ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - «عوفر» تكشف المستور
02/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

الولايات المتحدة وضعت شركة عوفر الاسرائيلية ضمن مجموعة من ست شركات في القائمة السوداء، لتعاملها مع جمهورية الملالي الايرانية. وابلغت الحكومة الاسرائيلية بقرارها، لا سيما وان كلتا الدولتين أميركا وإسرائيل، هما من يقود الحملة العالمية لتشديد الحصار السياسي، وفرض العقوبات الاقتصادية والتحريض على عمل عسكري ضد ايران وملفها النووي.
تعاطت الادارة الاميركية مع «انتهاك» الشركة الاسرائيلية لقرارات فرض العقوبات الاقتصادية والمالية الدولية على الجمهورية الاسلامية الايرانية، دون تدقيق في خلفيات شركة عوفر. وافترضت الولايات المتحدة، أن سامي عوفر، صاحب الشركة يقوم باختراق القرارات لاعتبارات نفعية فقط، مستفيدا من الحصار الدولي المفروض على ايران، ومستفيدا من كونه صاحب شركة إسرائيلية، التي يفترض انها خارج دائرة الاشتباه والشك، ولتقدير القائمين على الشركة، أن المؤسسات الاسرائيلية أينما كانت تظللها الحماية الاميركية اولا بحكم التحالف الاستراتيجي بين الدولتين. ولم تنتبه الادارة الاميركية، ان الشركة الاسرائيلية لا تخرج من الجلد الاسرائيلي، بل هي جزء اساسي في المنظومة الامنية الاسرائيلية.
وفق المصادر الاسرائيلية، فإن شركة عوفر على تماس مباشر مع المؤسسة الامنية الاسرائيلية من خلال تسلم عدد من القيادات الامنية مسؤوليات رئيسية في مجالس الشركة الام والشركات البنات، المتفرعة عنها. فمستشار رئيس الوزراء القومي اللواء المتقاعد يعقوب عميدرور، كان يعمل في بعض الشركات التابعة لعائلة عوفر. وترك مواقعه فيها، عشية تعيينه مستشارا لرئيس حكومة اليمين المتطرف. كما شغل مدير عام وزارة الدفاع سابقا، بنحاس بوخريس، ورئيس جهاز الامن العام «الشاباك» سابقا يعقوب بيري منصبين رئيسيين في الشركات التابعة لعائلة عوفر.
كما ان الشركات العوفرية حسب المعلومات المنشورة في وسائل الاعلام، التي رست في الموانىء الايرانية (13) ثلاث عشرة مرة، ونقلت بضائع مختلفة ومحذورة من النفط والاسلحة او المواد المستخدمة في صناعة الوسائل الحربية وغيرها من ايران، واليها نقلت على متنها قتلة محمود المبحوح، احد رجالات حماس، فضلا عن تنفيذها لمهام امنية مازالت حتى الآن غير معروفة بالضبط. وفي السياق، كانت أحدى وسائل الاتصال الاسرائيلية - الايرانية.
ونتيجة لتاريخ الشركة الحافل في ميدان الخدمات الامنية الاسرائيلية، انفضت جلسة لجنة الكنيست الاقتصادية برئاسة النائب كرمل شامة المخصصة لمناقشة «انتهاك» الشركة لقرارات فرض الحظر الاقتصادي والتجاري والمالي الدولي على النظام الايراني الفارسي امس الاول بصورة مفاجئة وبعد اقل من ربع ساعة على بدء اجتماعها، بعدما تسلم رئيس اللجنة قصاصة ورق صغيرة من سكرتيرته، لم يكشف عن مضمونها، او الجهة التي ارسلتها له. الامر الذي يؤكد، ان الشركة الاسرائيلية عوفر، ضربت اكثر من عصفور بحجر واحد، اولا استفادت من الحصار المفروض على ايران ماليا، وثانيا ساهمت بدور أمني أوكل لبعض العاملين على متن سفنها. والثالث ابقت صلة الوصل قائمة، او كانت هي، إحدى همزات الوصل بين اسرائيل وايران. التي لم تنقطع بين النظامين، رغم كل الاختلاف الظاهر بينهما. لان لكلا النظامين مصلحة مشتركة في استعباد العرب، ونهب ثرواتهم. كما انهما من طينة معتقدية واحدة، هي الخلفية الدينية، التي تستخدم لاغراض سياسية، واختلاف الدين بقدر ما هو جزء من الافتراق بينهما، إلا ان الافتراق الاساسي بينهما، يكمن في من يتبوأ مركز القرار في منطقة الشرق الاوسط.
هكذا تكشف مجددا شركة عوفر عن خفايا العلاقات الاسرائيلية - الايرانية بابعادها المختلفة. وعلى ابطال الممانعة الفلسطينيين والعرب، الا يذهبوا بعيدا في الرهان على انظمة «الممانعة» الاسلامية والعربية كسوريا وايران وغيرها. وان يتذكروا جيدا جدا، ان الانظمة تستعملهم كاوراق صغيرة في لعبة المصالح الخاصة، وليس لاعتبارات وطنية او قومية او اسلامية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع