ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
أبو الهول يتكلم.. قبل أن نعلق حماس على المشانق
كيف تحول قادة حماس من أبطال إلى متآمرين على الأمن القومي المصري ؟
28/07/2013 [ 08:15 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: اشرف ابو الهول

فلسطين برس,

رغم ان الجو العام في مصر اصبح معاديا لحركة حماس بشكل غير مسبوق لدرجة أن البعض يطالب بإعتقال قادة الحركة ومحاكمتهم وإعدامهم علنا لدورهم المزعوم في العنف بمصر والإتهام الرسمي للرئيس المعزول محمد مرسي بالتخابر مع الحركة.

ووصل الأمر لقيام أحد الإعلاميين بالتحريض السافر علي القيام بعملية عسكرية ضد قطاع غزة إلا أن المنطق يدعونا للتريث قليلا والإنتظار حتي تهدأ الأمور لأن الإتهامات الموجهة لحماس وإن كان بعضها صحيحا اكبر كثيرا من حجم وإمكانات الحركة.

وحتي في حالة التاكد من تورط عناصر من حماس في بعض الجرائم التي حدثت بمصر مثل إقتحام السجون  ونشر الفكر المتطرف في سيناء  فأن المسئولية علي ذلك يتحملها من دعا تلك العناصر للتدخل في الشأن الداخلي المصري لأن مثل هذه الدعوات من جانب مكتب إرشاد جماعة الاخوان المسلمين تعد  بمثابة أوامر لايجوز رفضها فالجماعة هي الممول الرئيسي لحماس وهي من الناحية الرسمية بمثابة الرأس والقيادة لكل جماعات الأخوان المسلمين في العالم وبالتالي لايجوز رفض أوامرها كما ان الرئيس المعزول محمد مرسي والعاملين بمكتبه هم الذين كانوا يبادرون بإبلاغ قادة حماس بمحتوي التقارير الأمنية السرية المتعلقة بالأوضاع في مصر وهو الأمر الذي أستدعي إتهام مرسي بالتخابر مع الحركة

ومن خلال معلوماتي فأن الكثيرين من قادة حماس رفضوا منذ البداية التورط في الشأن المصري وقاوموا بكل قوة الجناح الأكثر تشددا في الحركة والذي كان يسعي إلي إقحام غزة علنا في المعركة السياسية الحالية بمصر بزعم الدفاع عن الإسلام ضد الأقباط والعلمانيين وبالتالي ظل التدخل محدودا ومن خلف ظهور معظم القيادات السياسية الرسمية للحركة .

ومع التسليم بخطورة الدور - المحدود نسبيا - الذي قام به متشددوا حماس في مصر منذ 25 يناير وحتي الاّن إلا أن مصر بحجمها ودورها قادرة علي إحتواء اّثار ذلك الدور المشبوه ومعاقبة مرتكبيه كأفراد وليس كجماعة أو شعب فلا حماس كلها تورطت رغم تعاطفها مع جماعة الاخوان ولا شعب غزة كان له رأي في اي تورط كان بل جرى فرض الموقف عليه لأنه كله ضحية  للإنقسام الداخلي ولا يري بصيصا من الأمل في الخلاص من الوضع الحالي .

وفي تصوري فأن التازم الحالي في العلاقات بين مصر وحماس يعد بحد ذاته أكبر عقاب لقادة حماس بسبب علاقاتهم بالتنظيم الدولي للاخوان المسلمين فقد أدت أفعال قلة من العناصر غير المنضبطة في الحركة لتحويل صورة زعمائها من أبطال في عين كل مصري إلي متاّمرين علي الأمن القومي المصري وبالتالي بات عليهم العمل علي تصحيح تلك الصورة بإعادة غربلة الحركة وطرد العناصر المارقة منها علاوة علي أنه لم يعد أمامهم سوي محاولة تحسين صورة الحركة من خلال التعاون التام مع السلطات المصرية في التحقيقات التي تجريها وستجريها في القضايا التي سببت هذه الصدمة للمصريين .

وأخيرا فأنني اري انه ليس من مصلحة مصر أيضا حصار حماس أو محاولة إلاطاحة بها من حكم غزة لأسباب عديدة أهمها أن الشعب الفلسطيني قادر علي القيام بذلك أن أراد فأمن حماس الداخلي ليس أقوي من جيش إسرائيل الذي أجبره الشبان الفلسطينيون عراة الصدور علي التخلي عن حلم إسرائيل الكبري والبحث عن اي تسوية تنهي الأنتفاضتين الأولي والثانية ويجب علي كل فلسطيني يعيش في غزة أن يدرك أن مصر لم تتاّمر عليه ولم تحاصره علي الإطلاق وإلا لما سمحت أساسا بحفر الأنفاق قبل أن يستغلها البعض في أغراض دنيئة أوصلتنا إلي مانحن فيه الاّن .

 
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع