ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
كلمة ورد غطاها - ورشة عمل في محطة سفريات !!
07/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : يوسف أبو عواد

على غير العادة، عقدت ورشة العمل هذه في الهواء الطلق في محطة سفريات سيارات الأجرة بالخليل، الورشة لم تمول من مانحين، ولم تعقد في صالة خمس نجوم، ولم تحضرها آنسات ولا سيدات، على اعتبار أن قيادة سيارات الأجرة لا تزال حتى الآن في الوطن امتيازاً ذكورياً حصرياً!!، ولم يكن هناك أي راع رسمي ولا اعتباري لورشة العمل تلك، والحاضرون لم يأتوا إليها بربطات العنق، ولم يوزعوا كروت التعارف، ولم تكن هناك كلمات،ولا خطب رنانة وتصفيق حاد ولا حتى سلام وطني، أو فرقة دبكة ويرغول، فالحاضرون كانوا كلهم من سائقي العمومي، الذين لفح الإرهاق وجوههم، وارتسم الإعياء على محياهم، وهم يروون فصول معاناتهم لمراسل إذاعة محلية، كانوا يشتكون من مجمع بلدية الخليل الذي لم يتم تجهيزه حتى الآن، ويتحدثون عن تعدد المواقف الأخرى لسيارات السفريات الخارجية بالمدينة، ما يعني أن أناساً ملتزمون بالنظام وأناساً آخرون محميون بنفوذ العم والخال من أصحاب القرار، لا يلقون بالاً لهذا الموال!!، واشتكوا أيضاً من وجود مواقف لسيارات خاصة، تنقل ركاباً وعلى عينك يا شرطة!!، وعن معاناة العاملين منهم على خط الخليل الجسر حدث ولا حرج، فقد استغربت تأكيدهم جميعاً، أنهم يمنعون من حمل أي راكب عن الطريق بين أريحا والعيزرية!!، منع حقيقة استغربته، فالمواطن الذي يقف على قارعة الطريق، في الحر الشديد، كل همه أن تقف له سيارة وتوصله، فقد يكون على موعد مهم مع مستشفى أو زيارة سجين أو الذهاب إلى عمل، وبصرف النظر أياً كانت الأسباب، فإنني لا أفهم سبباً وجيهاً لهذا المنع الذي لا يخدم مصلحة المواطن على الإطلاق، فيما لا يمنع ــ كما أفادوا ـــ سائقو سيارات الأجرة المتجهة من أريحا لمحافظات شمال الوطن من تحميل ركاب عن الطريق، وهو أمر يدعو للغرابة، ويشي إن صح بشيء من التمييز الذي يورث الحقد والكراهية وتنافر الأفئدة، ويحتاج إلى توضيح من الجهة المعنية بوزارة المواصلات.
شيء آخر في غاية الخطورة، تحدث عنه السائقون، ألا وهو طلب جهة الترخيص الوطنية ممن تحمل سياراتهم بيرمت ( الخليل ــ القدس ــ رام الله وبالعكس)، أن يشطبوا كلمة القدس!!، وأمام رفض السائقين شطب كلمة القدس ببادرة منهم، أو أن يكون الشطب قد تم بناء على رغبتهم، عدلت جهة الترخيص الوطنية عن هذا الطلب الذي نرجو ألا يتكرر ثانية، لأن القدس عاصمة دولة فلسطين بإذن الله، ينبغي أن تكون حتى على جدران غرف نومنا، وفي محاريب مساجدنا، وعلى أجراس كنائسنا، وأسوار مدارسنا، علماً أن وجودها على سيارة الأجرة لا يتعدى البعد المعنوي، فلا توجد سيارة واحدة من سياراتنا برقم سلطة تدخل القدس...
ومن بين ما لمسته، ذلك الشعور الذي لا يخلو من المرارة، في ضوء تأكيداتهم أن سائقي الجنوب يعانون من ضغوط، لا يرون أن سائقي محافظات الشمال يعانون منها، ومثل هذه الأمور تحتاج من قيادتنا، ونحن في هذه المرحلة، عيناً بصيرة، فلا نريد أن نضيف إلى مفردات فلاح ومدني، وأردني وفلسطيني، ومواطن ولاجئ، مفردات شمال وجنوب، ألا يكفينا فلسطينيو شتات وداخل، وضفة وقطاع، وفتح وحماس وجبهة وديمقراطية ؟ ونمرة صفراء ونمرة سلطة، هل نحن شعب خلقنا لنتمزق أكثر وأكثر؟؟ والجنوب ألا يكفيه شح المياه، وإشعاعات مفاعل ديمونة، الذي رفع أعداد الإصابات بالسرطان بنسب ملحوظة!!
إنني على ثقة تامة أن فخامة الرئيس محمود عباس أبو مازن، ودولة رئيس الوزراء دكتور سلام فياض، والإخوة في اللجنة التنفيذية، ومختلف الأطر التنظيمية والقيادية لا يقبلون بهذا، وأنه لابد من وضع حد لهذا التباين في ازدواجية المعايير، التي ولدت شعوراً بالتهميش للجنوب وأهل الجنوب، وهو أمر أنا على يقين أن قيادة الوطن لا تقبله، وستعمل على قطع دابر كل مؤشر يشي بأي تمييز بين أبناء ومحافظات الوطن، من خلال تثبيت أفعال ملموسة على الأرض.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع