ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
محاكم حماس تَقضي بتشريد عائلة من بيتها في مخيم خانيونس بحجة عدم ملكية الأرض
24/06/2013 [ 21:27 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

جلس الحاج المسن أبو علي "حسن عبد الرحمن أبو شاويش" على باب بيته وعلامات الحسرة والقهر على وجهه بعد قرار من قبل محاكم حماس الغير شرعية بتهجيره من بيته واعطائه مهلة حتى يوم الاربعاء القادم لاخلاء البيت ؛ وإلا اضطرت لاستخدام القوة لاخلائه ؛ وذلك بحجة ملكية الأرض لاطراف اخرى حسب زعم تلك المحاكم ، يقول الحاج ابو علي : والله لو وصل الأمر لأن اضحي بروحي وأرواح كل أبنائي لن أخرج من بيتي الذي أملك فيه "وثيقة طابو " رسمية وقرارا باستملاكي للارض مُوقع من الشهيد ابو عمار ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ! .

أما البيت فيقع على أطراف مخيم خانيونس غرب المحافظة وصاحبه الحاج ابو علي ابو شاويش لاجئ فلسطيني من مدينة الرملة المحتلة ، وهو رجل بسيط وفقير ويعمل فوالاً للانفاق على اسرة عدد افرادها يفوق العشرة أشخاص ، ولا يملك اي املاك اخرى تمكنه من ترك منزله لمكان آخر ، وهو مهدد بالتشرد وافراد اسرته في الشارع ، إذا ما طبق قرار محكمة حماس بالقوة يوم الاربعاء القادم ! .

أما بداية قصة المحكمة كما وافانا بها موفدنا في محافظة خانيونس : فبدأت عندما رفعت اسرة من عائلة الفرا الغزية الأصل قضية تطالب فيها باسترداد ممتلكاتها العائدة لما قبل النكبة عام 1948 ، وهي قطعة أرض استملكها الحاج ابو علي ابو شاويش بعد هجرته للقطاع كما كل اللاجئين الفلسطينين عام 48 ، وعلى اثر ذلك تسلم الحاج ابو علي قرارا بالحضور الى المحكمة قبل أشهر طويلة ، وهناك في المحكمة وبعد عدة جلسات تبين فيها للجميع بأن عائلة أبو شاويش قد استلمت قطعة الارض من وكالة الغوث للاجئين كباقي الاسر المهاجرة لقطاع غزة ، وبانها بنت بيتها الاول هناك قبل عقدين من الزمن ، وبانها تملك وثيقة رسمية "طابو" تعطيها حق استملاك الارض ، وقرارا لا يسقط بالتقادم للرئيس الراحل ياسر عرفات بتمليك الارض للعائلة ، هذه الاسباب كلها جعلت من المحكمة رغم عدم شرعيتها تحكم قانونيا بملكية الارض لعائلة ابو شاويش وبرد دعوة الاسرة صاحبة الدعوة .

لم تنتهي قصة المحكمة بعد ،، فبعد فترة من صدور الحكم لصالح عائلة ابو شاويش ورد دعوة الاسرة المنتمية لعائلة الفرا ، استأنفت الاسرة المدعية القضية في محاكم حماس ، وطعنت في قرار المحكمة السابق ، وبعد فترة وجيزة اصدرت المحكمة حكماً تفاجئ به الجميع ، وهو اقرار ملكية الارض للاسرة المنتمية لعائلة الفرا ، ووجوب اخلاء البيت الواقع على الأرض من قبل عائلة ابو شاويش ، فوقع ما يفوق الفاجعة بحق عائلة ابو شاويش الفقيرة المشردة من قبل العصابات الصهيونية سابقا والمهددة بالتشرد للمرة الثانية اليوم ، فاستغاثت العائلة بجميع مسؤولي حكومة الامر الواقع في غزة دون جدوى ، وباتوا ينتظرون يوم الاربعاء القادم الموافق 26 حزيران ، بخيارين : إما الثبات على الارض وفي البيت وعدم اخلائه حتى الموت ، وإما الهجرة عن البيت وهو ما يعني التشرد بالشارع ، ففضلوا الموت دون بيتهم كما قال الحاج ابو علي .

أما وجهة نظر أهل المخيم الذين سؤلوا عن آرائهم فقال غالبيتهم : بانهم حين جائوا لغزة عام 48 وبعده ، جائوا بشكل قسري وبانهم اقاموا في اراضٍ لا يملكونها وقد تقبلت كل العائلات "غزية الاصل" ذلك ، وكان لهم بذلك قدوة في الانصار بالمدينة حينما استقبلوا النبي محمد ومسلمي مكة الذين هاجروا للمدينة المنورة بعد العذاب والموت الذي لاقوه من كفار قريش ، واضاف اهل المخيم : حينها اقمنا في مناطق بعضها غير مملوكة للناس وبعضها كان مملوك لعائلات غزية عريقة ، لم تعترض حتى اليوم على ما حدث وآثرت على نفسها من اجل اخوانهم المُهجرين من اراضي 48 المحتلة ، وإن هذا الحدث هو حالة شاذة يجب مواجهتها من كل ابناء محافظة خانيونس ، كما ومواجهة قرار محكمة حماس التي اثبتت أنها محكمة غير نزيهة وغير مستقلة .

واتهم اهالي المخيم تلك المحاكم بانها خضعت لنفوز قوي تملكه الأسرة صاحبة الدعوة ، وبأن الواجب والانسانية والعدل والدين والقانون يحتم عليهم التراجع عن قراراهم هذا ؛ وإلا فإن اهالي المخيم عن بكرة ابيهم سيقفون في وجه محاولة تنفيذ قرار المحكمة الجائر يوم الاربعاء القادم .

واعتبر عموم اهالي محافظة خانيونس ممن علموا وسؤلوا عن رأيهم بقرار المحكمة اعتبروا بأن القرار يزرع الفتنة بين العائلات غزية الاصل وبين الغزيين من اللاجئين الفلسطينيين ، وبان حكومة حماس ومحاكمها يجب أن تحاول أن تتلاشى ذلك لا أن تخلقه وتعززه ، واضاف المواطنون بان هذا القرار بتهجير أُسرة باكملها وتشريدها للشارع لا يختلف ابدا عن ظلم وجور الاحتلال في تهجير الشعب الفلسطيني عام 48 ، ولا يختلف عن محاولات تهجير اهل القدس من قبل العدو الصهيوني ، وتابعوا قائلين : يجب على حكومة حماس أن تُقدر صبر الشعب الفلسطيني في القطاع رغم حجم المعاناة التي يحياها اهله من فقر وبطالة وعدم توفر لكل متطلبات الحياة الاساسية وان تتوقف عن زيادة حجم معناتهم ، وناشد المواطنون في نهاية حديثهم كل من بيده التدخل لوقف تشريد هذه العائلة أن يتحرك فورا قبل فوات الآوان .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع