ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - نتنياهو وحدود 67
05/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

كلما ذكرت خطوط الخامس من حزيران 1967 كأساس لترسيم الحدود بين الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية، كلما استشاط غضبا وسخطا صقور اليمين الصهيوني من كل الفسيفساء الحزبية الاسرائيلية، وفي مقدمتهم رئيس وزراء اسرائيل الحالي، بنيامين نتنياهو، معتبرين أن هذه الحدود «لايمكن الدفاع عنها» ؟ كما ان على العالم ان يأخذ «التغييرات الديمغرافية» الصهيونية بعين الاعتبار؟ ولذا لم تتوان قيادة الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وخاصة حكومة اليمين المتطرف عن الدخول في صراع مع الوقت لفرض وقائع جديدة على الارض، وخاصة في مدينة القدس الشرقية من خلال التهويد والمصادرة للارض والممتلكات والعقارات الفلسطينية العربية، وفي الوقت نفسه شحن قطعان المستعمرين الجدد عبر الامتيازات والحوافز الحكومية لتشجيعهم في الانتقال للاستيطان في المستعمرات المقامة على الاراضي الفلسطينية، حتى تجاوز عددهم في الضفة الفلسطينية النصف مليون مستوطن صهيوني.
وبالعودة للمنطق الاستعماري الاسرائيلي، والادعاء بعدم قدرة اسرائيل « الدفاع عن حدود الرابع من حزيران 67» يمكن الرد بالآتي: اولا: ليس الشعب الفلسطيني مسؤولا عن ما ارتكبته سلطات الاحتلال الاسرائيلية من خرق للقوانين والاعراف والمواثيق الدولية. التي لا تجيز لاي قوة احتلال التغيير في جغرافيا البلد الواقع تحت الاحتلال، كما لا يجوز المس بالسكان واماكن سكناهم. ليس هذا فحسب، بل عليها ان تتحمل المسؤولية كاملة عن كل ضرر ألحقته بالاراضي الفلسطينية وبمصالح السكان المدنيين العزل، والعمل على تعويضهم عن أية انتهاكات ارتكبت بحقهم وبممتلكاتهم واراضيهم. ثانيا: البيع والشراء للاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 في ظل الاحتلال، ومن قبل الجمعيات الصهيونية المتطرفة او من خلال تزوير الوثائق حول ملكية العقارات والاملاك الفلسطينية، باطلة قانونيا. ولا يمكن تشريعها من قبل اية جهة حقوقية او غير حقوقية، لانها تتنافى مع مصالح الشعب الواقع تحت الاحتلال. فضلا عن انها تكشف عن الاهداف والمخططات الاسرائيلية الرامية الى طرد الشعب الفلسطيني من ارضه، واستكمال مخطط التطهير العرقي للفلسطينيين من وطنهم الام. وبالتالي لا تستطيع اسرائيل ولا الولايات المتحدة الاميركية او اي قطب في العالم الحديث عن التغييرات الديمغرافية، هذه بالاساس وصمة عار في جبين البشرية كلها والاقطاب الدولية والامم المتحدة، لسماحها لدولة الابرتهايد والتطهير العنصري الاسرائيلية باحداث كل تلك التغييرات. والشعب الفلسطيني ليس مسؤولا عن جرائم الاحتلال ولا نتائجها التدميرية، لان المستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية بحدها الادنى. ثالثا: الجيش الاسرائيلي الذي حارب ثلاثة جيوش عربية عام 1967 وانتصر عليها، في ظل معطيات لم تكن لصالح اسرائيل، لا من حيث تسليح الجيش الاسرائيلي ولا من حيث الامكانيات والعتاد ولا حتى من الزاوية الاقتصادية. تؤكد ان ذلك الجيش قادر على ان يدافع عن الحدود بطريقة افضل من السابق، لان امكانيات اسرائيل العسكرية، وترسانة الاسلحة الاستراتيجية المتوفرة لديها، فضلا عن القنابل النووية الموجودة في اليد الاسرائيلية، والتفوق المذهل للعسكرية الاسرائيلية، والدعم غير المحدود من قبل الولايات المتحدة الاميركية لاسرائيل، وضمان امنها ووجودها، وفي عصر ثورة المعلومات والاتصالات وتطور التكنولوجيا، كل ما تقدم، يشير الى ان امكانية دفاع اسرائيل عن الحدود، هي امكانية واقعية اكثر من اي وقت مضى. لذا فان الحجة الاسرائيلية واهية وفارغة من المضامين، ولا تمت للحقيقة بصلة. واستخدام هذه المقولة ليس اكثر من ذريعة مفضوحة، تكشف عن النوايا والمخططات الاسرائيلية سابقة الذكر.رابعا السلام المطروح، الذي سيؤصل للتعايش بين شعوب المنطقة، يزيل كل المحاذير والمخاوف. لان عملية السلام في حال قدر لها رؤية النور، تستهدف تعويم الدولة العبرية وسط البحيرة العربية، من خلال عملية التطبيع معها على كل المستويات.
إذا اقاويل واكاذيب نتنياهو وليبرمان وكل جوقة اليمين الصهيوني المتطرف، مردودة عليهم، كونها مفضوحة المرامي والاهداف. وعلى العالم التصدي الجاد والحازم لتلك الادعاءات ووضع حد لها، وإرغام اسرائيل الالتزام بدفع استحقاقات التسوية السياسية كاملة غير منقوصة اذا شاءت العيش بسلام في وسط المحيط العربي. وعلى قادة اسرائيل عدم تضييع الوقت، واغتنام الفرصة السياسية المتاحة، والتي قد لا تتكرر في المستقبل. 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع