ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
خلافات 'حماس'..هل تعيق المصالحة؟!
03/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عبد الناصر النجار

منذ الانقلاب في قطاع غزة، قبل أكثر من أربع سنوات، فشلت كل الجهود لتحقيق المصالحة الفلسطينية؛ لأسباب عدّة، أهمها وجود خلافات ومصالح متناقضة داخل حركة حماس، باعتبارها القطب الأول في أحداث الانقسام.
وعندما كان المحللون والكتّاب يتناولون الخلافات داخل الحركة، وتحديداً بين الداخل والخارج، وبين أصحاب المصالح، وخاصةً مالكي الأنفاق والمسيطرين الجدد على الثروات والعقارات العامة والخاصة، وبين الفئات المعتدلة، أو المنفتحة نحو الخارج.. كان الناطقون باسم 'حماس' يهبّون لوصف المحللين والكتّاب، أو حتى الذين يقتربون من تداول معلومات حول الخلافات بالمندسّين والمغرضين والعملاء!.
وعلى الرغم من أن بديهيات السياسة تؤكد ضرورة وجود الخلافات في وجهات النظر داخل الأحزاب والأطر، بكافة أشكالها، وربما أعمق من اختلافات حتى في الأفكار؛ لأن هذا أساس الفعل الديمقراطي، ولا يضير الإعلان عن ذلك... فإن 'حماس' كانت تنظر إلى نفسها ككيان مقدّس، وهكذا حاولت، خلال سنوات طويلة، تشكيل رأي عام مقتنع بقدسية الحركة، واعتبارها وصياً على الدين.. وبالتالي، لا خلافات فيها، ومجلس شورى الحركة يتخذ القرارات، ولا معارضة لذلك.. وبعكس التنظيمات الأخرى، التي وصفتها بالفوضوية، معتبرةً أن قرارها ينصاع إليه الجميع، دون نقاش؟!.
وفي كلّ مرّة كانت تظهر فيها الخلافات، كانت الحركة تحاول وأْدها، حتى لا تكون لها انعكاسات أخطر بكثير مما يتوقع قياديّو الحركة.
ومنذ اتفاق مكة، وبعد ذلك، ومواقف الحركة وعلاقاتها مع القوى الإقليمية، وطريقة حكم وإدارة قطاع غزة، والانقسام الفلسطيني، تثير كثيراً من الخلافات داخل الحركة، وخاصةً بين الداخل والخارج.. الخارج الذي يملك المال، (وعلى قاعدة مَن يملك المالك يملك القرار)؛ وبالتالي، كان القرار الأول هو لقادة الحركة في دمشق وبيروت، وخاصة لرئيس المكتب السياسي للحركة السيد خالد مشعل، بحيث إن كافة الاتصالات على المستوى العربي أو الدولي، كانت تتم من خلال قيادة دمشق.
الخلافات، أيضاً، برزت داخل قطاع غزة، بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية ممثلة بـ'القسّام'.. والقرار، في النهاية، كان بيد 'القسّام'، بحيث إن أحمد الجعبري، قائد 'القسّام'، كان يملك قوّة القرار.. وكثيراً ما تراجعت القيادات السياسية عن مواقف معيّنة بعد اعتراض قيادة 'القسّام' عليها!!.
في كل المعادلة السابقة، ربما تمثلت الحلقة الأضعف برئيس الوزراء المقال السيد إسماعيل هنية.. وعادةً ما تطفو الحلقة الأضعف في ظلّ صراع القوى وتصبح خارج المعادلة... وهذا سر قوتها وبقائها.
ومع توقيع اتفاق المصالحة بين فصائل منظمة التحرير، وعلى رأسها حركة فتح، وبين حركة حماس، في القاهرة، بدأت الخلافات 'الحمساوية' تتصاعد بشكل لافت للنظر، ولم تعد خافيةً على أحد.. كما لم تستطع الحركة، كما في كلّ مرّة، إنكارها أو التنصّل منها.
لقد كان خطاب مشعل في القاهرة، هو الركيزة الأساسية 'لانشقاق' المواقف السياسية، وتفجّر الخلافات بين الداخل والخارج.. وعندما نتحدث عن الداخل، فإننا نتحدث عن قطاع غزة؛ لأن قيادة الضفة ليست ذات تأثير كبير على مجريات القضايا السياسية أو المالية.
تصريحات الزهار واضحة، وردّ مشعل عليها أكثر وضوحاً، والبيان الصادر عن المكتب السياسي من دمشق حاول توجيه ضربة قاضية للزهار.. على اعتبار أن مَن يمثّل وأن صاحب القرار هو مشعل، وليس الزهار.. وأن مواقف مشعل تمثّل الحركة.. إذاً، وبمعنى آخر، الزهار يمثّل مَن؟!
كثير من كوادر 'حماس'، خاصةً في الضفة الغربية، يعبّرون، بشكل واضح، عن رفضهم لاتفاق المصالحة، على اعتبار أن هذا الاتفاق ليس في مصلحة الحركة.. ولكن، ربما القيادة في الخارج مطّلعة أكثر على التحولات الجذرية، وترى ما لم يستطع كثيرون من عناصر الداخل رؤيته.
خلال الأيام، وربما الأسابيع المقبلة، سنرى إذا ما كانت هذه الخلافات ستؤثّر سلباً على اتفاق المصالحة وتشكيل الحكومة الجديدة، وهل سيقبل معارضو مشعل، الآن، بالمواقف السياسية للسلطة الوطنية ولمنظمة التحرير، وعلى رأسها المواقف الواضحة للرئيس، بأن الحكومة هي أداة منفذة لسياساته.. وهل ستقبل 'حماس' تقديم تنازلات، ربما يعتبرها بعض قادتها وكوادرها مخالفة، ربما للشريعة، أو ربما مدمرة لمصالح البعض؟!.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع