ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
فلسطين فين.. وسوريا وين!
04/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

صديقي نصري الحجاج، من عين الحلوة، يدعي أنني أسقطت حزيراناً رابعاً من حزيراناتي الثلاثة (عمود الجمعة 3 حزيران)، وهو معركة 6 حزيران 1977 في صيدا، جنوب لبنان، حيث دمّر الفدائيون الفلسطينيون 39 دبابة سورية (ومدرعة وناقلة جند) في ساحة المدينة.
حقاً، كنتُ في لبنان آنذاك، عاملاً في إعلام المنظمة، التي تسترت على تعميم تفاصيل الواقعة، وإن نشرت صحف لبنان صورة برج دبابة سورية طار ثم هوى على سطح عمارة في الساحة.
يضيف الصديق: بعد شهرين من الواقعة الحزيرانية هذه، اصطحب أبو عمار معه الى دمشق قائد المجابهة الفدائية، أبو موسى، للقاء مع الرئيس الأسد الكبير حافظ، الذي استدعى للاحتجاج وزير الدفاع السوري، آنذاك، مصطفى طلاس.. وقرصه ولذعه: تعرّف يا جنرال الى الجنرال الفلسطيني الذي هزمك!
سأقول للصديق نصري: هذا حزيران صغير ملحق بحزيراني الثاني (الغزو الاسرائيلي في حزيران 1982). لماذا ملحق؟ لأن الجيش السوري أربك خطط غرفة العمليات الفلسطينية بانسحاب فجائي من جنوب لبنان، دون تنسيق مع حلفائه الفلسطينيين واللبنانيين في 'القوات المشتركة' قبل أيام معدودات من الغزو الاسرائيلي، علماً أن التواجد العسكري الفلسطيني كان محظوراً في منطقة جبال الشوف الدرزية الحليفة.. وهذا وذاك يفسران، جزئياً، سرعة وصول الجيش الاسرائيلي الى بيروت وحصارها!
الفدائيون في صيدا كسروا حديد 39 مدرعة سورية، لكن لم 'يكسروا الجرّة' مع الحليف السوري، كما كسرها اللبنانيون في البقاع 2005 بعد اغتيال رفيق الحريري، وخروج الجيش السوري من لبنان، انصياعاً لقرار مجلس الأمن المرقوم 1559، علماً أن 'كسر الجرّة' يعني، في التقليد الشعبي اللبناني 'روحة بلا رجعة'.
ها إننا وإخواننا السوريين في موقع حزيراني مختلف. هم يخوضون انتفاضة شعبية ضد النظام، ونحن في غمرة 'انتفاضة سياسية' تمهيدية لمعركة أيلول. الشعوب العربية مشغولة بربيعها الأحمر، وأنظمتها مشغولة بشعوبها الحانقة، واسرائيل مشغولة بنا في شهور الصيف هذا.
من آذار الى أيلول، ومن يوم النكبة الى يوم النكسة، فإلى 'يوم نيويورك' في أيلول علماً أنه شهر غير ممنون على اسرائيل (قال جنرالاتها!) لأن الانتفاضة الثانية بلشت في أيلول، ولأن كامب ديفيد المصري-الاسرائيلي في أيلول، ولأن إعلان مبادئ أوسلو جرى توقيعه في أيلول.. وبالطبع، من ينسى أيلول الأسود 1970؟
الوقائع الفلسطينية تكاد تملأ أيام شهور العام، وصيف هذا العام تتخذ اسرائيل اجراءات أمنية مشددة حتى لا تتكرر 'مسيرات العودة' مثلاً.. ولو داخل نطاق أرض فلسطين في حزيران، حيث ذكرى النكسة الحزيرانية، وضم القدس الى اسرائيل (صورة حكومة اسرائيل الاحتفالية في القدس أمام قلعة داوود كانت تعلوها مئذنة جامع).
لاحظ أحد الاسرائيليون أنه، منذ بعض الوقت، يكون الفلسطينيون هم المبادرين، سياسياً وشعبياً، واسرائيل في موقع الدفاع السياسي، رغم تخريجات بنيامين نتنياهو اللفظية في أميركا!
فلسطين فين وعرب العالم العربي وين؟ رغم أن لجنة المتابعة العربية الفضفاضة أقرت في اجتماعها بالدوحة خطوط المعركة السياسية الفلسطينية.. ولكن من نوع 'عطفاً على' وليس 'إضافة إلى..' دون أن تحمل سوريا العزيزة السلم بالعرض (أو حتى درجة من درجات السلم) فهي مشغولة عنها بشؤونها، ونحن على 'هم سوري' عظيم، وهمّه فلسطينية عالية!
كان الرئيس بشار الأسد، قبل موجات 'الربيع العربي' قد خطّأ الفلسطينيين لاصرارهم على تجميد الاستيطان أولاً، وقال إن عليهم تقليد سوريا في دخول مفاوضات شاملة. حقاً؟ خضنا مفاوضات شاملة مع حكومة ثلاثة أحزاب اسرائيلية، لكنّ لسوريا جزءا من أرضها محتلاً، ولنا وطن محتل بأسره، فإن لم يتم تجميد الاستيطان ضاع الوطن!
ماذا تريد فلسطين من عربها؟ لا أكثر من تجنيد دول العالم العربي ودول لجنة المتابعة لاحراز اكثرية الثلثين في تصويتات الأمم المتحدة، أي أن تنضم الى الشقيقة فلسطين في مناطحتها السياسية للولايات المتحدة و'ما هذا على الله بكثير' او بالأحرى على عالم النفط العربي!
لماذا يخوض الفلسطينيون معاركهم الكبرى بينما الوضع العربي غير موات، علماً أننا رفعنا الصخرة عن اكتافهم ووصعناها على صدر اسرائيل!
حسن البطل
 
حسن البطل

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع