ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الالعاب النارية تسرق ابتسامة صبا ذات العينين الخضراوين
03/08/2013 [ 14:35 ]
تاريخ اضافة الخبر:
الطفلة صبا

فلسطين برس,خالد أبو الروس.

حينما ترى ابتسامة الطفلة صبا الناطور، وعينيها الخضرواين، تدرك أن لها من اسمها نصيباً، لكن الصبا سرعان ما تحول الى رياح عكسية تروى قصص المعاناة والشقاء المتواصل. 

كانت ابنة الخمسة أعوام من مدينة رفح , تلعب وتلهو أمام منزلها مع أطفال الحي وأبناء عمها , وفجأة وسط تعالى ضحكاتها التى ترسم أمل للحياة , تحولت هذه الضحكات إلى بكاء وويلات على صبا , وذلك عندما سقط صاروخ صغير من الألعاب النارية الذي يُشترى بـ " أغورة " في ظهرها بينما كانت تلعب , فتحول جسدها الناعم الرقيق إلى لهيب أطفأ شمعة حياتها!!

هذه المعاناة للطفلة قلبت حياة أسرتها رأسها على عقب؛ أمها والدموع لا تغادر عيونها تقول: " إن صبا لا تقدر أن تنام بتاتا إلا بوجودي جانبها أو أحد من شقيقاتها، ونقوم طوال الليل على التناوب من أجل التدليك لصبا لان الحروق الكبيرة تسبب حساسية دائمة لها "، ليستمر هذا التناوب حتى ساعات الصباح الأولى.

ولم تنحصر معاناة الأسرة عند هذا الحد؛ بل أصيبت أم صبا بأمراض الضغط والسكري خلال العام المنصرم، وفي هذه الأثناء تقف الأم قليلاً عن الكلام تاركة لدموعها أن تعبر عن ما بداخلها، ثم تتابع حديثها والعبرات تخنقها: " كل ما أطلبه يد مساعدة تعيد لابنتى ابتسامتها خاصة ولأنها تحتاج لعملية جراحية باهظة الثمن لا نقدر على تكاليفها ".

وللقصة فصول أخرى لربما تكون أشد قسوة؛ لاسيما وأن والدها أبو سامي 45 عاماً الذي أصبحت صبا شغله الشاغل حيث بات مرافقها على مدار العام متنقلاً بين مستشفيات الحروق في غزة، يقول :" أجريت لصبا عشرات العمليات الجراحية، لكنها لم تتكلل بالنجاح، وهذا ما يزيد الألم أضعافاً". 

أبو سامي لم تقف جهوده عند تدويل حالة ابنته لدى المستشفيات في غزة، بل أخذ يترقب قدوم الوفود الطبية الآتية للقطاع، ومع كل وفد يحمل بين ذراعية ابنته ذات الجلد المصهور ليعرضها على أكثر من 12 وفداً أجنبياً متخصصاً في الحروق، الوفود أكدت لأبي سامي أن صبا لا يمكن علاجها في مستشفيات قطاع غزة، مبينين أن الدولتين القادرتين على اجراء عمليات " التجميل والترميم " هما الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا فقط.

لكن السؤال الذي فرض نفسه في ذهني وقتها كيف لوالد عاطل عن العمل أن يتحمل تكاليف عملية تحتاج لآلاف الدولارات ؟ لكن سرعان ما قاطع حبل أفكاري كلام أبو سامي: " لا أقدر أن أشترى علاج صبا التي تحتاج لأدوية بمقدار 300 شيقلاً أي ما يعادل ثمانين دولاراً يومياً" . 

سنة متواصلة؛ يحاول فيها أبو سامي التخفيف من معاناة صبا من طرق أبواب الجمعيات الانسانية لكن دون جدوى، وعلى الرغم من أن خدمة العلاج الطبيعي التي تكفلت بها منظمة أطباء بلا حدود ثلاثة أيام في الاسبوع خففت إلى حد ما من المعاناة ، لكن ذلك يبقى مؤقتاً لحين أن تتحقق أمنيات الأسرة المنكوبة بسفر صبا الى الخارج لإجراء العملية وتلقي العلاج المناسب ، ليعيد للطفلة البرئية صبا بسمتها التي استطاع الألم أن يخفيها عن وجنتيها الصغيرتين ، وللعائلة الفقيرة التي لا تعرف ما هي وجبتها القادمة سعادتها وراحتها المسلوبة منذ أكثر من عام .

للمساعدة يمكنكم الاتصال على الرقم التالي 0599442131

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع