ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
إسرائيل؛ التهاب أعصاب !
01/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

من الأساطير أن قوماً أشادوا تمثالاً هائلاً. عيناه من الماس. رأسه من النحاس. جذعه من البرونز. ذراعاه من الحديد.. وقدماه من الفخار!.
ليس لهذا البناء المتنافر العجيب انهار تمثال عملاق رودوس الإغريقي، الذي أشادوه لإله الشمس (هليوس)، وقوضه زلزال مدمر بعد 200 سنة من نصبه.
من الأساطير الأكثر شهرة 'عقب إخيل'، ولعلها مستمدة من واقع أن الجنين الوليد يخرج من رحم أمه ممسوكاً من عقبه.. وربما لهذا تقول عامة العرب: 'كل ذبيحة معلقة من عرقوبها'!.
مالنا وللأساطير والخرافات القديمة.. لولا 'أسطرة' يهودية – صهيونية - إسرائيلية متمادية من 'عمود النار' إلى 'الجيش الذي لا يقهر'.. إلى دولة ذات قوة أسطورية مقابل جيرانها ومحيطها. يخيل إليّ أنها ملأى بكعوب إخيل، بمنأى عن النبوءات التبشيرية بالانهيار التي يروجها الغيبيون في صفوفنا.. وصفوفهم أيضاً.
إليكم ما يقول رئيس أركانهم الطازج بيني غانتس من أن التهديدات المحيقة بإسرائيل تبدأ من السكين الى القنبلة النووية (من المسافة صفر الى مسافة آلاف الكيلومترات) خطر الجيوش -
حرب أكتوبر. خطر الشعوب - انتفاضة ثالثة ومسيرات عودة. خطر العزلة الدولية - تصويت أيلول، علماً أن جيشها هو الأقوى، واقتصادها بين 17 اقتصاداً عالمياً متقدماً...!
إسرائيل تمارس إرهاب - الردع على خصومها، وإرهاب - الترويع على شعبها، وإرهاب -القمع على شعبنا، وإرهاب - الكذب والتدليس على العالم... كأن قدميها من فخار وعضلاتها من فولاذ، أو كأنها جسم مليء بكعوب إخيل!.
حدود 1967 هي 'حدود أوشفيتس'، إيران (والعراق سابقاً) هما ألمانيا النازية، وأحمدي نجاد (وصدام وعرفات) هما مثل هتلر.. ورابين هو بمثابة تشمبرلين البريطاني الاستسلامي بعد عقده اتفاقية أوسلو.. وما لا أدري وتدرون من مقارنات سخيفة.
لكن، هذا الإرهاب السيكوباتي لخصومها، وشعبها، وللفلسطينيين والعالم، دونه تقف قلة عاقلة من بين الإسرائيليين أنفسهم. جنرالات أمن متقاعدون، وحائزو جائزة إسرائيل، ومثقفون تفتخر بهم الدولة اليهودية.. مع هذا يميل ميزان 'الأمن القومي' الإسرائيلي نحو جنون الخوف والاضطهاد.
سنأخذ قطرة من بحر الهواجس الإسرائيلية، وهي تلك المتعلقة بحدود / خطوط 1967، ونرى كيف يسخف جنرال متقاعد هو عميرام متسناع (قائد الضفة الغربية إبان الانتفاضة الأولى) ومثقف مثل يهوشواع سوبول، تخريصات هذا البيبي في خطبة الكونغرس و(إيباك) والكنيست.
أحرزت إسرائيل أزهى انتصاراتها الأسطورية حد الخرافة العام 1967 من تلك الحدود التي 'لا يمكن الدفاع عنها'. لا مقارنة بين قوة جيشهم 2011 وقوة الجيوش العربية حالياً!.
أقل من 4 آلاف سقطوا في حروب إسرائيل ضد الجيوش (حرب السويس 231 حرب حزيران 780 وحرب الاستنزاف 911 وحرب أكتوبر 2665 والحربان الأخيرتان كانت لإسرائيل 'حدود أمن' من القنطرة الى القنيطرة) لكن خسرت إسرائيل في حروب غير نظامية 6282 في حرب غزو لبنان 1982 وفي الانتفاضتين الأولى والثانية وحرب لبنان الثانية.
يسأل سوبول: أيهما أكثر أمناً؟ حدود الخط الأخضر التي يعترف بها الجميع أم 'حدود قابلة للدفاع' لا يعترف بها أحد؟ ويخلص ميتسناع إلى القول: لا شك عندي في أن خطوط 1967 قابلة للدفاع عنها في إطار دولة فلسطينية منزوعة السلاح و'حدود معترف بها'، لأن العدو العربي يعرف ماذا سيكون ثمن مهاجمة إسرائيل (ذات الـ 200 قنبلة نووية، وسلاح الجو الأقوى، وسلاح المدرعات الأضخم).
من السكين إلى القنبلة.. ومن خطر الدولة الفلسطينية العزلاء إلى الخطر الديموغرافي الفلسطيني، ومن دولة يهودية إلى دولة ثنائية القومية.. ومن 'قدس موحدة' قسراً إلى إحصائيات نشرت في السنة العاشرة لغياب 'أمير القدس' فيصل الحسيني.. وتوحيد القدس!
درجوا على القول: في القدس ثلاثة شعوب: العلمانيون الإسرائيليون، المتدينون اليهود.. والفلسطينيون العرب. الأولون والثانون يشكل كل قسم منهما نسبة مئوية أقل من الفلسطينيين (35%) الذين تضاعفوا من 70 ألفاً عام الاحتلال إلى 270 ألفاً حالياً على الرغم من التفضيلات الإسرائيلية لليهود والتقييدات الإسرائيلية على العرب.. ومن ثم فالسؤال: كيف نقسّم مدينة مقسومة أصلاً!.
هل تعرفون آخر نكتة إسرائيلية؟ الجمعية العامة ستصوت على دولة فلسطينية.. حتى ولو كانت تل أبيب عاصمتها. لعل اللاجئ اليافاوي الفلسطيني السوري حسن حجازي هو من يضحك!.

حسن البطل
 
حسن البطل

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع