ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - التنافس على قتل الابرياء
06/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

بالأمس شهدت أكثر من جبهة إحياء ذكرى النكسة الرابعة والاربعين لهزيمة حزيران / يونيو 1967. كانت اشدها قتلا وإيلاما بحق المواطنين العرب والفلسطينيين، جبهة الجولان، حيث سقط قرابة الخمسة والعشرين شهيدا، وما ينوف على الاربعمائة والخمسين من الجرحى برصاص جيش الارهاب الصهيوني البغيض. كما شهدت جبهة حاجز قلنديا مواجهات بين المواطنين العزل وجيش الاحتلال والعدوان الاسرائيلي، بلغ عدد الاصابات ما يزيد على السبعين مواطنا فلسطينيا، كما شهدت العاصمة الفلسطينية القدس الشرقية مواجهات، وكذلك في الجلمة محافظة جنين، فضلا عما شهدته الحدود الاردنية الاسرائيلية من حشود للجماهير الاردنية - الفلسطينية لاحياء المناسبة. أما على الحدود اللبنانية فمنعت الحكومة وحزب الله أية مظاهرات، غير ان ذلك لم يلغِ الفعاليات والانشطة المختلفة في المخيمات والعاصمة بيروت لاحياء ذكرى النكسة.
غير ان ما استوقف المراقب، هو دفع النظام السوري للاجئين الفلسطينيين واقرانهم من المواطنين السوريين لاحياء ذكرى النكسة للمرة الثانية في أقل من شهر (الاولى مناسبة احياء النكبة الثالثة والستين) وذلك لتحقيق اكثر من هدف بحجر، اهمها، التغطية على الجرائم السورية بحق ابناء الثورة الشعبية السورية المطالبة بتغيير النظام، وحرف الانظار عما يجري في الداخل السوري. الثاني، الايحاء للمواطنين العرب السوريين واللاجئين الفلسطينيين، ان النظام السوري “فعلا نظام ممانعة”. في محاولة للالتفاف على حقائق الامور، التي تؤكد ان النظام السوري، ليس أكثر من نظام حماية لاسرائيل، ممنوح كرت بلانش من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل برفع دوز الخطاب السياسي ورفع الشعارات البراقة الديماغوجية، للتغطية على مهمات النظام العبثية. وثالثا للتغطية على اهداف الثورة الشعبية، وخلق حالة من البلبلة والارباك بين القوى السياسية والمجتمعية السورية والعربية حول طبيعة النظام القائم. لا سيما وان هناك قوى لاعتبارات خاصة بها في الداخل السوري وفي المحيط العربي، تدافع عن النظام، وبعضها كما حزب الله وبعض الفلسطينيين يشارك مع اجهزة القمع السلطوية في قتل ابناء الثورة السورية.
لكن المتابع لسياق تطور العملية الثورية في سوريا الأبية، لاحظ امس الاول يوم إحياء النكسة الحزيرانية الكارثية، ان عدد الشهداء الذين سقطوا على يد جلاوزة النظام السوري أكثر من الذين سقطوا على يد قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي في جبهة الجولان، حيث بلغ عددهم ما ينوف عن الـ ( 38) شهيدا، جلهم من محافظة إدلب وحماة، هذا بالاضافة لمئات الاصابات. وكأن هناك تنافسا بين القيادتين السياسيتين والاجهزة الامنية( الاسرائيلية والسورية) على من يقتل أكثر من الابرياء العزل على الجبهتين. الامر الذي يدلل على القاسم المشترك بينهما دون ضرورة للاعلان المباشر عن ذلك، هو، قتل روح التحرر والانعتاق في اوساط المواطنين العرب حيثما كانوا، من انظمة الفساد العربية، حليفة كل الاحتلالات للارض العربية وفي مقدمتها الاحتلال الاسرائيلي البشع.
ومع الفارق بين العمليتين بالمعنى الشكلي، غير انهما الثورة الشعبية السورية المطالبة باسقاط النظام وفعاليات إحياء النكسة عميقتا الترابط والتكامل. لان نجاح الثورة العربية في سوريا بإسقاط النظام كما حصل في مصر وتونس، وكما سيحدث في اليمن وليبيا، يعني مباشرة تحرر الشعوب العربية من أنظمة الاستبداد والفساد المتواطئة مع المحتلين بشكل علني او غير ظاهر، ونشر الحريات الاجتماعية الخاصة والعامة، وبناء الدولة المدنية لكل مواطنيها، وهذا يشكل المقدمة الطبيعية للانعتاق من كل اشكال الاحتلالات وفي مقدمتها الاحتلال الاسرائيلي، وتحقيق اهداف الشعب العربي الفلسطيني.
ورغم القناعة الراسخة لكل ذي بصيرة، ان النظام السوري، هو، الذي سمح للمواطنين واللاجئين الفلسطينيين في مخيمات سوريا بالوصول للجولان المحتل للمرة الثانية، مدفوعا بغريزة الاستهبال لاستثمار المواجهة مع جنود الاحتلال الاسرائيلي في قرية مجدل شمس او غيرها من القرى الحدودية ضد الثورة في الداخل السوري. فإن الواجب يملي على ابناء الشعب الفلسطيني استثمار هذا المناخ المفروض على النظام لتكريس تقاليد كفاحية جديدة تؤصل لحق العودة للاجئين الفلسطينيين، ولكن دون تقديم ضحايا مجانية برصاص الاحتلال الصهيوني، وإيجاد ميكنزمات وآليات عمل تعزز نضال فلسطينيي الشتات خاصة في سوريا، التي حرمت ابناء الشعب الفلسطيني او الشعوب العربية وخاصة الشعب السوري من الاستخدام الامثل لجبهة الجولان ضد سياسات دولة الابرتهايد الاسرائيلية. مع ضرورة الانتباه، ألا تستخدم هذه الفعاليات في مواجهة الثورة السورية البطلة، لا بل من المفترض ان ترفع شعارات سياسية تؤكد على تلاحم الثورتين السورية والفلسطينية ضد الاستبداد والاحتلال. حتى لا يعطى نظام عائلة الاسد أية فرصة لاستغلال الكفاح الوطني الفلسطيني في مواجهة الثورة السورية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع