ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مسار المصالحة الوطنية!
02/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : سميح شبيب

 بعد التوقيع على وثيقة إنهاء الانقسام الداخلي، أخذت الأطراف الداخلية في التفاعل فيما بينها، لبدء مسار صعب، هو مسار نقل تلك الوثيقة إلى أرض الواقع، وتجسيد نقاطها إلى هياكل وأشكال وأداءات ميدانية.
لن تنجز المصالحة، بلمفاتها كافة إلى واقع ميداني، دون مسارات وجهود مضنية، لكنها مثمرة في نهاية الأمر.
تراكمات الأعوام السابقة، بكل ثقلها وتشعباتها، تحتاج إلى مراجعات وتجاوزات في اللغة والمصطلح وطرائق التعامل.
ما جرى سابقاً أدى إلى حالة الانشقاق، بل وكرسها، وكاد أن يؤدي إلى تكريس انشقاق جيو ـ سياسي، لا رجعة عنه. سبق وأن رافق حالة إرهاصات ما قبل الانشقاق والانشقاق وما تلاه، لغة محددة، وطرائق في التفكير والسلوك معيبة. ما حدث قد حدث، وما تم التوقيع عليه في وثيقة إنهاء الانقسام الداخلي، هو شيء آخر، هو بداية لمرحلة جديدة، تحتاج إلى لغة جديدة ومصطلحات جديدة، وطرائق عمل وتفكير جديد، يتجاوز الماضي، بكل ما حمله من مآس واقتتال وتباعد وانشقاق.
ما نراه معاً نتابعه ميدانياً من تصريحات وأداءات مختلفة، منذ التوقيع على وثيقة إنهاء الانشقاق، هو خطان متوازيان ومختلفان. خط يعمل جدياً على البدء الجدي في مسار المصالحة الوطنية الفلسطينية وخط يوازيه، يستخدم لغة الماضي، ومصطلحات الماضي، وأداء الماضي، وكأن هناك ما يتشبث في الماضي، ويحاول الحيلولة دون السير نحو المستقبل.
أصحاب هذا النهج، لا شك أنهم من المستفيدين مما كرسه الماضي وحالة الانشقاق والتباعد، ولا شك بأن أفقهم ضيق، لا يتجاوز أفق مصالحهم الشخصية ورؤيتهم التنظيمية الضيقة. وبعض أصحاب هذا النهج، يصطدم بما تم التوقيع عليه، بل ويصطدم ورؤية قيادته الحركية.
بالموازاة مع ذلك، يبرز التيار الأقوى والأشمل والأعرض، ويمثله أصحاب الاتجاه الداعي للسير قدماً في مسار المصالحة، ورؤية الأمور، على حقيقتها ودون أوهام. هنالك شبكة من الخلافات السياسية والتنظيمية والأمنية، وكلها يحتاج إلى جهود مكثفة لتجاوزها، والبحث عن نقاط الائتلاف، واستبعاد نقاط الخلاف، وصولاً إلى مناهج في العمل تكفل الأداء الوطني المشترك، وصولاً للدولة الفلسطينية، وتحقيق شعار حق تقرير المصير.
يتابع الشارع السياسي الفلسطيني، بكثير من الحذر والفطنة، تصريحات المسؤولين الفلسطينيين في هذا الاتجاه وذاك، ليس على صعيد التشكيل الحكومي الموعود، فحسب، بل على صعيد المسار السياسي الجديد، بعد تجاوز المفاوضات، والاتجاه جدياً لمؤسسات العمل السياسي الدولي، وفي المقدم منها الجمعية العامة للأمم المتحدة أو مجلس الأمن!
 
سميح شبيب

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع