ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
انتقادات حادة لتصريحات حماد حول "مستوى الرجولة" في غزة
25/05/2013 [ 10:40 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

في الوقت الذي وصف القيادي في حركة حماس والنائب عنها في المجلس التشريعي، يحيى موسى، تصريحات وزير الداخلية في الحكومة المقالة فتحي حماد حول مراقبة انخفاض مستوى الرجولة، بأنها "وجهة نظر شخصية وكلام لا معنى له"، كان العديد من الحقوقيين والمثقفين ونشطاء شبكات التواصل الاجتماعي والمواطنين في غزة ينددون بتلك التصريحات واعتبروها "استهتارا وإهانة لرجال غزة وصمودهم وتضحياتهم على مدار السنوات الطويلة من عمر الاحتلال الإسرائيلي".

ولم تتوانى الناشطة والصحفية عروبة عثمان التي تعمل في وكالة "الرأي" التابعة للحكومة المقالة، عن انتقاد تصريحات حماد. وقالت للوزير حماد في تدوينة لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي "إن الرجولة لا تعني أن تملي فشلك على الغزيين، فتسرع في اتهامهم بانخفاض مستوى الرجولة وتدني منسوب هرمون الذكورة في أجسادهم إلى حدٍ يفقدهم "الرجولة الحمساوية" .. إن الرجولة لا تعني أن تكون طرفاً في الانقسام الداخلي الفلسطيني، فتتبادل الاتهامات مع الطرف الفتحاوي الآخر في الضفة المحتلة، لقتل كل محاولات المصالحة .. إن الرجولة لا تعني أن تضرب الصحفيين وتعتدي عليهم وتسبّهم، ثم تحاول الاسترجال بالاعتذار منهم وضخ بيانات الشجب والاستنكار .. إن الرجولة لا تعني أن توجه عصاك نحو جسد امرأة خرجت إلى الشارع لتعبر عن رفضها للانقسام، بعد أن خذلتم الشعب برفقة سلطة رام الله، وأسقطتم كل جهود إعادة اللحمة الوطنية!".

وأضافت "نحن يا سيدي الوزير لسنا متخوفين من مراقبة مستوى الرجولة، فأنا شخصياً فرحة بهذه المبادرة الداعية لمراقبة الرجولة كي ترى عن كثب أن بعض أفراد أجهزتك الأمنية أكثر الأشخاص افتقاراً للرجولة".

فيما قال الناشط الحقوقي "سمير زقوت" لـلقدس : "هناك أشخاص لديهم تطرف وفهم مقلوب للدين، ويعتقدون أن لديها الصلاحية بأن يصنعوا قيم اخلاقية وقيم للمجتمع، وهناك من يريد وضع حارس لكل إنسان ويقيم سلوكه ولبسه"، معتبراً مثل هذه الإجراءات "خسارة لحركة حماس في فقد ثقة المجتمع بها من خلال حفاظها على منتسبيها من المتطرفين فكريا".

وأضاف "من الواضح أننا أمام تيارين مختلفين في حماس، بحيث يرى إحداها بوجوب تطبيق الشريعة ويأخذها من وجهات نظر متطرفة ورجعية وليس بضوابط الدين وحدودها، ويعتقد أن الأمر خاضع للاجتهاد دون أن يفكر بالوضع الكارثي الذي تعيشه غزة، ومن يريد الأخذ بالدين عليه أن لا يأخذ بالعقاب ويتهرب من الواجبات الملقاة على عاتقه فحكومة غزة كولي أمر واجبها إشباع الناس وتوفير احتياجاتهم لا التقليل من ثباتهم وصبرهم وصمودهم".

وتابع: "طوال السنوات الماضية، حماس تصف غزة بأنها مصنع الرجال وتشكر المواطنين وسكان القطاع غير المقاومين على صبرهم وتحملهم وما دفع الشعب من ثمن قوت حياته ولم يتنكر للمقاومة ولم يطعنها ولم يهرب، كان على وزير الداخلية أن يشعر هذا الشعب بأبسط معاني الوفاء وإنصافه وليس اتهامه واهانته والقذف والتشكيك في رجولته".

وفي معرض رده على الهجوم الذي شنه وزير داخلية المقالة على مراكز حقوق الإنسان، قال زقوت وهو ناشط حقوقي في مركز الميزان: "هذه إدانة واضحة لحكومة حماس فهي التي تمارس الرقابة على عمل المنظمات الأهلية وفرضت من القيود ما يتيح لها التحقق من التمويل".

فيما قال القيادي بحماس يحيى موسى للقدس، ليس هناك معيار واضح ومحدد يمكن أن نتفق عليه لصفة الرجولة، حيث ان هناك نظاما عاما مرتبط بالرؤيا المجتمعية العامة التي تتطور بتطور الحياة وأدواتها وليس دور القانون أن يقنن مثل هذه القضايا التي لا يمكن ضبطها ومعيارها، مبيناً أنه لا يوجد لدى الحكومة المقالة أو مؤسساتها أي قرار أو توجه لاتخاذ خطوات في هذا الاتجاه. مشدداً على أن تصريحات حماد "وجهة نظر شخصية لم ولن تأخذها مكانها لا في تقنينات ولا تشريعات ولا أي إجراءات قانونية". وفق قوله.

وأضاف "النظام الاجتماعي والسياسي يحميه قانون أساسي ومجموعة قوانين صيغت لحماية حقوق الإنسان والحريات العامة وخاصةً الحرية الشخصية ونحن كنظام سياسي لا نتدخل في حريات الأشخاص إلا بالقدر الذي يُعد فيه تعدي على النظام العام في المجتمع أو حريات الآخرين والقانون ينظم ذلك، وليس من دورنا أن نقنن ما يمكن أن يقلل من حريات الناس وحقوقها".

وفي معرض رده على سؤال حول وجود حملات سابقة تحد من الحريات العامة كتلك التي استهدفت الشبان الذين يرتدون "البلاطين الساحلة" و"قصات الشعر الأجنبية"، أوضح القيادي في حماس "الحملة كانت بقرار غير رسمي وقد صدر قرار من مجلس الوزراء لوقفها وتوقفت"، مبيناً أن أي قرار يصدر من مجلس الوزراء بشأن الحريات العامة والقوانين لا بد أن يصادق عليه المجلس التشريعي، وأن العمل يتم في إطار منظومة مؤسسة يصدر عنها قرار جماعي وبطريقة شرعية وليس بطريقة فردية أو شخصية".

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع