ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سورية ومصر تضعان حماس على مفترق طرق
09/07/2013 [ 07:19 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس,

كشفت حماس عن طريق تصريحات عديد قادتها، بسبب الأحداث التي تجري في سورية عن حقيقة الحركة، ويبدو وبما لا يدع مجالا للشك أن حماس انتقلت إلى الجانب الآخر من كفتي الصراع بالمنطقة، ذاك الجانب الذي يمثله الخليجيون يبدو أنه نجح في هذا الانتقال، وبعيد معركة القصير سربت أنباء عن أن الألغام المزروعة بمحيط المنطقة تحمل بصمات حماس في كيفية زرعها، وقيل ان حزب الله ‘علّم’ الحركة تلك الطريقة، وعندها لم تعلّق الحركة والتزمت الصمت، ولم تعتقد يوما أن من علّمها سيكشفها، وتمنينا أن حدس بل تأكيدات حزب الله أن لا تكون صحيحة.

خرجت بعدها تصريحات عن تردّي العلاقة مع الحزب وظهور خلافات في الرأي حول ما يجري في سورية. سرعان ما قام قادة الداخل الفلسطيني بالتخفيف من حدة الخلاف وقالوا بان تلك التصريحات جاءت من قادة الحركة المقيمين بالخارج.

قادة الحركة بالداخل لم يريدوا لنا كثرة الانتظار وألا نجهد أنفسنا وندخل في التخمينات والتحليلات بالخصوص، خرج علينا (ألدويك) ليقول ان الإطاحة بنظام الأسد أولوية تتقدم على الجهاد في فلسطين!

أليس هذا ما ينادي به شيوخ الفتنة اللذين يدعون أمريكا للتدخل في سورية، وبذلك تكشف الحركة عن مدى تورطها في الصراع الدائر بسورية والإطاحة بالنظام الذي يؤوي آلاف الفلسطينيين المشردين الإمكانات المتوفرة للنازح الفلسطيني أكثر من تلك المتوفرة للمواطن السوري، وعن التوقيت فقد جاء بعد إعلان مرسي قطع العلاقات مع سورية، أليس مرسي زعيما للإخوان في كل مكان، وبهذا التصريح فإن حركة حماس هي ضمن منظومة الإخوان العالمية وتأتمر بما يصدر عن الزعيم؟!

لم نكن ننظر يوما لهذه الحركة أو ذاك الحزب أو الفصيل بمنظار طائفي بل كانت النظرة على أساس تحرير الأرض والعرض والمقدسات وتقديم الشهداء لتحقيق ذلك، لهذا السبب التفّت الجماهير العربية حول الفصائل المقاومة وقدمت لها يد العون. فخلدت قادة المقاومة الذين قضوا وهم صامدون في الخنادق واشاحت عن المقيمين في الفنادق السائرين في ركب التسوية الطويل الذي لم يجد نفعا ولم يسترجع أرضا، بل العدو يقضم أراضي جديدة كل مطلع شمس وان غزة لم يتركها العدو إلا بفضل تضحيات مقاتليها، أما بقية المناطق فهي تعيش تحت نير الاستعمار، وأن اتفاقية أوسلو ما هي إلا حقنة مخدرة لا يزال مفعولها ساريا حتى الآن، فأية حكومة تلك القابعة في رام الله التي تستجدي رواتب موظفيها من الغرب! ولا تستطيع أن تفعل شيئا لصالح مواطنيها.

نعود إلى موقف حماس حيال الأزمة بسورية فهي لم تنأى بنفسها بل رمت بكل ثقلها بدلا من أن تسعى لإيجاد صلح بين السوريين، إن حماس لم تكن قادرة المحافظة على قطاع غزة لولا الدعم المادي والمعنوي من سورية وايران وحزب الله المحور الذي جعل حماس تصمد لمرات عديدة في وجه محاولات العدو للانقضاض على القطاع، بل أن العتاد الذي أرسل إلى حماس جعلها تدك العدو في عقر داره وتطال (صواريخها) أماكن لم تكن في حساب العدو وتقض مضجعه، فهل هذا هو جزاء المعروف؟ كما أن الأنباء تحدثت عن قيام امن حماس بمنع الزهار من الذهاب إلى إيران لتهنئة الرئيس المنتخب، فلم تعد لحماس حاجة بإيران، لم تعد بحاجة إلى أموال (الكفرة)!

أما السلاح فلا لزوم له بالداخل الفلسطيني إلا معاذ الله ضد بقية الفصائل، بل يجب نقله إلى الداخل السوري، لم تعد هناك حاجة لاستعمال السلاح ضد (إسرائيل) فالحركة تنتظر موافقة (العدو)، ولا بأس أن يأخذ العدو الوقت الكافي لإعطاء موافقته، فالحركة لها وسعة بال ورحابة صدر منقطعا النظير فالضفة قد التهمت وصحراء النقب قد يفكر العدو بالتخلي عنها.

لا شك أن حماس تقف عند مفترق طرق في ظل الظروف الراهنة، وان هناك عدة رؤى لدى كوادرها، عندما اختلفت الآراء بحركة فتح تطور إلى خلاف وكانت هناك فتح الانتفاضة وغلب أصحاب الرأي المنادون بالحل السياسي فاستبدلت البندقية بغصن الزيتون ولا يمكن رفعهما جنبا إلى جنب لأن العدو يريد أن يلتهم الأرض ويجتثّ أشجار الزيتون ويبعد الفلسطينيين عن أرضهم ليعيشوا في الشتات، فهل تتكرر الحالة مع حماس التي رأينا فيها السبيل إلى تحرير الأرض وإقامة الدولة على كامل التراب الفلسطيني، وتذهب التضحيات هباء. نأمل أن تكون هذه الفترة التي تمر بها حماس مجرد وعكة صحية لا تطول وان تعود إلى رشدها، ونقول لحركة حماس مستفسرين عن حالها ومؤملين عودتها إلى محور الممانعة والمقاومة.

ميلاد عمر المزوغي

نقلاً عن القدس العربي

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع