ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الرقيق يطلق النار في الرأس مباشرة!
08/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : بكر أبو بكر

مشهد واحد يستطيع أن يستدعي من مخزون الذاكرة فيضاً متصلاً او متدفقاً من المشاهد، وموقف واحد قادر على استحضار ما كانت الذاكرة تردمه وتطمره ولا ترغب بإعادة إظهاره، ولأن الذاكرة انثيال وانهيار وهطول كالمطر بتجلياته المختلفة فإن لقطة واحدة تجلب الصراخ وتستنجد بالدموع فلا وعي ولا بصر.
على القناة الفرنسية عرض مشهد القتل الفضيحة لأحد الفلسطينيين الذي كان يختبئ وراء احدى حاويات النفايات فإذ برصاصة تنطلق لتصيبه عن مسافة قريبة في رأسه فينفصل جزء من الرأس عن الجسد ويتبعثر المختبئون معه لا يعرفون أين يذهبون.
مشهد واحد وموقف واحد ، هو المشهد الفضيحة لأتباع النظام التسلطي الدكتاتوري، واتباع آلة القمع والحقد والقتل من ذوي الامراض النفسية المعقدة حيث (البارانويا) تتحكم بهم، فالسطان أو الزعيم أو الأمير أو القائد هو ربهم الأعلى الذي يسبحون بحمده ليل نهار ليغرق عليهم العطايا والهدايا والمنح وهؤلاء عبيد بلا كرامة، ورقيق لا يسعون لحرية لأن العبيد لا يثورون ، وجبناء اجراء عند الطاووس.
شهداء الحرية والنكبة والنكسة على ارض الجولان نتمنى من الله احتسابهم أحياء عنده، ولكن اللعب على دماء الشهداء لغرض رخيص هذا ما لم يقلبه أبناء مخيم اليرموك الصناديد فأعلنوا احتجاجهم على أكثر شخصية قبيحة في التاريخ الفلسطيني الحديث وهو رجل المخابرات السورية المقرف منذ 50 عاما المدعو أحمد جبريل.
مشهد القتل وبالرأس مباشرة ليس غريبا عن تاريخ أحمد جبريل الذي قاد حربه وحرب النظام السوري منذ أيام الخالد ياسر عرفات وفكره الاستقلالي طوال ثلاثين عاما، وهذه الشخصية القميئة هي التي ولغت في الدم الفلسطيني دون أي شعور بالخزي أو العار، أو انه يرتكب جريمة! وكيف يكون ذلك وهو العبد المكلل بالعار، والخادم الذي لا يكف عن تقديم القرابين زلفى لربه الأعلى نعوذ بالله منهما.
منذ العام 1966 وفي حروب المخيمات (1985-1988) وقبلها في حرب طرابلس 1983 والانشقاق على حركة فتح، وفي العام 1976 كان مخلب القط هو أحمد جبريل، الذي استضافته فضائية حوار التابعة للإخوان المسلمين مؤخرا في محاولة للطعن في الثورة الفلسطينية من خلال شخصيته خارج النص الفلسطيني ، حيث حاول أن يصنع تاريخا موهوما من جبل الجماجم الذي صنعه من دماء الفلسطينيين ولكن هيهات.
في الرأس تماما كانت إصابة الشاب من مخيم اليرموك قبل أيام ما يذكرنا بأسلوب الاحتلال الصهيوني في الانتفاضة الثانية الذي كان يستهدف النصف الأعلى من الجسد قاصدا القتل للمتظاهرين، وما يتماهى مع القاعدة التي اتبعتها الأجهزة الأمنية السورية أو المندسين في قتل أبناء الشعب السوري البطل، لان الهدف هو القتل بحد ذاته لا الحماية أو الدفاع في (بارانويا) العظمة الفارغة والقول المطلق والشخصية الطاووسية التي في ذاتها شعور بالغ بالدونية والاحتقار.
في التاريخ الفلسطيني استجلاب لماض عربي إسلامي فاسد في عدد من مراحله حيث كان الاحتراب على النفوذ والقوة والسلطة سمة كل من يجهر بأحقيته بالسلطان أو الإمامة أو الخلافة أوالزعامة أو الإمارة صح زعمه أم بطل منذ رفعت الحراب والمصاحف في حرب علي بن أبي طالب وشيعته، ومعاوية بن أبي سفيان وشيعته (رضي الله عنهم)، وما تلاها من حروب لم تجد الأمة العربية والإسلامية لها دفعا حتى الآن، حيث يتواجه الحق المطلق (ما يظن أصحابه أنه كذلك) مع الباطل المطلق فكل إلى جانبه الحق لا سواه مهما صام وصلى وزكى وحج.
مفهوم القداسة والصواب المطلق والحق الأوحد تجاوزته الحضارات ومنها الحضارة العربية الإسلامية العريقة بالسماحة والرحابة وقبول الاجتهاد والتعددية والشورى والرأي الأخر ما أصبح اليوم تداولا للسلطة مقبولا في إطار ديمقراطي، إلا أن ذيول الفكر المنغلق السلطوي الاستبدادي(فكر البارانويا) ما زال قائما فيما بقي من أنظمة استبداد سواء أكانت دول أو أحزاب أو منظمات أو حتى أشخاص بلانا الله بهم ليمتحن ايماننا، أخرها هو الفصيل الميئوس من أمره الذي يتزعمه أحمد جبريل.
إن محاسبة هذه الشخصية ومن يأتمرون بأمرها يجب أن تكون على دفتر أولويات القيادة الفلسطينية، فكما وقعت حركة فتح وحماس اتفاقا تضمن فيما تضمنه حقن الدماء التي سالت اثر انقلاب حماس في غزة وبالتالي إيجاد الحلول للقتل ومحاسبة القتلة فان أحمد جبريل وزمرته يجب الا يخرجوا عن هذه الدائرة وإلا يظل الدم الفلسطيني مستباحا لمن ملك أمره أو باع بندقيته سيان.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع