضي المحتله وقد كان ما اراده الشهيد ابوعمار ان تم تجهيز 5 عبوات بوزن 35 كيلو جرام من المتفجرات وتم تحديد 5 اهداف يمكن تنفيذ رغبة الختيار فيهم وفعلا تم تنفيذ هذه العمليه واستهدفت العماره وتحقق الهدف السياسي لتلك العمليه وكان ها في يوم 22/10/1969 .
 
وفي اعقاب تلك العمليه شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات عشوائيه للشباب العرب ادت الى اعتقال اثنين من عناصر المجموعه من ضمنهم وبدات بالتضيق على باقي اعضاء المجموعه بعد سلسله من العمليات التي اخرجت العدو الصهيوني عن طوره وتفكيره وضرورة وقف تلك العمليات الجرئيئه التي تنفذ ضد اهداف صهيوني في مدن مختلفه واماكن استراتيجيه .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع