ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
اعتقال إبراهيم أبراش بين انخفاض مستوى الرجولة وارتفاع جرائم العنف الأسري
30/05/2013 [ 14:35 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د. عبد الناصر عباس عبد الهادي

تقديم

مروعة هي الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظات قطاع غزة في الأيام القليلة الماضيه، وأكثرها ترويعاً تلك التصريحات التي أطلقها وزير داخلية الحكومة المقالة بشأن مراقبتهم لانخفاض مستوى الرجولة؛ ما يُشير إلى أن نظرية القديس أوغسطين حول سلطة الرب هي النظرية الحاكمة لشرعية هذه الحكومة.

ولا تبحث هذه المقالة في شرعية سلطة الأمر الواقع التي هي حقيقةً سلطة كفؤه وفاعلة أمنياً؛ بمدلول الأمن الأوغسطيني، بل تسعى للكشف عن مدى وجود علاقة بين توجهها نحو مراقبة منسوب الرجولة وبين تصاعد جرائم العنف الأسري في قطاع غزة في ظل ملاحقة واحداً من ألمع قادة الفكر والرأي الفلسطيني وهو أ. د إبراهيم أبراش.

إذا استعنا بالمنهج العلمي لكشف مثل هذه العلاقة فينبغي بداية التعرف على مفهوم الرجولة في تصريحات السيد حماد، وبالتالي التعرف على أداة قياس الرجولة من وجهة نظر معاليه، وأيضاً ينبغي التعرف على حالة الأمن الأسري في غضون أسبوع واحد معاصر لتلك التصريحات.

حالة الأمن الأسري في قطاع غزة

ففيما يتعلق بالثانية وقعت ثلاث جرائم قتل عمداً في سياق تصاعد مُرعب لجرائم العنف الأسري التي يشهدها قطاع غزة بشكل غير مسبوق في التاريخ؛ ففي يوم الإثنين الموافق 20 مايو أقدم اثنان على قتل شقيقهما المعاق ذهنياً في رفح، كما أقدم أب على كي قدمي طفلته بالسكين المسجرة على النار. وفي يوم الخميس الموافق 23 مايو أي يوم تصريحات مراقبة مستوى الرجولة قُتل صحفي ووالده المحامي وأصيب آخرين من العائلة بيد أحد أفرادها في غزة. ويوم السبت الموافق 25 مايو قتلت سيدة حامل في شهرها السابع على أيدي والدة زوجها وأخواته، كما أصيبت سيدة أخرى في شجار عائلي آخر دير البلح.

مفهوم الرجولة في القرآن الكريم

وأما فيما يتعلق بالأولى ففي حين لم يشرح لنا السيد حماد وداخليته مدلول مفهومهم للرجولة المقصودة ولم يتحفونا بمقاييسهم الأمنية لها، فلعلنا لن نزعجهم لو احتكما إلى أفضل الكلام لنهتدي إلى معنى كلمة الرجولة. فقد وردت الكلمة في محكم التنزيل نحو (24) مرة ويمكن تقسيمها إلى طائفتين:

في الطائفة الأولى نجد أن أكثر الآيات دلالةً وبلاغةً في التعبير عن حالتنا الفلسطينية عموماً والغزية على وجه الخصوص هي:{ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ...} (23) سورة الأحزاب. ومن الآيات الكريمة الأخرى، قوله تعالى: {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} (20) سورة يس. وأيضًا، قوله سبحانه وتعالى: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} (37) سورة النور. وفق هذه الطائفة تُعد الرجولة سمة لذوي الدين والخلق والتقوى والمروءة والرسالة السامية والصدق والأمانة والإخلاص لله والتضحية في سبيله. وبهذا المدلول لمفهوم الرجولة نجدها تتجلى بأسمى صورها في أنبياء الله عليهم السلام حيث عفة يوسف وقوة موسى ومروءته وتواضع سليمان وتسامح عيسى وحكمة لقمان وصدق وأمانة المبعوث رحمةً للعالمين عليه الصلاة والسلام ومنهجه القيادي القائم على الدولة المدنية والوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وهو ما تضمنته وثيقة المدينة المنورة التي تعد بمثابة أول دستور في التاريخ. وبحسب هذا المدلول أيضاً فقد شاع بين الناس بل وحتى بين النخب أن مَن هم دون تلك السمات صاروا ذكراناً وليسوا رجالاً، وهو أمر غير صحيح وفق ما تؤكده الطائفة الأخرى من آيات القرآن الكريم.

من الآيات النماذج على الطائفة الثانية نجد قوله تعالى:{وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} (48) سورة الأعراف. وقوله عز وجل{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} (6) سورة الجن. وأيضاً قوله جل في علاه: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء} (55) سورة النمل. ففي الآية الكريمة الأولى هم رجال وإن كانوا في النار، وفي الثانية سمى الله عز وجل كفرة الإنس والجن رجالاً، وفي الثالثة سماهم رجال وهم كفرة ويُفعل بهم الفاحشة.

اعتقال المفكر إبراهيم أبراش

سنذهب حد المبالغة في افتراض حُسن نية الوزير حماد، ونفترض جدلاً أنه قصد المفهوم الإيجابي للرجولة المستمد من الطائفة الأولى من الآيات السابقة. ولذلك عندما نسمع يوم الخميس 23 مايو عن استدعاء أستاذ ومفكر بحجم الدكتور إبراهيم أبراش فسنحسب أنه استُدعي للاستئناس بأفكاره الوطنية المستنيرة بشأن آليات التصدي للأنماط المستجدة وغير المألوفة من جرائم العنف الأسري. ولكن، عندما نتأكد من مبالغتنا في افتراض حُسن النية ونتيقن أن ذلك الاستدعاء وما تبعه مساء أمس الأحد 26 مايو من اعتقال لمدة ساعتين، ما هو إلا استمرار بل واستمراء في تعميق الانقسام الأسود وامعاناً في تكميم الأفواه والتضييق على الحريات، فسوف نجزم بأن هذه الحالة المأساوية من الأنماط العُنفية ليست إلا إفرازاً مباشراً لغياب وتغييب منظومة المعايير والقيم التي حكمت الشعب الفلسطيني منذ فجر التاريخ إلى أن أخذت في التآكل شيئا فشيئاً منذ انقلاب حماس أو حسمها العسكري كما يحلو لها أن تطلق عليه في سياق هذا التغير والتآكل في المنظومة المعايرية والقيمية، والتي بات فيها مفهوم الرجولة جزءًا من افرازات الانقسام. ناسيةً أو متناسيةً أن غزة بإجماع العدو والصديق هي مصنع للرجولة بأعلى درجات جودتها، لدرجة أن تغنى الشعراء برجولة أطفال غزة، فناداهم نزار قباني قائلاً: يا أطفال غزة علمونا بأن نكون رجالاً فلدينا الرجال صاروا عجينا.

النظرية المظلة في علم الاجتماع

قبل نحو مائة عام قدم العالم التربوي الفرنسي إميل دوركايم (Durkheim,1859-1917) نظريته الشهيرة الأنومي (Anomie) أي (اللامعيارية) وتعني: غُربة الوعي الفردي عن الوعي الاجتماعي. وهي النظرية المظلة في علم الاجتماع بفروعه كافة وتحديداً علم الاجتماع الجنائي. فجميع النظريات اللاحقة مثل: نظرية الوصم لإدوني ليمرت، ونظرية ميرتون للضغط الاجتماعي، ونظريتي هيرشي وكوهين حول الثقافة السفلى، وأيضًا النظريات المعاصرة التي أنتجتها مؤخراً مدرسة شيكاغو أو المدرسة الأيكيولوجية المعاصرة وكذلك نظرية جورج ميد للتفاعل الرمزي، خرجت جميعها من عباءة دوركايم فضلاً عن أنها نظرية أسياسية في علم النفس وما نظرية الاغتراب إلا اشتقاق للامعيارية. ومع ملاحظة أن أول من استخدم كلمة اللامعيارية هو الفيلسوف الفرنسي قيو (Guyau) في إشارة إلى الحالة التي تنعدم فيها القوانين فاستُخدمت الكلمة في علم الفلسفة قبل دوركايم بسنوات، إلا أن دوركايم استعارها وهو أول من أعطاها مدلول اجتماعي فوظفها وطورها إلى نظرية في تقسيم العمل وفي الانتحار، ثم جعلها مدخلاً لتفسير الانحراف والجريمة، فما ماهية المعايير والقيم وما علاقتها بكل من الجريمة والانحراف وما صلاحية استعارة النظرية في مقالنا هذا؟.

ماهية المعايير والقيم وأهميتها

المعايير والقيم هي مجموعة القواعد والأعراف الضرورية للحياة الاجتماعية المنتظمه. وتبدو أهميتها لتحقيق أمرين هما: استمرار النظام الاجتماعي، وتحقيق التضامن الاجتماعي. وعليه فالإنحراف هو إنحراف عن المعايير والقيم وخروج عليها، لأن هذا الخروج سيضرب التماسك الاجتماعي والنظام الاجتماعي، وهنا يجيب دوركايم على الماركسية بالقول أن الصراع هو صراع اجتماعي وليس صراعًا طبقيًا، لأن الوعي قيمي وليس مادي.

توظيف دوركايم للامعيارية في تقسيم العمل

ربط دوركايم تقسيم العمل بضعف القوى الاجتماعية الفاعلة؛ المؤسسة الدينية والمؤسسات الرسمية والنقابات، فإضعاف هذه القوى يؤدي لحالة من الارتباك في سلوك الأفراد. وقد رجع دوركايم في تقسيم العمل إلى تطور المجتمع، وقسم المجتمعات إلى نوعين هما المجتمع الميكانيكي والمجتمع العقلاني، كما يلي:

1. مجتمع التضامن الميكانيكي (القطيع): مجتمع مبني على التشابه في المهن ودرجة التضامن فيه عاليه لأنها مبنية على القيم المشتركه، وهي قيم آلية فيصبح التضامن آلي وقوي لأنه مفروض من الضمير الجمعي. بمعنى أن العقل الجمعي يؤدي إلى تغييب العقل الفردي، وعليه لا وجود لحرية التعبير والرأي والفكر في هذا المجتمع، وإشباع حاجات الأفراد الفرديه أو الجماعيه يكون ذاتياً؛ بمعنى أنهم لا يحتاجون للغير ولهذا السبب (الإشباع الذاتي) فإن أفراد هذا المجتمع ليسوا بحاجة للآخرين.

2. مجتمع التضامن العقلاني (العضوي): مجتمع قائم على الاختيار وينشأ من التحول والتغير في المجتمع الأول (الميكانيكي)، وهذا التحول يحدث في ثلاثة أشياء هي: كبر المجتمع والتطور المعرفي والتطور المادي.

كيفية التحول من المجتمع الميكانيكي إلى المجتمع العضوي

قال دوركايم أن التطور في الحجم والبناء المعرفي والبناء المادي، يؤدي إلى ظهور مجتمع آخر هو المجتمع العضوي، هذا التطور يؤدي إلى ازدياد الحاجات فيصبح الفرد غير قادر على إشباع الحاجات، وازدياد الحاجات يتطلب ضرورة الإسراع في تقسيم العمل، ويؤدي إلى انسلاخ الفرد من التضامن الميكانيكي ويصبح عقلائي (انسلاخ عن التضامن الميكانيكي وليس عن المجتمع). وبالتالي يصبح للفرد يقين أنه بحاجة للآخرين ليس بضغط المعايير والقيم بل بازدياد الحاجات وضغط اشباعها. ولا يوجد غصب أو جبر في مجتمع التضامن العضوي، بل ثمة قناعه داخليه بتقسيم العمل، أي أن مهنة كل فرد لن تصبح ذات قيمه إلا إذا ربطت بمهن أخرى.

فإذا استطاعت المعايير والقيم مواكبة ازدياد المهن والوظائف يصبح المجتمع سليم لأنه مبني على تقسيم العمل، وخلاف ذلك ستصبح الوظائف بلا معايير وقيم وتحدث حالة اللامعياريه: مجتمع مريض مبني على تقسيم العمل السلبي. حيث فقدان اليقين بالمعايير والقيم وحيث مهن بدون ضوابط ثم سلوك بدون وظائف، وبالتالي سلوك إجرامي نتيجة لوهن وتآكل وضعف وتصدع في الضبط الإجتماعي؛ يصبح لدينا فرد سليم يتعامل مع مجتمع مريض لأن فيه مهن وحرف بدون معايير وقيم فيمرض الفرد.

وظاهريا يبدو أن التضامن الميكانيكي قوي جدًّا لأنه تضامن جبري ويبدو التضامن في المجتمع العضوي ضعيف لأنه عقلائي. أما فعلياً فإن التضامن في المجتمع العضوي قوي جدًّا لأنه تضامن عقلاني ناتج عن حالة الشعور بالحاجه للآخرين، ولأنه باختيار الفرد نفسه وليس تحت ضغط القيم كما في مجتمع التشابه الميكانيكي، وإنما نتيجه لحرية الفرد وتعدد المعتقدات الفكرية واختلاف درجات المعرفه. وعليه المجتمع العضوي يؤدي بالضروره لاختلاف المهن وتعددها، ولذلك فهو تضامن الاختلاف وليس تضامن التشابه. فالتضامن فيه نتيجه لحاجة الشعور بالآخرين وليس نتيجة لضغط القيم كما في مجتمع التشابه الميكانيكي، وعكس ذلك سيؤدي إلى تقسيم العمل المرضي الذي يشير إلى عدم استطاعة المجتمع مواكبة الوظائف والمهن بالمعايير والقيم الخاصة بها.

توظيف دوركايم للامعيارية في الانتحار

خلافاً للآخرين اعتقد دوركايم أن الانتحار هو فعل شخصي لكن أكثر مثيراته اجتماعيه وليست نفسيه أو ماديه (بيولوجية). فهو نتيجه لفشل قيمة التضامن الاجتماعي وهو تعبير عن ضعف الروابط الاجتماعية بين الأفراد أنفسهم وبين الأفراد والمؤسسات ككل، بدءًا من مؤسسة الأسره وحتى مؤسسة الدوله. وقد قسم دوركايم الانتحار إلى أربعة أنواع، وهي:

الانتحار الإيثاري: تعبير عن الاندماج الجيد في قيم وقواعد ومعايير المجتمع، لأن هذا الانتحار يعبر عن امتثال الفرد لتوجهات المجتمع، فصاحب الانتحار الإيثاري لا يرى فيه انتحار وإنما تضحيه.

الانتحار الأناني: تعبير عن عدم الاندماج أو ضعف الاندماج للفرد في القيم والمثل الاجتماعيه، وهو مثال فعلي على غربة الوعي الفردي عن الوعي الاجتماعي.

الانتحار الاقتصادي: ينشأ بظهور حالة الأزمات، يصبح الفرد في حاله الأزمات الاقتصاديه مهتم بالخلاص من الحاله التي هو فيها أكثر من اهتمامه بالمعايير والقيم.

الانتحار اللامعياري: يرتبط بالقوانين والنظم الاجتماعيه والطموحات الفردية (الرغبات). فعند ظهور حالة اللامعياريه في المجتمع تزداد رغبات الأشخاص وطموحاتهم بشكل غير محدود لعدم وجود قوانين فعلية مطبقة فعلاً وتصبح دوافع الفرد غير محدوده، وعليه يفقد الفرد بفقدانها (فقدان القوانين والنظم) الضوابط الخارجية ما يؤدي إلى فقدان الضوابط الداخليه، ونتيجة لفقدان الضوابط الداخلية يفقد الأفراد سيطرتهم أو قدرتهم على رغباتهم الفرديه، فتكون لديهم آمال لا محدودة تنقلب إلى آلام لا محدوده لا تنتهي إلا بانتهاء الحياه. إن حالة اللامعياريه تؤدي إلى ثلاثة اشياء ضاغطة مهمة جدًّا، وهي: ضعف الروابط العائلية، وحدوث الهزات الاقتصادية (الانتحار الاقتصادي/ انتحار الأزمات)، ومحدودية المصادر (مصادر تنمية الرغبات): المصادر المحدودة في مقابل الرغبات والأهواء اللامحدوده وبذلك يصبح الانتحار حاله نفسيه وليدة اللاضبط الاجتماعي.

خلاصة

وخلاصة القول أن غزة تعيش عثرة في المعايير والقيم، وما لوثة المنظومة القيمية سوى نتاج مباشر للانقسام الأسود الذي يزيد من تراكم الضغط الاجتماعي في غزة جراء عوامل كثيرة متفاعلة عن هذا الانقسام ليس أقلها الاستفراد والاستئثار والتهميش والإقصاء وكبت الحريات الشخصية والعامة.

حماس وأجهزتها وإن كانت تعلي أمن الحزب والقبيلة على أمن الوطن والمواطن، فهي ليست مسئولة عن جرائم العنف الأسري، فالكل الوطني مسئول عن حالة اللاأمن الاجتماعي في غزة، وجرائم العنف الأسري دليل حي عليها مهما حاولت البيانات والخطب تجميل هذه الحالة.

مسؤولية حماس وأجهزتها أنها تعيدنا إلى المجتمع الميكانيكي بعد أن قطعنا أشواطاً في مسيرة المجتمع العضوي، وإلا كيف يمكن أن نفسر هذا التخاذل الأكاديمي من زملاء أبراش الذين يعتمد عليهم في تخريج نخب المجتمع من أطباء وسياسيين واقتصاديين ومعلمين وإعلاميين ..الخ. ومسؤولية حماس أنها بعد أن كانت أنموذجًا في الانتحار الإيثاري صارت عاملأ رئيسًا في الانتحار الأناني والاقتصادي واللامعياري.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع