ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - جبريل: الجريمة.. والسقوط
07/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

يوم الاثنين الماضي أعلنت الجماهير الفلسطينية في مخيم اليرموك، اكبر تجمع للفلسطينيين في سوريا، عن رفضها القاطع لركوب عملاء النظام السوري، من شاكلة الجبهة الشعبية - القيادة العامة بقيادة احمد جبريل ومن لف لفه ركوب أحزانهم على فقدان فلذات اكبادهم. رفضت جماهير الشعب الفلسطيني المسرحية الركيكة لاتباع النظام السوري بمشاركتهم احزانهم، لانهم، هم الذين ساقوا أبناءهم بالتواطؤ مع نظام بشار الاسد الى جبهة الجولان، والقوا بهم لقمة سائغة للوحوش الآدمية من ضباط وجنود جيش القتل الاسرائيلي، الذين قتلوا بدم بارد قرابة الـ (25) شهيدا وجرحوا ما يربو على الاربعمائة والخمسين للتغطية على المذابح، التي يرتكبها النظام السوري ضد ابناء الشعب العربي السوري العظيم. ولحرف الانظار عن الجرائم، التي نفذها، وينفذها نظام الاسد الابن ضد جماهير الثورة السورية البطلة في كل المحافظات من درعا جنوبا الى الحسكة والقامشلي وحلب شمالا وادلب ودير الزور في الشمال الشرقي وحماة وحمص في الوسط واللاذقية وبانياس وجبلة وطرطوس في الغرب، وفي دمشق وريفها، حيث فاق عدد الضحايا الآلاف بين شهيد وجريح.
اكثر من مائة الف لاجئ فلسطيني في مخيم اليرموك شاركوا في تشييع ضحايا إحياء النكسة، طردوا وطاردوا ازلام وادوات النظام السوري امثال جبريل ومن هم على شاكلته. تلك الجماعات المأجورة، تأبطت شرا العباءة الفلسطينية، لتكون أداة تخريب في جسم الثورة الفلسطينية. فكان ردها على قرار وخيار ابناء الشعب العربي الفلسطيني في مخيم اليرموك إطلاق الرصاص الحي عليهم، ما أدى إلى مذبحة جديدة، اسمها مذبحة احمد جبريل ضد الشعب الفلسطيني، التي ذهب ضحيتها اربعة عشر شهيدا واكثر من مائة جريح. لتضاف الى سلسلة المذابح، التي ارتكبها النظام السوري وعملاؤه ضد ابناء الشعب الفلسطيني، ومنها: مذبحة مخيم تل الزعتر والكرنتينا والمسلخ اثناء الحرب الاهلية اللبنانية، ومذبحة المخيمات الفلسطينية في بيروت، التي قادها نبيه بري باسم النظام السوري اعوام 1985- 1987. ومذبحة البقاع وطرابلس 1983، وملاحقة الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات للقضاء عليه وعلى الثورة. والآن مذبحة احمد جبريل في مخيم اليرموك، التي تضاف الى مذابح النظام السوري، ومجازر الاسرائيليين المتواصلة ضد ابناء الشعب الفلسطيني في عموم الارض الفلسطينية وفي الشتات.
جريمة جبريل ومن معه من جواسيس النظام السوري، تميط اللثام عن الوجه القبيح لتلك الحثالة المأجورة. التي شاركت النظام السوري مع حزب الله في قتل المواطنين السوريين الابطال، رواد الثورة التغييرية، وتكشف اغترابهم عن الشعب الفلسطيني وخياراته الوطنية، لا بل وتواطؤهم على خيارات الشعب وقيادته الشرعية لارضاء النظام الفاسد والمارق، الذي شاء اختطاف تمثيل الشعب لحساباته الفئوية، على حساب الاهداف الوطنية الفلسطينية منذ ان قامت الثورة الفلسطينية المعاصرة.
سقط احمد جبريل سقوطا مريعا. أُزيلت آخر اوراق التين عن عوراته البشعة. وانتصرت الجماهير الفلسطينية لارادتها وحريتها، وحرية الشعب العربي السوري، حينما رفضت رفع صورة رئيس النظام السوري، الآيل الى السقوط. واعلنت صراحة عن وقوفها جنبا الى جنب مع ثورة الشعب السوري، من خلال رفضها المسرحية السوداء، باستخدام الاهداف الوطنية النبيلة للشعب الفلسطيني للتستر على نظام الاسد، والضحك على ذقون ابناء الشعب برفع شعارات عظيمة لغايات رخيصة لتبرير جرائم نظام بشار ضد الشعب السوري العظيم. ومن خلال رفضها العبث بمصير ابنائها الشباب من الجنسين، وزجهم في فم المحرقة الاسرائيلية دون حد ادنى من التنظيم والحماية لاولئك الشباب المندفع والمتحمس للعودة الى ارض الوطن الفلسطيني، وهم يعلمون ما خطط واعد له قادة دولة الابرتهايد الاسرائيلية من جريمة بحق كل من يقترب من الحدود.
سقط جبريل وزبانيته من خلال طردهم ومطاردتهم في شوارع مخيم اليرموك. وسقوط جبريل هذه المرة، مختلف عن كل عمليات السقوط السابقة، هذه المرة طفح كيل الجماهير الفلسطينية، فبقت البحصة، ولم تعد تحتمل سياسة الرياء والعبث بمصيرها ومصير ابنائها الوطنيين فطاردت الجماهير جبريل ومن معه واحرقوا مكاتبهم، ومراكز قيادتهم بالمخيم، ليقطعوا دابر وجودهم في المخيم الابي.
المحاكمة الحقيقية لجبريل ومن لف لفه تكون بحرمانهم من العودة الى المخيم، وعدم الانتظار لمحاكمة مطلقي النار على الشباب والجماهير الفلسطينية، مرتكبي الجريمة - المذبحة، بل يجب جلبهم فردا فردا بكل الوسائل والانتقام منهم وسط المخيم وفاء للشهداء والجرحى، وليكونوا عبرة لكل من يتواطأ مع انظمة الفساد والقتل العربية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع