ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ليس هناك جندي مخطئ بل دائما هناك قائد مخطىء
02/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: كتب / هشام ساق الله

 دائما من يتحمل المسئولية عن أي خطا يرتكب بالمعركة القائد العام لهذه المعركة ومن ثم تنتقل المسؤولية طبق المسؤوليات ولا يمكن أن يلام الجندي الذي هو بالنهاية ينفذ التعليمات على الأرض هكذا هو واقع الحروب منذ فجر التاريخ حتى يومنا هذا وإلصاق التهمه أو الفشل في غير أصحابه إنما هو هروب من المسئولية يتوجب تصحيحه حتى نسمي الأسماء بمسمياتها.

وقفت طويلا على مطالبة الأخت نجاة أبو بكر النائبة عن حركة فتح بالمجلس التشريعي حين حملت مسؤولية وجود مواد مسرطنة إلى كلا من وزراء الاقتصاد والزراعة والصحة المسؤولية القانونية والرقابية عن وجود واستخدام مادة الشيفارو ( برومات البوتاسيوم ) في المخابز الفلسطينية .
 
وأكدت أبو بكر أنهم يتمتعون بصفة الضبطية الرقابية والقضائية ولهم كل الإمكانيات القانونية التي تجعلهم قادرين على معاقبة كل من تسول له نفسه بالتلاعب بأرواح الناس ولكن لم يقم أي أحد منهم بممارسة هذه الصلاحيات ومنع دخول واستخدام مادة برومات البوتاسيوم التي تسبب السرطان عند استخدامها في المخابز حيث كانت هذه المادة تدخل السوق الفلسطيني في السابق خلال تاجرين معروفين لدى الوزارات المعنية أحدهما من منطقة الخليل والآخر من منطقة القدس .
 
فالنائبة القائدة الفتحاوية أبو بكر كان ينبغي أن تحمل رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض المسئولية الأولى ثم تحمل الوزراء المعنيين بهذه القضية لأنه في كل أنحاء العالم من يتحمل الخلل هو رأس الهرم أي انه رئيس الوزراء أمام رئيس السلطة أو الدولة ولو بشكل أدبي ثم تنتقل المسؤوليات وفق التخصصات والتبعات حتى يتم محاكمة ومسالة كل المعنيين بالأمر .
 
دائما يتم إبعاد كبار المسئولين عن التحقيق والإدانة بالقضايا الكبرى الذين هم بالفعل يتحملون المسؤولية المباشرة عن ما حدث ويبدؤون بالبحث عن ضحية يتم إلصاق تبعات الحدث به لعل أهم ما حدث خلال السنوات الماضية التقرير الذي اعد في أعقاب الانقسام الفلسطيني الكبير والمسؤوليات عن ضياع قطاع غزه فلم يتم تحميل أي احد من المسئولين الفعليين عما حدث أي نوع من المسؤولية على الرغم أنهم هم من اصدر الأوامر بالانسحاب والحرق وكانوا السبب المباشر بضياع القطاع لم يتم حتى توجيه أي لوم لهم وبحثوا عن الجنود القادة الميدانيين وأصدروا أحكامهم بمعاقبتهم وتنزيل رتبهم كل حسب تخصصه ولكن للأسف هؤلاء بالنهايتين مهما كبرت رتبهم فهم جنود يتلقون الأوامر والتعليمات المباشرة من قاده .
 
القادة والمسئولين الحقيقيين عن أي خلل دائما هم بمأمن من العقاب وتحمل المسؤوليات وهم بعيدين عن أي تحقيق يصيبهم بأي أذى أو يزعزع مكانتهم وهناك من يمكن أن يخرج صقر بالقضية حسب ما كان يحدث بالسجون يخرج الصقر بالعميل وليس له أي مسؤولية عن إعدامه أو حتى التحقيق معه ومصطلح الصقر استعرناه حتى ندلل أن هناك دائما شخص يتحمل المسؤولية ويمكن محاكمته وتوجيه الاتهام بحقه وبالنهاية هذا الشخص يدفع ثمن ما حدث والباقي يهرب من المسؤولية .
 
أقول للأخت نجاة أبو بكر أنها كان يجب أن تسمي المسميات بأسمائها وتحمل المسؤولية لرئيس الحكومة ومن ثم إلى الوزراء المعنيين ومن ثم يتم تحميل المسئول الميداني والكل يتحمل جزء من الخلل وفق مكانته ودوره بالمجتمع فالشعب لا يريد أن يحاكم سلام فياض بشكل مباشر في هذه القضية بل يريد أن نأخذ مما حدث العبرة والعظات وتجنب الوقوع فيها مستقبلا ووضع اللوائح التي تنظيم هذا العمل كما أننا لا نريد أن ننصب مشانق للوزراء المعنيين بالحالة بل نريد منهم أن يضعوا اللوائح الانضباطية لكل المخابز وإجراء رقابه دائما لاكتشاف أي جانب من الخلل بشكل مستمر ودائم .
 
لا يمكن أن تغطى الشمس بغربال هكذا قالها المثل قديما وهكذا هي الأمور والتاريخ سيكشف دائما من هو المسئول المباشر عن كل ما جرى وكيف تتم تزوير الحقائق وتغطية الجاني الحقيقي الذي يقوم بشكل مباشر بالجريمة وعلى رأي عجايز أهل غزه المظلوم لابد من براءته بالنهاية وغزه مقدسه ولأنهم مظاليم تحملوا مسؤوليات غيرهم عادت لهم حقوقهم بأسرع ما كنا نتخيل على الرغم من هذا لا اعتقد أن احد منهم هو في بريء بشكل كامل بل كان يتوجب أن يتحمل الجميع المسؤولية كل حسب موقعه ودوره ونعود لنردد المثل الذي عدلناه حتى يكون مؤدبا ليس هناك جندي مخطئ بل دائما هناك قائد مخطئ

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع