ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - تناقضات اميركا!
31/05/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

المراقب لمواقف رجالات الادارات الاميركية يلحظ الشيء ونقيضه. وتقوم آلة الاعلام الموجهة بتقديم المسوغات والتبريرات لكل المتناقضات دون أي شعور باستغفال واستهبال الشعوب. وكأن شعوب العالم تجهل الحقائق، او مطلوب منها في زمن العولمة الاميركية غير الانسانية، ان «تبلع» الموقف الاميركي كما هو، وألا تعترض، لا بل على بعض المؤسسات والاشخاص النافذين «الدفاع» عن المنطق الاميركي.
واحدة من المواقف الاميركية المفضوحة، تمثلت بتصريح للسفيرة الاميركية في القاهرة، مارغريت سكوني، قالت فيه: ان الولايات المتحدة الاميركية مستعدة لدعم أي حكومة مصرية حتى لو كانت ذات خلفية اسلامية؟ وتابعت سفيرة اميركا، تصريحها، الذي تبشر فيه، وفق احد السيناريوهات الاميركية، بإمكانية تبوّء الاخوان المسلمين مركز قيادة مصر العربية، قائلة: إن واشنطن تحترم جميع خيارات الشعب المصري خلال فترة التحول الديمقراطي! «ليس هذا فحسب، بل ان السفيرة وادارتها: ستدعم اي حكومة او سلطة مصرية بصرف النظر عن خلفيتها الايديولوجية؟».
يا سبحان الله، أليست السفيرة الاميركية سكوني، ممثلة الادارة الاميركية برئاسة باراك اوباما، الذي اعتبر اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية بين الكل الوطني وحركة حماس، ضد عملية التسوية السياسة، ويهددها؟ أوليست حركة حماس، التي فازت بالانتخابات الحرة والنزيهة في العام 2006، جزء من التيارات الاسلامية خاصة تنظيم حركة الاخوان المسلمين العالمي؟ أولم يتم انتخاب حركة حماس آنذاك بشكل حر وديمقراطي وبناء على رغبة إدارة بوش الابن وحكومة إسرائيل آنذاك؟ لماذا تحفظتم عليها؟ ولماذا رفضتم وترفضون خيار الشعب الفلسطيني؟ ولماذا فرضتم الحصار السياسي والمالي على الشعب الفلسطيني طيلة عشرة شهور؟ ولماذا ترفضون حتى الآن خيار الشعب الفلسطيني في المصالحة؟ ام ان الديمقراطية الاميركية لها وجوه عدة؟ ديمقراطية وفق مقاييس اسرائيل ورغباتها، وديمقراطية وفق الحسابات الضيقة الاميركية؟ أليست للديمقرطية معايير واحدة؟ وكيف يجوز لكم قبول حكم الاخوان المسلمين في مصر، الذين قدموا منذ زمن بعيد اوراق حسن السير والسلوك لقبولهم في منتديات الحكم لشعوب المنطقة، وترفضون في ذات الوقت محازبي ذات التنظيم في فلسطين؟ الم تعلن حماس في اكثر من مناسبة انها ترغب بوجود علاقة مع الولايات المتحدة والغرب، وانها ستلتزم بـ «معايير» الديمقراطية؟ والاهم لماذا تقبل الديمقراطية الاميركية وجود الاحزاب والقوى العنصرية والفاشية الصهيونية في الحكم داخل اسرائيل، وترفض وجود حركة حماس في قيادة السلطة الوطنية؟
الاسئلة ليست دفاعا عن حماس، ولا عن جماعة الاخوان المسلمين، ولكنها تهدف لابراز الخواء الديمقراطي الاميركي. ولتعري الادارة الاميركية امام العالم، ولتفضح متناقضاتها في الشيء ونقيضه. ومن جانب آخر للدفاع عن خيار الشعب العربي الفلسطيني الديمقرطي، بغض النظر عمن يختار لقيادته. ولإظهار هشاشة وبؤس العولمة الاميركية. ولتطالب العالم الغربي، المنادي بالديمقراطية وحقوق الانسان التصدي للاستهبال والاستغفال الاميركي للشعوب العربية، وشعوب العالم الثالث.
صور ومواقف التناقضات تبدأ بازدواجية معايير الديمقراطية، ولا تنتهي عند ذلك، لأن الفلسفة البراغماتية، المعتمدة في تحقيق المصالح الحيوية الاميركية تبيح لادارات اميركا المتعاقبة ارتكاب ابشع الموبقات بحق الشعوب، وتحت يافطة عريضة وطويلة إسمها «حقوق الانسان» و» الديمقراطية» وهي براء من الديمقرطية وحقوق الانسان. وما ورد قليل جدا من سلسلة متواصلة من المتناقضات الاميركية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع