ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الحزبية المقيته خلف اعاقتها
اتفاق مصالحة بالقطارة وشهر ونصف لجس النبض! فمتى سنرى الحكومة ؟
05/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله-فلسطين برس- (زلفى شحرور)-نحو شهر ونصف مرت على توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة، لكن النتائج المرجوة من هذا الاتفاق ما زالت تنتظر التطبيق العملي، لاسيما حكومة الوحدة التي لم يتم حسم اسم رئيسها وأسماء أعضائها.

وقال عضو وفد فتح للحوار في القاهرة أمين مقبول إن  'مسألة تشكيل الحكومة ما زالت تواجه صعوبات، والتوافق على أسماء أعضاء الحكومة ورئيس الوزراء، ما زال في انتظار طرح أولي  للأسماء'.

وأضاف 'لم نصل لمرحلة طرح الأسماء بعد ونقاشها، وكل ما تم هو عملية جس نبض أولي للأسماء المطروحة من الطرفين، خاصة وأن تشكيل الحكومة يجب أن يتم  بالتوافق، وأنه لم يتم طرح أسماء بعينها ونقاشها'.

وأكد مقبول، وهو أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، أن سبب التأخير غير المعلن في تشكيل الحكومة 'هو عدم التوافق على اسم رئيس الوزراء، مضيفا أن لا نية لتأجيل هذا التشكيل'.

 ويعتقد الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، أنه يجب الاتفاق على اسم رئيس الوزراء ووزارته بسرعة، وقال 'الأسماء المرشحة بقوة لمنصب رئيس الوزراء، هما رئيس الوزراء الحالي سلام فياض، ورئيس صندوق الاستثمار محمد مصطفى، وسيتم التوافق على واحد منهما'.

وأضاف 'لا يوجد خلاف كبير على الاسم، لكن لم يتم حسم هذا الأمر في الهيئات القيادية في حركتي فتح وحماس، مؤكدا أن الفصائل لم تدع لنقاش جماعي لمناقشة اسم رئيس الحكومة لتزكيته أو رفضه'.

وقدمت حكومة سلام فياض استقالتها في الرابع عشر من شهر شباط الماضي، وقبل انتهاء المهلة القانونية للتكليف، أعلن الرئيس تعليق التكليف، لإتاحة المجال للمصالحة، لكن لم يتم تحقيق أي تقدم يذكر، وعاد الحديث مجددا عن قرب إعلان تشكيلة حكومة فياض قبل أيام معدودة من تاريخ توقيع اتفاق المصالحة.

ومنذ تقديم الحكومة استقالتها وحتى اليوم، ووضع الحكومة الحالية غير واضح قانونيا، فالحكومة تقوم بأعمالها بصورة عادية، رغم أن القانون يقول إن عمل حكومة تسيير الأعمال يقتصر فقط على الملح والضروري.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء نعيم أبو الحمص، إن 'العمل الحكومي يسير كالمعتاد، وتقوم الوزارات والحكومة بعملها في كافة المجالات'، نافيا وجود أي ملفات عالقة تحتاج للمعالجة، بما فيها ملف النقابات الساخن.

ويتفق السياسيون على أن العسر الذي يميز ولادات الحكومات الفلسطينية، وعلى الأخص حكومات الوحدة، مرده الواقع السياسي الفلسطيني وطبيعة التكوين السياسي للأحزاب والكتل البرلمانية، التي لا تزال متأثرة حتى الآن بطبيعة العمل الفئوي والفصائلي.

وأكد مقبول أنه تم التوافق على برنامج الحكومة في تفاهمات اتفاق المصالحة ووثيقة الوفاق الوطني، والسياسة والمفاوضات من صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية.

وترى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، أن ولادة هذه الحكومة بالذات صعبة، فهي تحتاج لتوافق من الجميع في مرحلة سياسية حرجة، وتطلب منا جميعا التراضي والقبول، فالقضية ليست قضية تمثيل حزبي تحتاج إلى انضباط.

وأضافت 'كنت اعتقد أن قضية تشكيل الحكومة من مهنيين وكفاءات أسهل، وواضح أن القبول بالأسماء يخضع لمواقف مسبقة'.

ويتفق معها في ذلك الصالحي، الذي يرى أن عسر ولادة الحكومات الفلسطينية يعود في جزء منه لضمان شرعية الحكومة، وضمان الاعتراف الدولي بها، خصوصا عند الحديث عن حكومات لها طابع وحدة وطنية، وتتأثر بالموقف الدولي منها.

ونفي أن يكون موقف الفصائل يؤثر في تعطيل عملية التشكيل، بالقول' تاريخيا كانت القوى عاملا مسهلا في تشكيل الحكومات السابقة، سواء رغبت في المشاركة أو لم ترغب'، لافتا لتجربة حزب الشعب الذي استنكف عن المشاركة في آخر حكومتين تم تشكيلهما.

وأوضحت عشراوي أن الحكومات في الدول الديمقراطية تأخذ وقتا لتشكيلها حتى يتم التوافق على الأسماء من قبل الكتل البرلمانية، لأنها تحصل على ثقة البرلمان، وفي الحالة الفلسطينية التعددية كبيرة من ناحية وما زالت الأحزاب تتأثر بالفكر الفصائلي، وربما نحن بحاجة إلى بلورة أساليب عمل مختلفة، إضافة إلى أن  تشكيل الحكومات الفلسطينية كان يتم في ظروف سياسية مختلفة.

وشددت على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة، ومعالجة هذا الأمر بشكل جذري.

ويتفق مقبول مع تحليل عشراوي في هذه القضية، وقال: في الواقع الفلسطيني مجلس تشريعي معطل وكتل برلمانية وأحزاب متنوعة يؤخذ رأيها في مسألة تشكيل الحكومة، وربما لو كنا في ظروف طبيعية لكانت مسألة التشكيل أسهل.

بدوره، دعا الصالحي إلى خلق آلية لتنفيذ ما اتفق عليه في القاهرة، على أن تبقى هذه الآلية في إطار القانون.

وطالب بسرعة تشكيل حكومة الوحدة، لأن وضع الحكومة القائمة غير مريح لا للجمهور ولا للحكومة نفسها. وقال: 'هذه الحكومة لا هي حكومة تسيير أعمال ولا حكومة دائمة، وهو أمر يرهق الحكومة نفسها'، لافتا لتحفظات من قبل حزبه على سياسات الحكومة الاقتصادية والاجتماعية، فيما يخص السياسة الضريبية وملف النقابات وغيره.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع